أودي تستثمر 4.2 مليار دولار في أميركا لإنتاج سياراتها في ولاية جورجيا
تراهن أودي على أميركا الشمالية لتصبح ركيزة إنتاج ثالثة إلى جانب أوروبا والصين، في وقت تواجه مجموعتها الأم ضغوط الرسوم الجمركية والمنافسة الصينية. جاء الإعلان من منصة انتخابية قبيل اقتراع يحسم السيطرة على الكونغرس.
تعتزم أودي الألمانية بناء أول مصنع لها في الولايات المتحدة باستثمار قيمته 4.2 مليار دولار في ولاية جورجيا الأميركية، لتصنع سياراتها داخل سوق أثقلت رسومها الجمركية كاهل مجموعتها الأم فولكس فاغن، في وقت تمضي فيه المجموعة في خفض عشرات آلاف الوظائف لتقليص التكاليف.
جاء الإعلان على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر، خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا تحدث فيه غيرنوت دولنر، الرئيس التنفيذي لأودي. يسبق التجمع بـ10 أيام انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، التي ستحدد الجهة المسيطرة على الكونغرس.
قال ترامب: "يسعدني جداً أن أعلن عن استثمار ضخم في صناعة السيارات بولاية جورجيا العظيمة من شركة رائعة". وأضاف أن أودي التزمت باستثمار 4.2 مليار دولار في مدينة ماكون القريبة بالولاية، لتبدأ البناء الشهر المقبل في "مصنع ضخم سينتج 200 ألف سيارة سنوياً".
من جهتها، أكدت أودي، التابعة لمجموعة فولكس فاغن، الاستثمار في بيان، موضحة أن المصنع سيوفر نحو 4500 وظيفة.
تكتسب الخطوة أهميتها من كونها المرة الأولى التي تقرر فيها أودي التصنيع على الأراضي الأميركية، ما يمنحها قدرة على إنتاج سياراتها داخل هذه السوق بدلاً من الاعتماد كلياً على الإنتاج خارجها. فبالنسبة إلى سكان ولاية جورجيا، يعني المشروع آلاف الوظائف الجديدة، أما بالنسبة إلى المجموعة الألمانية فهو توسع إنتاجي في أميركا يتزامن مع تقليص واسع للوظائف داخلها حول العالم.
ماذا يعني المصنع لأودي؟
في تفسيرها لدوافع القرار، قالت أودي في بيانها: "يهدف الاستثمار المخطط إلى تأكيد التزام طويل الأمد تجاه الولايات المتحدة، وترسيخ أميركا الشمالية ركيزة رئيسية ثالثة في شبكة الإنتاج العالمية لأودي، إلى جانب أوروبا والصين".
غير أن الجدول الزمني الذي أعلنته الشركة جاء مختلفاً عما ذكره ترامب، إذ أوضحت أودي أن أعمال البناء مقررة العام المقبل، على أن ينطلق الإنتاج مطلع ثلاثينيات القرن الحالي، بينما تحدث الرئيس الأميركي عن بدء البناء الشهر المقبل. يعني ذلك، وفق جدول الشركة، أن أولى السيارات لن تخرج من خطوط المصنع قبل سنوات، ما يجعله رهاناً طويل الأجل على السوق الأميركية.
عملاق ألماني تحت ضغط التكاليف
يُشار إلى أن فولكس فاغن، التي طالما عُدّت من أعمدة الصناعة الألمانية، تواجه صعوبات بفعل الرسوم الجمركية الأميركية، فضلاً عن المنافسة الصينية وتذبذب الطلب في أوروبا.
اتُّفق حتى الآن على إلغاء نحو 50 ألف وظيفة في المجموعة التي تضم 10 علامات تجارية، معظمها في فولكس فاغن وأودي وبورشه. كما قالت المجموعة إن 50 ألف وظيفة إضافية قد يلزم إلغاؤها حول العالم لخفض التكاليف.
بهذا تقف أودي أمام معادلة مزدوجة: توسع في السوق الأميركية من جهة، وتقشف في الوظائف داخل مجموعتها من جهة أخرى.
خمس حقائق رئيسية:
1. تبلغ قيمة استثمار أودي في أول مصنع لها بالولايات المتحدة 4.2 مليار دولار، في مدينة ماكون بولاية جورجيا الأميركية.
2. قال ترامب إن المصنع سينتج 200 ألف سيارة سنوياً.
3. قالت أودي إن المصنع سيوفر نحو 4500 وظيفة، على أن يبدأ البناء العام المقبل والإنتاج مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.
4. تسعى أودي إلى جعل أميركا الشمالية ركيزة إنتاج رئيسية ثالثة إلى جانب أوروبا والصين.
5. اتفقت مجموعة فولكس فاغن على إلغاء نحو 50 ألف وظيفة، مع احتمال إلغاء 50 ألفاً إضافية حول العالم.
نبض