النفط يرتفع والذهب يتراجع بانتظار الانتخابات الأميركية

اقتصاد وأعمال 03-11-2026 | 15:54

النفط يرتفع والذهب يتراجع بانتظار الانتخابات الأميركية

تضغط مخاوف أرباح التكنولوجيا وتكلفة الذكاء الاصطناعي على الأسهم، فيما يعيد ارتفاع أسعار النفط القلق من التضخم وبقاء معدلات الفائدة مرتفعة. وتترقب الأسواق نتائج الانتخابات النصفية لتقييم اتجاه السياسات الأميركية.

النفط يرتفع والذهب يتراجع بانتظار الانتخابات الأميركية
يحصي دولارات في إسلام آباد (أ ف ب)
Smaller Bigger

تواجه الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء، في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، اختبارين متزامنين: انتخابات قد تغيّر موازين الكونغرس، وقدرة الشركات على تبرير الإنفاق الضخم على التكنولوجيا. وفي الخلفية، يعيد ارتفاع النفط المخاوف من التضخم، بعدما أتاح تراجعه الاثنين بعض الارتياح للمستثمرين.

ولا يقتصر الرهان على الحزب الفائز، فحجم المفاجأة مقارنة بالتوقعات، ثم السياسات القابلة للتنفيذ، سيحددان جانباً من الاستجابة. وقد يزيد انقسام السلطة صعوبة تمرير التشريعات، لكنه لا يلغي أثر الأرباح والفائدة والحرب في الأسعار.

الأسهم تحت ضغط التكنولوجيا

في أسواق الأسهم، تراجعت عقود "ستاندرد أند بورز 500" بنحو 0.17%، وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.4%. وفي آسيا، خسر مؤشرا كوريا الجنوبية وتايوان نحو 3.6% لكل منهما.

وبلغ مؤشر الدولار قرابة 101.84 نقطة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لعشر سنوات إلى نحو 4.94%. وتعكس هذه القراءات حذراً أمام الانتخابات، واستمرار التساؤلات عن تكلفة استثمارات التكنولوجيا والعائد المنتظر منها.

وتواصل نتائج الشركات اختبار توقعات المستثمرين المرتفعة. فقد تراجع سهم "أبل" بنحو 3.9% في قراءة لتعاملات ما قبل الافتتاح، بعدما حذرت الشركة من ضغط ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة على هامش أرباح موسم العطلات.

اقتصادياً، لا يكفي ارتفاع المبيعات إذا كانت تكلفة تحقيقها تنمو بسرعة. وينطبق السؤال نفسه على استثمارات الذكاء الاصطناعي: متى تتحول النفقات إلى أرباح وأموال تستطيع الشركات استخدامها لتمويل توسعها؟

النفط يستعيد جزءاً من خسائره

ارتفعت أسعار عقود "برنت" 1.3% إلى 106.13 دولارات للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.5% إلى 97.91 دولاراً. وكان الخامان قد خسرا أكثر من 7% الاثنين. وجاء الارتداد مع تصريحات إيرانية تفيد بأن الاتفاق لإنهاء الحرب لا يزال بعيداً، وتأكيد مسؤول أميركي تنفيذ ضربات على جزيرة قشم. وفي المقابل، أفادت الخارجية القطرية بأن الطرفين لا يزالان ملتزمين بالوساطة وأن الجهود مستمرة لتقريب المواقف.

وتوضح هذه الحركة مدى تأثر الأسعار بتطورات الحرب والمفاوضات، فالتقدم الديبلوماسي قد يخفض علاوة المخاطر، أي الزيادة السعرية المرتبطة بالقلق من تعطل الإمدادات، بينما يعيد التصعيد العسكري المخاوف على الإنتاج والنقل.

وبالنسبة إلى الشركات والأسر، قد يؤدي استمرار ارتفاع الطاقة إلى زيادة تكاليف التشغيل والنقل، وإن كان انتقال هذه الزيادة إلى الأسعار النهائية يختلف بين الأسواق والسلع.

الذهب يتراجع رغم القلق

انخفض سعر الذهب الفوري 1.1% إلى 3,903.48 دولارات للأونصة، بعدما ارتفع نحو 2% في الجلسة السابقة. وربط محللون الضغط بعودة ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتصلة بالتضخم، إذ قد تعزز معدلات الفائدة المرتفعة جاذبية الأصول المدرّة للعائد على حساب الذهب، الذي لا يدفع فائدة.

وكانت الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب 76% لرفع معدلات الفائدة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر. ويذكّر ذلك بأن سعر المعدن لا يرتفع تلقائياً مع كل توتر، فهو يتأثر أيضاً بتوقعات الفائدة وحركة الدولار وحاجة المستثمرين إلى السيولة لتغطية التزاماتهم أو خسائرهم في أصول أخرى.

ماذا بعد الاقتراع؟

قد توفر النتائج وضوحاً في شأن التوازن السياسي، لكن المستثمرين سيحتاجون إلى تقييم أثره الفعلي في الشركات والمالية العامة، فالرقابة البرلمانية الأوسع لا تعني تلقائياً تغيير القوانين، كما أن استمرار السياسات الحالية لا يضمن تحسن أرباح الشركات.

وتبقى تكلفة الطاقة والتمويل، وقدرة الأرباح على مواكبة التوقعات، عوامل أساسية وراء أي تحرك مستدام. لذلك، قد تحدد الانتخابات رد الفعل الأول، فيما تحدد البيانات والقرارات اللاحقة مدى استمراره.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 11/2/2026 11:33:00 AM
اشتعلت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور إثر تصريحاته القاسية ضدها على خلفية مهرجان الجونة السينمائي، لترد النجمة بحسم على لجان "السوشال ميديا" والمنتقدين.