أبوظبي تطرق أبواب المستثمرين البريطانيين بـ56 اجتماع أعمال في لندن
مؤسسات أبوظبي تتحرك لفتح أسواق جديدة أمام شركات الإمارة واستقطاب رؤوس الأموال البريطانية، مع تركيز على الصناعة والتكنولوجيا والخدمات المالية والتجارة الدولية، دون إعلان صفقات.
اختتمت مؤسسات حكومية واقتصادية في أبوظبي جولة في لندن استمرت ثلاثة أيام، تخللها 56 اجتماعَ أعمالٍ موجّهاً مع شركات ومؤسسات بريطانية ودولية، بهدف توسيع الشراكات التجارية واستقطاب الاستثمارات وتعزيز حضور شركات الإمارة في الأسواق العالمية.
وامتدت الزيارة من 13 إلى 15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بمشاركة مكتب أبوظبي للاستثمار، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وسوق أبوظبي العالمي، ودائرة التنمية الاقتصادية، وجمارك أبوظبي، إلى جانب مؤسسات حكومية واقتصادية أخرى.
وتكتسب الجولة أهميتها من أنها تعمل في اتجاهين: جذب رؤوس الأموال البريطانية إلى الإمارة، وفتح الطريق أمام شركاتها، ولا سيما العائلية منها، للعثور على شركاء وتقنيات وأسواق في الخارج.
56 اجتماعاً لتوسيع الشراكات التجارية
نظّمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومجلس أبوظبي للشركات العائلية الاجتماعات الـ56 ضمن برنامج استهدف ربط الشركات المحلية بنظيراتها البريطانية والدولية، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار المشترك.
وشمل البرنامج مبادرة "التواصل التنفيذي العالمي"، التي نُفّذت في 14 تشرين الأول/أكتوبر، وأتاحت التواصل مع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار عبر شبكة تضم 44 شركة ومؤسسة بريطانية ودولية.
وركّزت الاجتماعات على فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والتصنيع والخدمات المالية والتكنولوجيا والرعاية الصحية، إضافة إلى تبادل الخبرات بين الشركات العائلية والوصول إلى التقنيات المتقدمة.
ومن المقرر أن تتابع الغرفة والمجلس الفرص التي جرى تحديدها خلال الاجتماعات، بهدف تحويل الاتصالات التجارية إلى شراكات طويلة الأجل تدعم توسّع شركات أبوظبي خارجياً.
وقال أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، إن التحركات الدولية للإمارة تستهدف ربط رأس المال والمؤسسات العالمية بالفرص الاستثمارية المحلية، وتمكين الشركات من دخول أسواق جديدة.
وأوضح أن نجاح هذه التحركات لا يُقاس بعدد الاجتماعات، وإنما بالقيمة الاقتصادية الناتجة عنها، وبتحويل الاهتمام الاستثماري إلى قرارات وشراكات تجارية تدعم النمو المستدام.
ماذا حملت أبوظبي إلى المستثمرين البريطانيين؟
بحث منتدى أبوظبي للاستثمار موقع الإمارة ضمن تدفقات رؤوس الأموال العالمية، ودور البنية التحتية والتطوير العمراني والشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم النمو الاقتصادي طويل الأجل.
وشاركت في المنتدى مؤسسات بارزة، بينها مبادلة ومجموعة كيزاد وبنك أبوظبي الأول وإتش إس بي سي، فيما أتاح الحدث التواصل المباشر بين المستثمرين البريطانيين والجهات الاقتصادية في أبوظبي.
وفي جانب متصل بتسهيل التجارة، حصلت جمارك أبوظبي على "جائزة ابتكار الحدود" ضمن جوائز التجارة الدولية لعام 2026، تقديراً لمنصة "تريد تشين" (TradeChain) القائمة على تقنية سلسلة الكتل (بلوك تشين)، وهي سجل رقمي مشترك يصعب التلاعب به، يتيح تبادل المعلومات الجمركية بصورة آمنة ويدعم كفاءة التجارة عبر الحدود.
نبض