صادرات السعودية تتراجع 11.5% في أغسطس بفعل انخفاض إمدادات النفط وسلع إعادة التصدير
بيانات رسمية سعودية تكشف تراجعاً شاملاً في الصادرات السلعية خلال آب/أغسطس، نتيجة انخفاض حاد في قيمة السلع المعاد تصديرها، في وقت واصلت فيه الصادرات الوطنية الفعلية نمواً إيجابياً يعكس تبايناً في أداء قطاعات التصدير المختلفة.
تراجعت الصادرات السلعية السعودية 11.5 في المائة في آب/أغسطس 2026 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، بحسب بيانات أصدرتها اليوم الهيئة العامة للإحصاء السعودية (غاستات).
تباين بين الصادرات الوطنية وإعادة التصدير
يُخفي الرقم الإجمالي تبايناً لافتاً: فبينما انخفضت الصادرات غير البترولية (شاملة إعادة التصدير) 9.1 في المائة، ارتفعت الصادرات الوطنية غير البترولية (باستثناء إعادة التصدير) 8.5 في المائة خلال الفترة نفسها. والفارق بين الرقمين مرده انهيار قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 34.0 في المائة، نتيجة تراجع حاد بنسبة 63.6 في المائة في صادرات "الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها"، التي تمثل وحدها 31.7 في المائة من إجمالي إعادة التصدير.
ما أهمية هذا الخبر؟
الفارق بين أداء الصادرات الوطنية الفعلية وإعادة التصدير مؤشر مهم لمن يتابع صحة القطاع الصناعي السعودي الحقيقي: فنمو الصادرات الوطنية بنسبة 8.5 في المائة يعني أن المصانع والشركات السعودية تبيع أكثر للخارج، بينما الانكماش الحاد في إعادة التصدير مرتبط بنشاط تجاري وسيط (استيراد ثم إعادة بيع للخارج) لا ينتج قيمة مضافة محلية بالقدر ذاته. كما أن تراجع فائض الميزان التجاري يهمّ كل من يتابع الإيرادات العامة للمملكة ومواردها من النقد الأجنبي، في وقت تسعى فيه السعودية لتنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط.
وبحسب البيانات، انخفضت الصادرات البترولية 12.5 في المائة خلال الفترة نفسها، ما خفّض حصتها من إجمالي الصادرات السعودية من 70.8 في المائة في آب/أغسطس 2025 إلى 70.0 في المائة في الشهر نفسه من 2026، أي بانخفاض قدره 0.8 نقطة مئوية. وفي المقابل، تراجعت الواردات 9.1 في المائة، فيما انخفض فائض الميزان التجاري السلعي 21.0 في المائة مقارنة بآب/أغسطس 2025.
الإمارات أكبر وجهة للصادرات... والصين أكبر مصدر للواردات
حافظت الإمارات على موقعها كأكبر وجهة لصادرات المملكة السلعية بنسبة 11.4 في المائة من الإجمالي، تليها كوريا الجنوبية بنسبة 11.2 في المائة، ثم الهند بنسبة 8.4 في المائة. أما على صعيد الواردات، تصدّرت الصين قائمة الموردين بنسبة 21.9 في المائة، تليها الولايات المتحدة بنسبة 8.4 في المائة، ثم مصر بنسبة 5.8 في المائة.
ويُشكّل ميناء جدة الإسلامي أهم منفذ جمركي للمملكة، إذ مرّ عبره 46.7 في المائة من إجمالي الواردات و27.5 في المائة من الصادرات غير البترولية خلال الشهر.
خمس حقائق أساسية
1. الصادرات السلعية السعودية تراجعت 11.5% في أغسطس/آب 2026 مقارنة بالشهر نفسه من 2025.
2. الصادرات الوطنية غير البترولية (باستثناء إعادة التصدير) ارتفعت 8.5%، بينما تراجعت قيمة إعادة التصدير 34.0%.
3. الصادرات البترولية انخفضت 12.5%، وتراجعت حصتها من إجمالي الصادرات من 70.8% إلى 70.0%.
4. فائض الميزان التجاري السلعي السعودي تراجع 21.0% مقارنة بأغسطس/آب 2025.
5. الإمارات أكبر وجهة تصدير سعودية (11.4%)، والصين أكبر مصدر للواردات (21.9%).
نبض