تجارة دبي غير النفطية مع الصين تبلغ خلال عشر سنوات 572 مليار دولار
يتجه رأس المال الصيني نحو قطاعات صناعية في الإمارة، بينما تعزز شركات دبي حضورها في السوق الصينية، وسط رهان على الذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي والتكنولوجيا المالية لتوسيع الشراكة.
بلغ إجمالي التجارة غير النفطية بين دبي والصين 2.1 تريليون درهم (572 مليار دولار) خلال العقد الممتد من 2016 إلى 2025، في وقت يتزايد فيه حضور الشركات الصينية في الإمارة، إذ انضمت 894 شركة صينية جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال أول 9 أشهر من 2026.
كشف هذه الأرقام سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، على هامش منتدى دبي للأعمال – الصين الذي نظمته الغرف في مدينة شنتشن الصينية يوم الأربعاء، مشيراً إلى أن انضمام هذا العدد من الشركات يعكس تنامي اهتمامها بتعزيز حضورها في الإمارة.
تكشف الأرقام أن العلاقة بين الجانبين تجاوزت تبادل السلع إلى حضور مباشر على الأرض، فقد ارتفع عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر القادمة من الصين إلى دبي من 11 مشروعاً في 2021 إلى 91 مشروعاً في 2025، بحسب المنصوري. أضاف أن الربط اللوجستي والتجاري يشكل قاعدة لتعزيز حركة السلع وتوسع الشركات بين آسيا والشرق الأوسط والأسواق الدولية.
كيف نمت التجارة العام الماضي؟
ارتفعت التجارة الثنائية غير النفطية، أي تبادل السلع باستثناء النفط ومشتقاته، بنسبة 23% على أساس سنوي في 2025، وفق المنصوري. نمت صادرات دبي إلى الصين 25%، متقدمة على نمو واردات الإمارة من السوق الصينية الذي بلغ 22.6% مقارنة بعام 2024.
قال المنصوري إن هذه المؤشرات توفر قاعدة للارتقاء بالعلاقات نحو شراكات أوسع في الاستثمار والابتكار وتطوير الأعمال، مستنداً إلى تكامل بين الطرفين: دبي توفر بيئة أعمال داعمة وبنية تحتية متقدمة وشبكة اتصال واسعة بالأسواق الإقليمية والعالمية، بينما تمتلك الشركات الصينية خبرات صناعية وتقنية وقدرات على تطوير الحلول وتوسيع نطاقها.
رأس المال يتحرك في الاتجاهين
قفزت قيمة الاستثمارات الصينية التي استقطبتها دبي العام الماضي بنسبة 179% على أساس سنوي إلى 3.4 مليارات درهم (926 مليون دولار). استحوذت قطاعات تصنيع السيارات، الاتصالات، المعادن، مكونات السيارات والمعدات الصناعية على الحصة الأكبر منها من حيث رأس المال، بحسب المنصوري.
امتدت الاستثمارات الصينية في الإمارة خلال العقد الماضي أيضاً إلى العقارات، الكيماويات، البرمجيات، خدمات تقنية المعلومات، فضلاً عن النقل والتخزين.
في الاتجاه المعاكس، ضخت شركات دبي نحو 9.8 مليارات دولار في السوق الصينية بين 2004 و2025، وفق بيانات "إف دي آي إنتليجنس" التي استشهد بها المنصوري، توزعت على النقل والتخزين، الخدمات المالية، العقارات، خدمات الأعمال والمكونات الإلكترونية.
للمرحلة المقبلة، حدّد المنصوري مجالات تعاون واعدة تشمل التجارة، الخدمات اللوجستية، التصنيع المتقدم، الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، التنقل الذكي والتكنولوجيا المالية، قائلاً إنها تنسجم مع أولويات النمو في دبي وخبرات الشركات الصينية، بما يتيح دمج التقنيات المتقدمة في الأعمال وتعزيز تنافسية الشركات في الأسواق العالمية.
خمس حقائق رئيسية:
1. بلغت التجارة غير النفطية بين دبي والصين 2.1 تريليون درهم (572 مليار دولار) بين 2016 و2025.
2. انضمت 894 شركة صينية جديدة إلى غرفة تجارة دبي خلال أول 9 أشهر من 2026.
3. نمت التجارة الثنائية غير النفطية 23% في 2025، مع ارتفاع صادرات دبي إلى الصين 25% ووارداتها منها 22.6%.
4. ارتفع عدد مشاريع الاستثمار الصيني المباشر في دبي من 11 مشروعاً في 2021 إلى 91 مشروعاً في 2025، فيما بلغت قيمتها العام الماضي 3.4 مليارات درهم (926 مليون دولار).
5. استثمرت شركات دبي نحو 9.8 مليارات دولار في الصين بين 2004 و2025، وفق "إف دي آي إنتليجنس".
نبض