التضخم الأميركي عند 3.7% والنفط فوق 106 دولارات
عزز ارتفاع التضخم الأميركي الرهانات على رفع معدلات الفائدة، ودفع الدولار إلى الصعود والعقود الآجلة للأسهم إلى التراجع. وفي سوق الطاقة، أبقت مخاوف الإمدادات النفط مرتفعاً، بينما سجل الذهب انخفاضاً قبل إعلان البيانات.
أضافت بيانات التضخم الأميركي ضغطاً جديداً على الأسواق، الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026. فقد ارتفع مؤشر أسعار التجزئة 3.7% على أساس سنوي في أيلول/سبتمبر، في مقابل 3.4% في آب/أغسطس، متجاوزاً توقعات بلغ متوسطها 3.6%. وبعد الإعلان، ارتفعت الاحتمالات المسعّرة لزيادة معدل الفائدة الأميركية في تشرين الأول إلى نحو 45%، في مقابل 22% قبله.
قوّت البيانات الدولار، الذي ارتفع 0.6% في مقابل اليورو بعد الإعلان. وتحولت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" إلى الانخفاض، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية. وتعكس هذه الحركة مخاوف استمرار تكلفة الاقتراض المرتفعة. فمعدلات الفائدة تؤثر في تقييم الأسهم وتمويل الشركات وقروض الأسر، خصوصاً عندما يتزامن ارتفاعها مع زيادة نفقات الطاقة. وقبل البيانات، كان مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي مرتفعاً 0.5% بدعم من أسهم التكنولوجيا.
النفط والذهب تحت ضغط
في سوق الطاقة، بلغ خام "برنت" 106.60 دولارات للبرميل، مرتفعاً 0.9%، وصعد خام غرب تكساس 1.8% إلى 95.79 دولاراً. ودعمت الأسعار مخاوف الشحن عبر مضيق هرمز والتصعيد الذي طاول مبنى إدارياً تابعاً لـ"أرامكو السعودية" في الظهران.
وتراجع سعر الذهب الفوري 0.4% إلى 4,140.33 دولار للأونصة، قبل إعلان التضخم. وعلى الرغم من دوره ملاذاً في الأزمات، قد تضعف جاذبيته عندما ترتفع معدلات الفائدة على الأصول المنافسة. وتجمع الأسواق بذلك بين صدمة أسعار الطاقة وإعادة تقييم معدل الفائدة. أما للمستهلك، فتمر الآثار عبر تكلفة الوقود والسلع والائتمان.
نبض