أبل" تحقق نتائج قوية وتتوقع إيرادات قياسية خلال موسم العطلات... لكن هوامش الربح تحت المجهر"
تترقب "أبل" إيرادات قياسية في موسم العطلات بدعم من مبيعات "آيفون"، لكن تباطؤ الخدمات وضغوط هوامش الربح تقلق المستثمرين. ويواجه رئيسها التنفيذي جون تيرنوس اختبار تحويل قوة الطلب واستثمارات الذكاء الاصطناعي إلى نمو مربح ومستدام، وسط منافسة متزايدة في الصين.
تدخل شركة "أبل" مرحلة جديدة بقيادة رئيسها التنفيذي جون تيرنوس، مع نتائج فصلية تجاوزت توقعات الإيرادات وتفاؤل بتحقيق أكبر إيرادات فصلية في تاريخها خلال الربع المنتهي في كانون الأول/ديسمبر. لكن قوة المبيعات لم تمنع تراجع السهم في تداولات ما بعد الإغلاق، وسط قلق المستثمرين من ارتفاع التكاليف وتباطؤ الخدمات والضغوط على الربحية.
وقال جوش جيلبرت، كبير محللي الأسواق لمنطقتي آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط لدى منصة "إيتورو"، إن الشركة قدمت مؤشرات إيجابية في أول نتائج تعلنها تحت قيادة تيرنوس، مع نمو متوقع للإيرادات بين 7% و10% خلال موسم العطلات. غير أن الأسواق تريد معرفة مقدار ما سيتحول من هذه المبيعات إلى أرباح.
"آيفون" يقود المبيعات
ارتفعت مبيعات هواتف "آيفون" 17% خلال الربع المنتهي في أيلول/سبتمبر، قبل طرح "آيفون ديو". وأضافت مبيعات المنتجات نحو تسعة مليارات دولار إلى الإيرادات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الزيادة التي حققها قطاع الخدمات.
ويرى جيلبرت أن تيرنوس وضع الأجهزة في صميم استراتيجية النمو. ويعكس ذلك استمرار الطلب على منتجات الشركة، لكنه يزيد أهمية الموازنة بين مبيعات الأجهزة، المرتبطة بدورات إطلاق المنتجات وتحديثها، والخدمات ذات الإيرادات المتكررة وهوامش الربح الأعلى.
الخدمات والهوامش تحت الضغط
تراجع نمو الخدمات من نحو 15% قبل عام إلى أقل من 10%، فيما تتوقع الشركة نمواً بين 8% و9% خلال موسم العطلات. ويضم القطاع الاشتراكات الرقمية والتخزين السحابي وخدمات أخرى مرتبطة بمنظومة "أبل".
وتشير التقديرات إلى انخفاض هامش الربح الإجمالي إلى ما بين 45% و46%، مقابل نحو 48% في أيلول/سبتمبر. لذلك، فإن أي تباطؤ إضافي للخدمات أو ارتفاع في تكاليف الأجهزة قد يزيد تحفظ المستثمرين، حتى مع استمرار نمو الإيرادات.
ولا يقتصر التحدي على بيع أجهزة أكثر، بل يشمل زيادة مساهمة الخدمات في الأرباح، والحفاظ على ارتباط المستخدمين بمنظومة الشركة.
الصين تختبر قوة العلامة
ارتفعت مبيعات "أبل" في الصين 21%، لكنها جاءت أقل من التوقعات بنحو 1.2 مليار دولار. وتواجه الشركة منافسة محلية قوية، خصوصاً في الهواتف القابلة للطي، حيث يواجه "آيفون ديو" شركة "هواوي"، التي تستحوذ على نحو 60% من هذه الفئة في الصين، وفق الأرقام التي استند إليها التحليل.
وهذا يضع على الإدارة الجديدة عبء إقناع المستهلك بمزايا وتجربة استخدام تبرران اختيار الجهاز، في سوق سريعة التطور وشديدة التنافس.
الذكاء الاصطناعي ينتظر العائد
ارتفع إنفاق البحث والتطوير 32% خلال الربع، بالتزامن مع توسع استثمارات "أبل" في الذكاء الاصطناعي. لكن المستثمرين ينتظرون نتائج تجارية واضحة، من زيادة الاشتراكات إلى إطلاق خدمات مدفوعة وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء.
وبحسب جيلبرت، قد يتيح توسيع الوصول إلى مزايا الذكاء الاصطناعي عبر "آيكلاود بلس" إيرادات إضافية. ويبقى النجاح مرتبطاً باستعداد المستخدمين للدفع مقابل قيمة ملموسة، وقدرة هذه المزايا على تسريع نمو الخدمات.
ويصبح موسم العطلات اختباراً للإدارة الجديدة: هل تستطيع تحويل الطلب القوي إلى نمو مربح؟ فالإيرادات القياسية وحدها لن تحسم تقييم الأسواق، التي ستراقب الهوامش والخدمات وعوائد الإنفاق التقني.
وبين قوة الأجهزة والحاجة إلى إيرادات متكررة، يتعين على تيرنوس تحقيق توازن يحافظ على جاذبية منتجات الشركة، ويمنح المستثمرين ثقة بأن التوسع في المبيعات سيقترن بربحية مستدامة. فالسؤال لم يعد كم تبيع "أبل" فقط، بل كم تحتفظ من كل دولار تحققه، وما إذا كانت استثماراتها الجديدة ستدعم الأرباح في الفصول المقبلة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض