عقارات الشارقة تجذب مستثمرين من 130 جنسية ضخوا 12.7 مليار دولار خلال 9 أشهر
يتجاوز ما ضخّه الأجانب في عقارات الشارقة نصف الاستثمارات في القطاع، فيما يتصدر الهنود والسوريون قائمة الجنسيات الوافدة، بالتزامن مع توسع مشاريع التملك الحر منذ فتح الباب أمام غير المواطنين.
استقطبت سوق العقارات في الشارقة مستثمرين من 130 جنسية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، تداولوا 46,125 عقاراً بقيمة تقارب 46.8 مليار درهم (12.7 مليار دولار)، بحسب بيانات دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، في مؤشر على اتساع قاعدة المشترين إلى ما هو أبعد من السوق المحلية.
دخل السوق خلال الفترة 9,891 مستثمراً جديداً، حمل قرابة نصفهم (4,526 مستثمراً) جنسيات غير عربية، تلاهم 2,494 مستثمراً عربياً، ثم 2,453 مواطناً إماراتياً، فيما بلغ عدد المستثمرين الجدد من دول مجلس التعاون الخليجي 418 مستثمراً.
تكشف هذه الأرقام أن غير المواطنين، من عرب وخليجيين وأجانب، ضخوا في السوق 24.4 مليار درهم (6.6 مليار دولار)، متجاوزين ما ضخه المواطنون الإماراتيون البالغ 22.4 مليار درهم (6.1 مليار دولار). يعني ذلك أن حركة السوق تجاوزت الطلب المحلي.
من أين يأتي المستثمرون؟
يبقى المواطنون الإماراتيون أكبر كتلة منفردة، إذ استحوذوا على 31,250 عقاراً، أي أكثر من ثلثي العقارات المتداولة. حلّ المستثمرون الهنود ثانياً بتداولات تجاوزت 6.8 مليار درهم (1.85 مليار دولار) عبر 2,914 عقاراً، تلاهم السوريون بنحو 2 مليار درهم (545 مليون دولار) موزعة على 1,738 عقاراً.
جاء الباكستانيون بعد ذلك بـ1.56 مليار درهم (425 مليون دولار)، ثم الأردنيون بـ1.21 مليار درهم (329 مليون دولار)، فالعراقيون بـ1.17 مليار درهم (319 مليون دولار). على صعيد عدد العقارات، تقاربت حصص الأردنيين والعراقيين والمصريين عند نحو ألف عقار لكل منهم.
يُظهر التفصيل فارقاً لافتاً في حجم الصفقات. فالمستثمرون العرب تداولوا 6,692 عقاراً بقيمة 7.8 مليار درهم (2.1 مليار دولار)، في حين تداول مستثمرو الجنسيات غير العربية عدداً مماثلاً تقريباً بلغ 6,732 عقاراً، لكن بقيمة 14.1 مليار درهم (3.8 مليار دولار)، أي بزيادة تقارب 80%. أما مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي فتداولوا 1,451 عقاراً بقيمة 2.5 مليار درهم (681 مليون دولار).
مشاريع التملك الحر تتسع
يرتبط هذا التنوع بقرار المجلس التنفيذي في الشارقة رقم 30 لعام 2022، الذي نظّم تملك غير المواطنين والخليجيين للعقارات في الإمارة. منذ صدوره، بلغ عدد المشاريع المرخصة للتملك الحر، أي الملكية الكاملة للعقار، 52 مشروعاً، بينها 8 مشاريع اعتُمدت هذا العام حتى نهاية أيلول/سبتمبر.
قال عبد العزيز أحمد الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، إن النتائج "عكست الزخم المتصاعد للسوق العقاري في الإمارة"، موضحاً أن السوق استفادت "بصورة مباشرة من القرارات التنظيمية المرنة وتوسيع نطاق التملك"، إلى جانب الاستقرار الاقتصادي والبيئة التشريعية.
أضاف الشامسي أن اتساع قاعدة المستثمرين يعكس تحول الشارقة إلى مركز إقليمي للاستثمار العقاري، يجمع بين المشاريع السكنية والتجارية والصناعية.
خمس حقائق رئيسية:
1. تداول مستثمرون من 130 جنسية 46,125 عقاراً في الشارقة بين كانون الثاني/يناير وأيلول/سبتمبر 2026.
2. انضم 9,891 مستثمراً جديداً إلى السوق، بينهم 4,526 من جنسيات غير عربية.
3. تصدّر المواطنون الإماراتيون التداولات بـ22.4 مليار درهم (6.1 مليار دولار) عبر 31,250 عقاراً.
4. جاء الهنود ثانياً بأكثر من 6.8 مليار درهم (1.85 مليار دولار)، ثم السوريون بنحو 2 مليار درهم (545 مليون دولار).
5. بلغ عدد مشاريع التملك الحر المرخصة 52 مشروعاً منذ قرار المجلس التنفيذي رقم 30 لعام 2022، منها 8 مشاريع في 2026.
نبض