غرفة أبوظبي تمهّد طريق الشركات الصغيرة إلى اليونان وسط تبادل تجاري بـ606 مليون دولار
تستهدف الشراكات الجديدة تسهيل دخول الشركات إلى الأسواق الأوروبية، وتوسيع فرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مستفيدةً من العلاقات التجارية والاستثمارات الإماراتية القائمة في السوق اليونانية.
وقّعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اتفاقيتين مع مؤسستين اقتصاديتين في اليونان، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين وتسهيل وصول الشركات إلى الأسواق والشركاء المحتملين. ويأتي التوقيع في وقت بلغت فيه التجارة غير النفطية بين البلدين نحو 606 ملايين دولار خلال عام 2025.
والمؤسستان هما "إنتربرايز اليونان"، الجهة الرسمية لترويج الاستثمار والتجارة التي تعمل تحت إشراف وزارة الخارجية اليونانية، وغرفة تجارة وصناعة أثينا. وجرى التوقيع على هامش منتدى الأعمال الإماراتي اليوناني في أثينا، ضمن جهود الغرفة لتوسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية ودعم التوسع الخارجي لشركات أبوظبي.
ووقّع الاتفاقيتين عن غرفة أبوظبي الدكتور علي بن حرمل الظاهري، النائب الأول لرئيس مجلس إدارتها. ووقّع مذكرة التفاهم عن "إنتربرايز اليونان" ديميتريس سكالكوس، رئيس مجلس إدارتها، فيما وقّع اتفاقية التعاون عن غرفة أثينا رئيسها إيوانيس براتاكوس.
وتسعى الاتفاقيتان إلى توسيع دائرة المستفيدين من التعاون بين البلدين، لتشمل قاعدة أوسع من الشركات إلى جانب المجموعات الكبرى. وتوفران للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدين معلومات عن الأسواق، وقنوات تواصل مباشرة مع المستثمرين والشركاء، وهي أدوات تحتاجها عادة للتوسع في الأسواق الخارجية.
استثمارات إماراتية بمليارات الدولار
تأتي الاتفاقيتان في ظل توسع الاستثمارات الإماراتية في اليونان، بعدما أعلن البلدان عام 2022 إطاراً للتعاون الاستثماري بقيمة 4 مليارات يورو (نحو 4.6 مليار دولار)، شمل فرصاً في قطاعات اقتصادية متعددة.
وشهدت السوق اليونانية صفقات استحواذ إماراتية بارزة. من بينها استحواذ شركة مصدر على شركة تيرنا إنرجي اليونانية، في صفقة بلغت فيها القيمة الإجمالية للشركة، أي قيمة أسهمها مضافاً إليها ديونها، نحو 3.2 مليار يورو (3.7 مليار دولار). ومنها أيضاً استحواذ مجموعة بيورهيلث على حصة تبلغ 60% من مجموعة هيلينيك هيلثكير بقيمة 800 مليون يورو (930 مليون دولار).
وامتدت الاستثمارات إلى قطاعَي البنية التحتية الرقمية والضيافة، ما يوفر قاعدة لتوسيع التعاون بين الشركات في مجالات جديدة.
وقال الدكتور علي بن حرمل الظاهري، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن أهمية الشراكات الدولية تكمن في قدرتها على توفير فرص فعلية للشركات وتسهيل وصولها إلى الأسواق. وأشار إلى أن الاتفاقيتين تتيحان الاستفادة من شبكات أعمال أوسع ومعلومات استثمارية وقنوات مباشرة للتواصل مع الشركاء.
كيف تستفيد الشركات من الاتفاقيتين؟
تتيح مذكرة التفاهم مع "إنتربرايز اليونان" تبادل المعلومات بشأن الفرص الاستثمارية والقطاعات ذات الأولوية ومتطلبات تأسيس الأعمال. وتشمل أيضاً دعم الوفود التجارية، وتسهيل التواصل بين المستثمرين والجهات المختصة.
أما الاتفاقية مع غرفة أثينا، التي تضم شبكتها أكثر من 140 ألف شركة مسجلة، فتركز على تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية ودعم التوسع الدولي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وتشمل كذلك تبادل الخبرات في الابتكار والتحول الرقمي.
وأكد ديميتريس سكالكوس، رئيس مجلس إدارة "إنتربرايز اليونان"، أهمية تحويل العلاقات الاستثمارية القائمة إلى فرص تستفيد منها قاعدة أوسع من الشركات في البلدين، من خلال تسهيل الوصول إلى المستثمرين والشركاء.
وتستهدف غرفة أبوظبي من الاتفاقيتين توسيع حضور شركات الإمارة في الأسواق الأوروبية، وتطوير قنوات مؤسسية تدعم حركة التجارة والاستثمار بين القطاع الخاص في البلدين.
نبض