أرباح "السعودي الأول" الفصلية تصمد رغم قفزة المخصصات إلى 97 مليون دولار
صمدت أرباح البنك في الربع الثالث، لكن الأرقام بين السطور تحكي قصة مختلفة؛ فالربح قبل الضريبة تراجع، والمبالغ المقتطعة لمواجهة القروض المتعثرة زادت أكثر من أربعة أمثال، وحجم الإقراض اقترب من حجم الودائع.
سجّل البنك السعودي الأول أرباحاً صافية بلغت 2.17 مليار ريال سعودي (577 مليون دولار) في الربع الثالث من 2026، بزيادة 1% عن الربع نفسه من العام الماضي. لكن الزيادة لم تأتِ من النشاط المصرفي بل من انخفاض مخصص ضريبة الدخل، إذ تراجع الربح قبل الزكاة والضريبة 4% إلى 2.35 مليار ريال (627 مليون دولار).
والبنك مدرج في السوق المالية السعودية (تداول) برمز 1060، وبلغت أصوله 474 مليار ريال (126.4 مليار دولار) في نهاية أيلول/سبتمبر 2026. وبلغت أرباحه في الأشهر التسعة الأولى 6.58 مليار ريال (1.76 مليار دولار)، بزيادة 3%.
وماذا في ذلك؟
الأرباح الصافية تبدو مستقرة لكن جودتها أقل مما توحي به. فمقارنةً بالربع الثاني من 2026 تراجعت الأرباح 7% من 2.33 مليار ريال (622 مليون دولار)، لأن المخصصات قفزت من خمسة ملايين ريال إلى 362 مليون ريال (97 مليون دولار). والمخصصات مبالغ يقتطعها البنك من أرباحه تحسباً لتعثر بعض القروض. وقد ارتفعت في الربع الثالث 341% عن الربع المماثل من العام الماضي، حين بلغت 82 مليون ريال (22 مليون دولار).
ماذا تغيّر؟
● الدخل: ارتفع إجمالي دخل العمليات 5% إلى 3.84 مليار ريال (1.02 مليار دولار). وقال البنك إن صافي دخل العمولات الخاصة (الفرق بين ما يجنيه من التمويل والاستثمار وما يدفعه على الودائع والاقتراض) ارتفع 6%، بفضل انخفاض كلفة الودائع لأجل والاقتراض بين البنوك. أما صافي الدخل من التمويل وحده فبقي مستقراً عند 2.74 مليار ريال (730 مليون دولار)، وجاء النمو من الاستثمارات، إذ بلغ صافي دخلها 334 مليون ريال (89 مليون دولار) مقابل 130 مليوناً قبل عام.
● أثر المقارنة: تضمنت فترة المقارنة رسوماً غير متكررة لضريبة القيمة المضافة على أعمال البطاقات، ودخلاً غير متكرر من استثمارات في أسهم. ويصعب لذلك قياس النمو الحقيقي بمقارنة سنوية وحدها.
● المخصصات: عزا البنك الزيادة إلى "عوامل خاصة ومحددة بطبيعتها" بعد تحديث نماذج التوقعات المستقبلية، وقال البنك إن جودة أصوله "قوية". ولم يذكر القطاعات أو العملاء المعنيين، ولا نسبة القروض المتعثرة.
● الضريبة: انخفض مخصص ضريبة الدخل بعد استرداد ضريبة متعلقة باستثمارات في الصكوك والسندات الحكومية، وهذا ما رفع صافي الربح رغم تراجع الربح قبل الضريبة.
● التكاليف: بقيت المصاريف شبه ثابتة (زيادة 0.8%) عند 1.14 مليار ريال (303 ملايين دولار). وأنفق البنك نحو 30 هللة على كل ريال من الدخل، مقابل 31 هللة قبل عام.
الميزانية:
نمت محفظة القروض 11% إلى 325.2 مليار ريال (86.7 مليار دولار)، بينما زادت الودائع 3.3% فقط إلى 325.4 مليار ريال (86.8 مليار دولار). وبحساب "النهار"، بلغت القروض نحو 100% من الودائع مقابل 93% قبل عام. وأشار البنك إلى زيادة أدوات الدين المصدرة والقروض لأجل، أي أنه موّل جزءاً من التوسع بالاقتراض. وانخفضت الاستثمارات 9% إلى 97.8 مليار ريال (26.1 مليار دولار) بعد عمليات بيع سابقة هذا العام.
وتراجع إجمالي الدخل الشامل (الذي يضم ما يتجاوز الربح من تغيرات قيمة بعض الأصول) 34% في الربع إلى 1.73 مليار ريال (461 مليون دولار). ولم يوضح الإفصاح سبب ذلك.
نبض