الناتج المحلي الأميركي قد يبلغ 44 تريليون دولار بحلول 2030 بفضل الذكاء الاصطناعي
يمر النمو المتوقع عبر تسارع الاكتشافات العلمية وظهور صناعات جديدة، لكنه يأتي مع وظائف تقليدية مهددة ووقت يضيق أمام الحكومات لتنظيم التقنية. في المقابل، تستطيع دول أخرى اللحاق بالركب عبر بناء البنية التحتية الرقمية.
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتسريع العمل، بل قد يصبح محركاً لنمو الاقتصاد الأميركي بأكمله. بحسب توقعات أحد مؤسسي شركة أنثروبيك، قد تدفع هذه التقنية الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، أي القيمة الإجمالية للسلع والخدمات التي ينتجها البلد خلال عام، إلى الارتفاع بنحو 50% عن مستواه الحالي البالغ أكثر من 30 تريليون دولار.
صاحب هذه التوقعات هو جاك كلارك، الشريك المؤسس لأنثروبيك، وهي شركة متخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي تستعد لطرح أسهمها في البورصة للمرة الأولى، في خطوة قد ترفع قيمتها السوقية إلى نحو 2 تريليون دولار. جاءت توقعاته في كلمة ألقاها ضمن اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في بانكوك، أوضح فيها أن نمواً بهذا الحجم لن يتحقق إلا عبر تطورات تقنية سريعة، تصاحبها صناعات واختراعات جديدة.
لا يقتصر أثر هذا التحول على الولايات المتحدة. فبحسب كلارك، يستطيع مزيد من الدول دخول سباق الذكاء الاصطناعي عبر الاستثمار في مراكز البيانات، أي المنشآت التي تضم الحواسيب والخوادم اللازمة لتشغيل هذه التقنيات، إلى جانب البنية التحتية المرتبطة بها. يعني ذلك أن مكاسب النمو قد تتوزع على من يستعد لها مبكراً.
كيف يتحول الذكاء الاصطناعي إلى محرك للنمو؟
يرى كلارك أن الذكاء الاصطناعي بات اليوم محفزاً رئيسياً للتقدم العلمي، يساعد في الوصول إلى حلول هندسية وبيولوجية. توقع أن تشهد السنوات المقبلة تسارعاً في وتيرة الاكتشافات العلمية، ما سيخلق فرص ثراء كبيرة.
أشار كلارك أيضاً إلى أن التقنية ستبرز محركاً للبحث العلمي وتطوير الأدوية، بما يولّد فرص عمل في صناعات مستحدثة بالكامل. غير أن هذا التسارع، بحسبه، سيُحدث حالة من الارتباك، مع مخاطر محتملة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ثمن النمو السريع
يثير صعود الذكاء الاصطناعي قلق المسؤولين حول العالم حيال مصير الوظائف التقليدية، بعدما بدأ يطال أعمالاً مثل مراكز الاتصال وخدمة العملاء.
على صعيد التنظيم، حذّر كلارك من احتمال أن يفقد البشر السيطرة على مسار الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ما وصفه بـ"التفرد"، وهي مرحلة تتقدم فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي بسرعة قد تسبق قدرة صانعي السياسات على تنظيمها ومراقبتها. أكد أن السيطرة البشرية لا تزال قائمة حتى الآن، لكن الوقت المتاح لفرض الحوكمة، أي القواعد التي تنظم تطوير التقنية واستخدامها، يتقلص مع ارتفاع قدراتها. لذلك دعا إلى تعاون دولي لصياغة قواعد تنظيمية قوية قبل فوات الأوان.
طالب كلارك كذلك بضوابط مشددة على استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث البيولوجية، نظراً لقدرته على ابتكار فيروسات جديدة، مع ضمان رقابة بشرية مطلقة حفاظاً على السلامة العامة.
أما على صعيد الشركة، فقال كلارك إن أنثروبيك تستهدف تنفيذ الطرح العام الأولي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
خمس حقائق رئيسية:
1. يتوقع جاك كلارك، الشريك المؤسس لأنثروبيك، أن يرتفع الناتج المحلي الأميركي بنحو 50% إلى 44 تريليون دولار بحلول 2030.
2. يبلغ الناتج المحلي الأميركي حالياً أكثر من 30 تريليون دولار، بحسب كلارك.
3. أدلى كلارك بتوقعاته خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك.
4. يرى كلارك أن الاستثمار في مراكز البيانات يتيح لمزيد من الدول دخول سباق الذكاء الاصطناعي.
5. قال كلارك إن أنثروبيك تستعد لطرح عام أولي في تشرين الثاني/نوفمبر قد يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 2 تريليون دولار.
نبض