بلومبرغ: دعم خليجي بقيادة الإمارات لمساعدة البحرين بعد تراجع الاحتياطيات
رغم تعافي السندات البحرينية جزئياً، تبقي المديونية المرتفعة وتعثر التجارة المملكة تحت الضغط، فيما ترى بلومبرغ إيكونوميكس أن الدعم الخليجي بات مسألة توقيت لا احتمال.
تتجه البحرين، إحدى أكثر دول العالم مديونية قياساً بحجم اقتصادها، إلى الحصول على دعم مالي خليجي تقوده الإمارات، بعدما خسرت أكثر من نصف احتياطياتها من النقد الأجنبي منذ آذار/مارس، بحسب خمسة مصادر مطلعة تحدثت إلى "بلومبرغ".
أوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن الإمارات ستضطلع بالدور الرئيسي في الحزمة المرتقبة، من دون أن تتحدد قيمتها أو موعدها حتى الآن.
تكمن أهمية هذا الدعم في أن البحرين تواجه ضغطاً مزدوجاً. الأول دين حكومي يقدّره صندوق النقد الدولي بنحو 152.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، أما الثاني فانكماش متوقع للاقتصاد بنسبة 11.3% هذا العام، وفق تقديرات الصندوق الصادرة في تشرين الأول/أكتوبر، في ظل استمرار اضطرابات إنتاج الطاقة وحركة التجارة عبر مضيق هرمز.
ما حجم الضغط على احتياطيات المنامة؟
تُظهر بيانات مصرف البحرين المركزي أن موجوداته من النقد الأجنبي، باستثناء الذهب، ارتفعت إلى 886.6 مليون دينار بحريني (2.36 مليار دولار) في أيلول/سبتمبر، صعوداً من نحو 1.58 مليار دولار في آب/أغسطس. لكنها تبقى أدنى بنحو 54% من مستواها في آذار/مارس، حين بلغت نحو 5.17 مليار دولار.
سبق أن وقّعت المنامة في نيسان/أبريل اتفاقية لمبادلة العملات مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بقيمة اسمية تقارب 5.4 مليار دولار، وهي آلية تتيح لبنك مركزي الحصول على عملة بنك مركزي آخر لتعزيز سيولته.
على صعيد السندات، تعرضت سندات البحرين الدولية لموجة بيع مطلع الشهر الجاري، أعادت إلى الأذهان أزمة 2018 التي انتهت بحزمة دعم خليجية بنحو 10 مليارات دولار، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ. غير أن أداء السندات عاد إلى التعافي خلال الأسبوع الأخير.
الدعم مؤكد وليس احتمالاً
يرى زياد داوود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى بلومبرغ إيكونوميكس، أن حصول البحرين على حزمة إنقاذ خليجية بات مسألة توقيت وآلية، لا مسألة احتمال. كتب داوود في منشور على لينكدإن أن الأسواق كانت تراهن على تدخل جيران المملكة حتى قبل تصاعد التوترات الإقليمية، التي جعلت الحاجة إلى الدعم أكثر إلحاحاً. كما ربط الضغوط على السندات البحرينية بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، وتنامي أعباء الدين، وتقلص الاحتياطيات.
كان صندوق النقد الدولي قد حذّر، في تقييم أصدره في كانون الثاني/يناير، من أن أي تأخر في ضبط أوضاع المالية العامة، أو عدم كفاية تلك الجهود، قد يفاقم المخاوف بشأن استدامة الدين وتحديات التمويل.
رغم تنوع الاقتصاد البحريني، تتأثر قطاعات رئيسية، من التكرير والتصنيع إلى الخدمات اللوجستية والسياحة، باضطرابات النقل في المنطقة.
في المقابل، أثبتت المنامة قدرتها على الاقتراض من الأسواق، إذ جمعت في حزيران/يونيو مليار دولار من سندات لأجل 10 سنوات بعائد 7.125%، بعد طلبات تجاوزت 3.2 مليار دولار. شكّل الإصدار أول طرح عام لسندات سيادية خليجية في الأسواق الدولية منذ تصاعد التوترات، فيما سمح الإقبال القوي بخفض العائد من مستوى استرشادي أولي بلغ 7.5%.
خمس حقائق رئيسية:
1. يقدّر صندوق النقد الدولي الدين الحكومي البحريني بنحو 152.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026.
2. يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد البحريني بنسبة 11.3% خلال 2026.
3. بلغت موجودات مصرف البحرين المركزي من النقد الأجنبي، باستثناء الذهب، 886.6 مليون دينار (2.36 مليار دولار) في أيلول/سبتمبر، بتراجع يقارب 54% عن مستوى آذار/مارس.
4. وقّعت البحرين في نيسان/أبريل اتفاقية مبادلة عملات مع مصرف الإمارات المركزي بقيمة اسمية تقارب 5.4 مليار دولار.
5. جمعت المنامة في حزيران/يونيو مليار دولار من سندات لأجل 10 سنوات بعائد 7.125%، مقابل طلبات تجاوزت 3.2 مليار دولار.
نبض