هل تنوّع محفظتك فعلاً؟ مخاطر الذكاء الاصطناعي تمتد إلى الأسهم والسندات

تكنولوجيا 09-10-2026 | 13:59

هل تنوّع محفظتك فعلاً؟ مخاطر الذكاء الاصطناعي تمتد إلى الأسهم والسندات

يتوسع تمويل الذكاء الاصطناعي عبر سندات الشركات والائتمان الخاص والبنية التحتية، ما يجعل بعض المحافظ تبدو أكثر تنوعاً مما هي عليه فعلياً، ويطرح سؤالاً عن مصادر العائد التي تعتمد عليها مدخرات المستثمرين.

هل تنوّع محفظتك فعلاً؟ مخاطر الذكاء الاصطناعي تمتد إلى الأسهم والسندات
صورة تعبيرية (أ ب)
Smaller Bigger

قد يشتري مستثمر صندوقاً للأسهم، وآخر للسندات، ثم يضيف استثماراً في البنية التحتية، معتقداً أنه وزع المخاطر. لكن وراء هذه المنتجات المختلفة قد تقف شركات مترابطة تعتمد على استمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. فإذا تباطأت هذه الطفرة، قد تتعرض أجزاء متعددة من محفظته إلى ضغوط في الوقت نفسه.

 

هذا الاحتمال بات يشغل مديري الأموال مع اتساع حضور الذكاء الاصطناعي خارج سوق الأسهم. فالموضوع لم يعد محصوراً في أسعار شركات الرقائق والتكنولوجيا، بل امتد إلى الديون التي تموّل مراكز البيانات والطاقة والتجهيزات اللازمة لتشغيلها.

 

من أسهم التكنولوجيا إلى سندات الشركات

 

وفق بيانات لـ"جي بي مورغان" أوردتها "فايننشال تايمز" أخيراً، تمثل شركات التكنولوجيا الكبرى المشغّلة للبنية السحابية، والشركات المستفيدة من طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، نحو 16% من سوق سندات الشركات الأميركية ذات الدرجة الاستثمارية. والنسبة تخص هذه السوق، لا السندات الأميركية عموماً.

 

وتفسر تكلفة التوسع هذا التحول. فبناء مراكز البيانات وشراء الرقائق وتأمين الكهرباء يتطلب إنفاقاً ضخماً، يدفع الشركات إلى تمويل جزء متزايد من استثماراتها بالاقتراض.

 

وقدّر "غولدمان ساكس"، في تحليل أخير، إصدارات الديون المرتبطة بمنظومة الذكاء الاصطناعي بنحو 500 مليار دولار منذ بداية عام 2026 حتى ذلك الوقت، وفق تعريفه الواسع للقطاع.

 

وتظهر هنا مفارقة للمستثمر الذي يختار صناديق المؤشرات: مؤشرات سندات الشركات تُوزن عادة بحجم الديون القائمة المؤهلة للإدراج. لذلك، قد يرتفع وزن شركة داخل الصندوق مع ازدياد اقتراضها، ويتوسع انكشاف المستثمر عليها من دون أن يتخذ قراراً مباشراً بذلك.

 

المخاطر التي تختبئ خلف أسماء مختلفة

 

لا يضمن شراء أدوات مختلفة اختلاف مصادر المخاطر. فقد يحمل صندوق الأسهم حصصاً في شركات التكنولوجيا، بينما يحمل صندوق السندات ديونها، ويموّل استثمار البنية التحتية مراكز بيانات تعتمد عليها.

 

ويضيف الائتمان الخاص حلقة أخرى. فبحسب بحث نشره بنك التسويات الدولية في آذار/مارس، تُستخدَم شركات ذات غرض خاص لتمويل منشآت تعتمد إيراداتها على عقود إيجار أو شراء سعة بعيدة الأجل، وقد تدعمها ضمانات من شركات تكنولوجيا. ويحمل ديون هذه المنشآت مستثمرون مؤسسيون وصناديق ائتمان خاص وشركات تأمين.

 

إذا جاءت الأرباح دون التوقعات، قد تتراجع الأسهم، بالتزامن مع ارتفاع العوائد المطلوبة على بعض ديون الشركات المرتبطة بالطفرة وانخفاض أسعارها. وقد يتضرر الموردون والمقاولون أيضاً إذا خُفِّض الإنفاق. لكن هذا سيناريو محتمل، وليس نتيجة حتمية لكل تباطؤ، كما أن تراجع سعر السند لا يعني بالضرورة تعثر مُصدره.

 

التنويع يحتاج إلى فحص أعمق

 

لا يعني ذلك أن السندات فقدت دورها في المحافظ. تميز "فانغارد" لإدارة الاستثمار بين ارتفاع التركز داخل سندات الشركات ودور السندات الحكومية العالية الجودة، وتؤكد أن كثيراً من الشركات الكبرى المعنية لا يزال يتمتع بمراكز ائتمانية قوية.

 

ولا يكفي الانتقال إلى سوق أخرى أو عملة مختلفة إذا بقيت الاستثمارات مرتبطة بالشركات والعملاء أنفسهم. كذلك، فإن انخفاض التقلبات المعلنة للأصول الخاصة لا يثبت وحده انخفاض مخاطرها، لأن تقييماتها أقل تواتراً.

 

السؤال المفيد لصاحب المدخرات هو: ماذا أملك فعلاً، ومن أين يأتي العائد؟ المحفظة قد تضم عشرات الأسماء، بينما يعتمد جزء كبير منها على رهان اقتصادي واحد. ومع اتساع تمويل الذكاء الاصطناعي، تصبح معرفة هذا التداخل خطوة أساسية لفهم حدود التنويع.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.