غورغييفا متفائلة بإمكانية التوصل لاتفاق بين لبنان والصندوق
حذّرت لجنة صندوق النقد الدولي من أن صمود الاقتصاد العالمي ليس مضموناً مع تآكل هوامش الأمان. في الأثناء، طلب العراق برنامجاً تمويلياً من الصندوق، فيما أبدت غورغييفا ثقتها في التوصل إلى اتفاق مع لبنان.
أعربت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، عن ثقتها في إمكانية التوصل لاتفاق بين الصندوق والحكومة اللبنانية، لكنها لم تعط تفاصيل عن مدى التقدم في المباحثات، أو نظرة الصندوق إزاء استجابة بيروت لمتطلبات الحصول على برنامج تمويلي.
غورغييفا، التي كانت تتحدث خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين والتي عقدت في بانكوك عاصمة تايلاند، لم تحدد إطاراً زمنياً للتوصل إلى الاتفاق الذي تحتاجه البلاد لدعم استقرارها المالي، وتشجيع المانحين الآخرين.
وفي المقابل، كانت مديرة الصندوق أكثر وضوحاً إزاء طلب تقدم به العراق للحصول على التمويل، حيث قالت إن الصندوق سيدعم بغداد مالياً إلى جانب تقديم المشورة بشأن السياسات الاقتصادية.
صدمة الطاقة
على صعيد أوضاع الاقتصاد العالمي، قال محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، إن الاستثمارات التي نفذتها المملكة خففت تداعيات صدمة الطاقة العالمية، مؤكداً أن الصدمة كانت ستأتي أشد وطأة لولاها، في وقت حذّر فيه من أن ارتفاع الدين العام وعوائد السندات السيادية يرفعان المخاطر على الاستقرار المالي العالمي.
جاءت تصريحات الجدعان، الذي يرأس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي، خلال المؤتمر الصحفي للجنة في بانكوك يوم السبت، عقب اجتماعها الـ54. أوضح الجدعان أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه تحديات عميقة رغم ما يبديه من مرونة في مواجهة الصدمات.
في المقابل، أشار الجدعان إلى أن معظم دول الخليج أجرت إصلاحات هيكلية وبنت مصدّات مالية، أي احتياطيات تمتص أثر الأزمات، ما عزز قدرتها على التعامل مع الصدمات الاقتصادية، لافتاً إلى أن دولاً في الشرق الأوسط واجهت التوترات الجيوسياسية الأخيرة وهي تتمتع باستعداد اقتصادي.
لماذا لا يكفي الصمود وحده؟
بحسب بيان اللجنة الصادر عقب الاجتماع، تجاوز الاقتصاد العالمي الصدمة الأخيرة ضمن سلسلة من الصدمات بأداء فاق التوقعات، غير أن استمرار هذا الصمود ليس مضموناً مع تراجع هوامش الأمان.
حدد البيان أبرز المخاطر التي تهدد الآفاق الاقتصادية، من تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية واضطراب مسارات التجارة، إلى ارتفاع أسعار السلع الأولية والطاقة المكررة، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء.
كما نبّهت اللجنة إلى أن ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات المؤثرة عالمياً، بالتزامن مع زيادة الدين العام واحتياجات إعادة التمويل، أي الاقتراض مجدداً لسداد ديون حان أجلها، قد يفاقم مواطن الضعف المالية والاقتصادية.
لمواجهة ذلك، دعت اللجنة إلى منح الأولوية لاستقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز الانضباط المالي عبر أطر متوسطة الأجل تحمي الفئات الهشة والاستثمارات ذات الأولوية، مشددة على استقلال البنوك المركزية والحفاظ على استقرار الأسعار. على صعيد التقنية، رأت اللجنة أن الذكاء الاصطناعي المتقدم قد يرفع الإنتاجية ويعزز الاستثمار والتجارة، رغم أن آثاره لا تزال غير مؤكدة وتنطوي على مخاطر.
على صعيد الصندوق نفسه، دعت اللجنة إلى الإسراع في استكمال الموافقات المحلية لزيادة حصص الدول الأعضاء وفق المراجعة العامة الـ16، على أن تسترشد مناقشات المراجعة الـ17 بمبادئ الدرعية التوجيهية.
بحسب بيان اللجنة، تقرر تمديد رئاسة الجدعان لها عاماً إضافياً، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في نيسان/أبريل 2027 في العاصمة الأميركية واشنطن.
خمس حقائق رئيسية:
1. عقدت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية اجتماعها الـ54 في بانكوك.
2. قال الجدعان إن استثمارات السعودية خففت تداعيات صدمة الطاقة العالمية.
3. أكدت اللجنة أن صمود الاقتصاد العالمي ليس مضموناً مع تراجع هوامش الأمان.
4. تقدم العراق بطلب برنامج تمويلي من صندوق النقد الدولي، بحسب غورغييفا.
5. مُددت رئاسة الجدعان للجنة عاماً إضافياً، والاجتماع المقبل في واشنطن في نيسان/أبريل 2027.
نبض