"دبي المالي العالمي" يرفع رهانه على الذكاء الاصطناعي إلى ألف شركة بحلول 2030
بعد بلوغ هدفه الأول قبل موعده بعامين، يرفع المركز سقف طموحه، في سباق على استقطاب الشركات والمواهب ورأس المال في قطاع يعيد تشكيل الصناعة المالية.
أعلن مركز دبي المالي العالمي أنه يستهدف استقطاب ألف شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتوفير 5 آلاف وظيفة في هذا القطاع بحلول 2030، بعدما نجح "كامبس دبي للذكاء الاصطناعي" التابع له في جذب 500 شركة قبل عامين من الموعد الذي حدده.
وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، خلال مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي 2026، إن المركز حين أطلق "الكامبس" عام 2024 حدّد هدفاً باستقطاب 500 شركة بحلول 2028، لكنه بلغه مبكراً، مؤكداً أن دبي عندما تحقق طموحاً قبل موعده لا تتوقف عنده، بل ترفعه.
ويأتي هذا التوجه في مرحلة يغيّر فيها الذكاء الاصطناعي طريقة عمل الشركات وتوظيف رأس المال وتنافس الاقتصادات، إذ لم يعد النقاش يدور حول ما إذا كانت هذه التقنية ستُحدث تحولاً اقتصادياً، بل حول من سيقود هذا التحول ويشكّله.
الهدف الجديد يعني مضاعفة عدد شركات الذكاء الاصطناعي خلال نحو أربع سنوات. غير أن المقارنة بين الرقمين تكشف طبيعة الرهان: 5 آلاف وظيفة لألف شركة تعني متوسط خمس وظائف لكل شركة، ما يشير إلى أن المركز يراهن أساساً على الشركات الناشئة الصغيرة، لا على كيانات تكنولوجية كبرى توظّف بالآلاف.
من مركز مالي إلى نظام تشغيل ذكي
يحتضن المركز، الذي انطلق عام 2004، أكثر من 10 آلاف شركة نشطة، بينها أكثر من 1100 شركة مالية خاضعة لرقابته. ويعني بلوغ هدف الألف شركة أن شركات الذكاء الاصطناعي ستشكّل نحو عُشر قاعدة الشركات الحالية.
وأشار أميري إلى أن المركز أعلن في وقت سابق من العام الجاري طموحه ليصبح أول مركز مالي في العالم قائم على الذكاء الاصطناعي. وفرّق بين نهجين: إضافة الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة قائمة لتحسينها، وتصميم الأنظمة على أساسه منذ البداية، وهو ما يسعى إليه المركز.
وبدأ التطبيق من داخل المؤسسة نفسها؛ إذ قال أميري إن الذكاء الاصطناعي يدعم حالياً أكثر من 30% من أنشطة خدمة المتعاملين في المركز، والهدف رفع النسبة إلى 50% بنهاية العام الجاري، ثم إلى 100% بنهاية 2027.
ماذا يعني ذلك للشركات والمستثمرين؟
قال أميري إن "المنافسة في الذكاء الاصطناعي لن تكون على التكنولوجيا وحدها، بل على المواهب ورأس المال والأفكار والثقة". وتعكس هذه المعادلة سعي المركز إلى بناء منظومة تجمع الشركات الناشئة بالمؤسسات المالية والمستثمرين في مكان واحد، بما يختصر على الشركات طريق الوصول إلى التمويل والعملاء.
يُشار إلى أن الإمارات أطلقت عام 2017 استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تمتد حتى 2031، ويأتي هدف المركز امتداداً لمسار بدأته دبي قبل أكثر من 25 عاماً بالاستثمار في الاقتصاد الرقمي، كما قال أميري.
نبض