أمير قطر أمام مجلس الشورى: تراجع إيرادات الدولة 42% في النصف الأول من 2026
في خطاب أمام مجلس الشورى اليوم، تطرّق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الكلفة المالية لأزمة إقليمية طالت قطاع الطاقة، في دولة تؤمّن وحدها نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطاب أمام مجلس الشورى اليوم (13 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، إن إجمالي إيرادات الدولة تراجع بنسبة 42% خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل انخفاض في المصروفات العامة بنسبة 14% في الفترة نفسها، موضحاً أن ذلك جاء "من دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية".
وأرجع الأمير هذا التراجع إلى تداعيات أزمة إقليمية أدى فيها إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى أضرار طالت بعض منشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية، إلى تأثيرات مباشرة. وأضاف الأمير أن قطر تؤمّن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في منشآتها أو في ممرات الملاحة القريبة منها ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة والمستهلكين حول العالم، بينها أسواق عربية مستوردة للغاز.
صمود النمو وضبط المالية العامة
رغم ذلك، حقق الاقتصاد القطري في عام 2025 نموًا حقيقيًا بلغ 2.9%،مع استقرار التضخم عند 0.5% في المتوسط السنوي خلال العام نفسه، وتحقيق فائض في الحساب الجاري، فيما حافظت الدولة على تصنيفاتها الائتمانية السيادية المرتفعة واستمر نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر، بحسب الخطاب. وارتفعت مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية إلى نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
استثمارات بـ221 مليار ريال
وأعلن الأمير عن حزمة مشاريع وفرص استثمارية تُقدَّر قيمتها بنحو 221 مليار ريال قطري (نحو 60.7 مليار دولار وفق سعر الصرف الرسمي الثابت 3.64 ريال للدولار؛ الرقم بالدولار محسوب ويحتاج تأكيداً) على مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل مشاريع البنية التحتية والشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى استثمارات خاصة في العقارات والضيافة.
الطاقة والأمن الغذائي
تمضي أعمال توسعة حقل الشمال للغاز وفق الخطط المقررة، بحسب الخطاب، فيما أحرز مشروع "غولدن باس" (Golden Pass) في الولايات المتحدة تقدماً ملحوظاً، إلى جانب توسع استثمارات قطر للطاقة وشراكاتها الدولية. مشيراً إلى أن قطر تصدرت إقليمياً مؤشر صمود النظم الغذائية لعام 2026.
نبض