الحكومة المصرية تدرس توسيع طرح بنك القاهرة لجمع 687 مليون دولار
بعد سنوات من التأجيل وصفقة استحواذ فشلت بسبب خلاف على التقييم، تقترب الحكومة المصرية من إدراج ثالث أكبر بنوكها الحكومية في البورصة، في اختبار لشهية المستثمرين تجاه برنامج الطروحات الحكومية الذي تراهن عليه القاهرة لتوسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
يقترب "بنك القاهرة"، ثالث أكبر بنك حكومي في مصر، من إدراج أسهمه في البورصة المصرية بعد طريق طويل من التأجيل امتد منذ 2017، في خطوة تُعَدّ من أبرز اختبارات برنامج الطروحات الحكومية الذي تعمل عليه البلاد لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وسط اتجاه لتوسيع الطرح ليشمل 45% من أسهم البنك،ما يعني أن حصيلة الطرح قد تقترب من قيمة تعادل 700 مليون دولار.
ويتراوح السعر الاسترشادي للطرح وفق تقارير محلية بين 4.3 و4.82 جنيه للسهم (نحو 0.09 إلى 0.1 دولار). وعند الحد الأعلى لهذا النطاق، قد تجمع الحكومة ما يصل إلى 22 مليار جنيه (نحو 458 مليون دولار) من بيع حصة تبلغ 30% من أسهم البنك.
مؤشر على جاذبية السوق
طرح بنك حكومي بهذا الحجم مؤشر يتابعه المستثمرون في المنطقة لقياس مدى جاذبية السوق المصرية بعد سنوات من التقلبات الاقتصادية، ولقياس جدية الحكومة في المضي ببرنامج بيع أصولها للقطاع الخاص، وهو برنامج طالما تأخر تنفيذه رغم الإعلانات المتكررة عنه. نجاح الطرح أو فشله سيُقرأ كمؤشر على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الأصول المصرية، في وقت تسعى فيه مؤسسات تمويل دولية بالفعل لاقتناص حصة فيه.
وبحسب المصادر، تدرس الحكومة توسيع حجم الطرح ليشمل نحو 6.862 مليار سهم، أي ما يعادل 45% من رأسمال البنك، مقارنة بالخطة المعلنة سابقاً لبيع 4.575 مليار سهم تمثل 30% من الأسهم. وفي هذه الحالة، قد تصل حصيلة البيع إلى نحو 33 مليار جنيه (نحو 687 مليون دولار) إذا استقر السعر النهائي عند الحد الأعلى للنطاق الاسترشادي، على أن يُحدَّد السعر النهائي خلال الطرح الخاص لأسهم البنك.
وأوضح شخص آخر أن النطاق السعري الاسترشادي يقل عن القيمة العادلة المقدَّرة لسهم البنك عند 5.3 جنيه، وهو ما يعادل تقييماً إجمالياً للمصرف يبلغ نحو 80.8 مليار جنيه (نحو 1.68 مليار دولار).
وكان بنك القاهرة أعلن الأحد الماضي توقعه إتمام الاكتتاب في أسهمه أواخر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، على أن يبدأ تداول الأسهم في البورصة المصرية خلال تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، رهناً بالحصول على الموافقات الرقابية اللازمة. ويتضمن الطرح شريحة خاصة للمستثمرين المؤهلين في مصر وعدد من الدول، إلى جانب طرح عام للمستثمرين الأفراد في مصر.
ويبلغ رأسمال البنك المدفوع 30.5 مليار جنيه (نحو 635 مليون دولار)، موزعاً على 15.25 مليار سهم بقيمة اسمية قدرها جنيهان للسهم الواحد.
اهتمام أوروبي ودولي
ويُشار إلى أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) يسعيان، بحسب مصادر تحدثت إلى "الشرق بلومبرغ" في آب/أغسطس الماضي، إلى الاستحواذ على حصة تبلغ 10% من أسهم بنك القاهرة عبر المشاركة في الطرح.
وكان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد قد أعلن في نيسان/أبريل الماضي أن طرح البنك سيتم خلال النصف الثاني من 2026، بينما توقع هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، في وقت سابق إتمام الطرح خلال نوفمبر مع تغطية الحصة المطروحة خلال أسبوع واحد.
أربعة حقائق أساسية
1. النطاق السعري الاسترشادي لطرح بنك القاهرة يتراوح بين 4.3 و4.82 جنيه للسهم.
2. الحكومة قد تجمع حتى 22 مليار جنيه من بيع 30% من الأسهم، أو حتى 33 مليار جنيه إذا رفعت الحصة المطروحة إلى 45%.
3. القيمة العادلة المقدَّرة لسهم البنك تبلغ 5.3 جنيه، أي بتقييم إجمالي نحو 80.8 مليار جنيه.
4. يُتوقع إتمام الاكتتاب أواخر أكتوبر وبدء التداول في نوفمبر 2026.
نبض