اجتماع قادة المستقبل في دبي 2026... الوظائف والذكاء الاصطناعي والتجارة
تستضيف دبي الاجتماع الأول لقادة المستقبل العالميين، بمشاركة قيادات شابة ومسؤولين ورؤساء شركات، لمناقشة تحولات الاقتصاد والتكنولوجيا. وتبرز أهمية اللقاء في بحث كيفية تحويل الابتكار إلى فرص عمل ونمو يستفيد منه الناس.
بالنسبة إلى موظف يتعلم استخدام الذكاء الاصطناعي، أو شاب يبحث عن أول وظيفة، أصبح "اقتصاد المستقبل" جزءاً من الحياة اليومية. تغيّر التكنولوجيا المهارات المطلوبة، وتؤثر الاضطرابات التجارية في قرارات الشركات، فيما يواجه الداخلون إلى سوق العمل سؤالاً: كيف يجدون مكانهم في اقتصاد تتبدل احتياجاته سريعاً؟
هذه التحولات تحضر في الدورة الأولى من "الاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين"، الذي تستضيفه دبي من 13 إلى 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وينظمه المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع حكومة دولة الإمارات. ويجمع اللقاء قيادات صاعدة وصنّاع قرار حاليين لمناقشة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية وبناء التعاون بين الأجيال.
مئات القادة والخبراء في دبي
يشارك أكثر من 500 قائد وخبير، بينهم 15 وزيراً ونحو 150 رئيساً تنفيذياً ورئيس مجلس إدارة. ويضم الاجتماع أعضاء وخريجين من مجتمع القادة العالميين الشباب، وممثلين للحكومات والأعمال والعلم والتكنولوجيا والمجتمع المدني.
ويتولى محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي، وألويس تسفينغي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي رئيسه التنفيذي، الرئاسة الرئيسية للاجتماع. وتضم قائمة الرؤساء المشاركين عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، وخلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل.
تقوم الفكرة على الجمع بين قيادات صاعدة دون الأربعين وشخصيات أكثر خبرة، لذلك لا يقتصر الحضور على الشباب. ويشمل البرنامج جلسات عمل تعاونية لاستكشاف الفرص ومحاكاة تساعد المشاركين على التفكير في التعامل مع أحداث غير متوقعة.
الذكاء الاصطناعي... ماذا يتغير في سوق العمل؟
يتوزع البرنامج على ستة محاور، تشمل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ودور الإنسان، والعلم والابتكار، والنمو الاقتصادي، والجغرافيا السياسية والأمن والتجارة، والقيادة وابتكار الأعمال ورفاه الإنسان، والمناخ والطبيعة.
اقتصادياً، يطرح الذكاء الاصطناعي أسئلة تتجاوز شراء البرامج: أي المهام يمكن أتمتتها؟ وأين تبقى الخبرة البشرية ضرورية؟ وكيف يتعلم الموظفون استخدام الأدوات الجديدة؟
قد تستفيد شركة من إنجاز أعمالها بسرعة أكبر، لكن استفادة العاملين تتوقف أيضاً على التدريب وفرص التقدم المهني. يحتاج الموظف الذي تتغير مهامه إلى مسار يساعده على مواكبة التحول، والشاب الباحث عن عمل يحتاج إلى معرفة المهارات التي تستحق وقته وجهده.
ومن هنا، تبرز أهمية ربط نقاش التكنولوجيا بالتعليم والتدريب والدخل، حتى تصبح زيادة الإنتاجية فرصة لتحسين العمل ومستوى المعيشة.
التجارة والنمو تحت ضغط عدم اليقين
تتضمن التغطية العامة للاجتماع تسع جلسات منقولة مباشرة، تتناول التجارة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد ووجهات نظر الشباب.
وتنعكس هذه الملفات على قرارات يومية للشركات: أين تستثمر؟ ومن أين تشتري موادها؟ وكيف تحسب مخاطر التوسع؟ فعندما يصعب توقع ظروف التجارة، قد تؤجل مؤسسة مشروعاً أو تبحث عن موردين وأسواق إضافية، بما يؤثر في الإنتاج والتوظيف.
وللاقتصادات العربية، تبرز أسئلة تطوير المهارات ومساعدة المؤسسات المحلية على تقديم منتجات وخدمات تحقق دخلاً أكبر. ويتيح الاجتماع مساحة لتبادل الخبرات حول هذه الأولويات، فيما تبقى الفائدة مرتبطة بما يتحول لاحقاً إلى خطوات عملية.
من نقاشات دبي إلى الأثر الاقتصادي
من المقرر إطلاق مبادرة "Future20"، التي تجمع 20 قائداً من الجيل الجديد، ونشر بحوث عن القيادة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي للتنمية المستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحسين البنية التحتية لمراكز البيانات. وستغذي أفكار الاجتماع أعمال المنتدى اللاحقة، ومنها دافوس 2027.
ويمكن أن تتيح الاستضافة للإمارات توسيع التواصل بين المسؤولين والشركات والمبتكرين. لكن تقدير عائدها الاقتصادي يحتاج إلى متابعة الشراكات والمشاريع وبرامج التدريب التي قد تنشأ عنها، وقياس استمرارها وأثرها.
وبالنسبة إلى الباحث عن وظيفة، تصبح هذه النقاشات أقرب حين تتحول إلى تدريب متاح أو فرصة عمل أو دعم لمشروع صغير. عندها يظهر أثر يستطيع الناس أن يلمسوه في حياتهم.
نبض