فجوة العرض والطلب على رقائق الذاكرة تضاعف أرباح "سامسونج" 9 مرات
التوقعات الأولية للشركة الكورية الجنوبية تؤكد أن الطلب المتصاعد على رقائق الذكاء الاصطناعي لا يزال يفوق قدرة المصنّعين على زيادة الإنتاج، وهي فجوة تتوقع الشركة استمرارها حتى عام 2027.
توقعت شركة سامسونج للإلكترونيات، يوم الخميس، ارتفاعاً في أرباحها التشغيلية للربع الثالث بنحو تسعة أمثال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين، بعدما أدى الطلب المزدهر على رقائق الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق أرباح قوية في هذا القطاع، بحسب ما ذكرت "رويترز".
أرقام تتجاوز توقعات المحللين
وفقاً لإفصاح تنظيمي، قدّرت أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم أرباحها التشغيلية بنحو 107.4 تريليون وون (80.17 مليار دولار) في الفترة من تموز/يوليو إلى أيلول/سبتمبر، مقارنة بتقديرات "سمارت إستيميت" التابعة لمجموعة بورصات لندن التي بلغت 106.1 تريليون وون (79.2 مليار دولار).
ويؤكد تحقيق سامسونج أرباحاً تشغيلية قياسية للربع الرابع على التوالي -بارتفاع من 12.17 تريليون وون (9.1 مليار دولار) قبل عام- كيف أن الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد فاق نمو المعروض من رقائق الذاكرة، وهي فجوة من المتوقع أن تستمر حتى عام 2027.
وارتفعت الأسعار بشكل كبير بسبب نقص المعروض من رقائق "دي رام" و"ناند" التقليدية، فضلاً عن الطلب المتزايد على ذاكرة النطاق الترددي العالي (إتش بي إم) التي تُعد أساسية لمعالجة كميات هائلة من البيانات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقالت سامسونج إن إيرادات الربع الثالث من المرجح أن ترتفع 127% لتبلغ 195 تريليون وون (145.6 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق. ومن المتوقع أن تصدر الشركة نتائج مفصلة، بما في ذلك تقسيم الأرباح بحسب قطاعات الأعمال، في وقت لاحق من الشهر الجاري.
نتائج الربع الثاني من 2026
تأتي هذه التوقعات الأولية بعد ربع ثانٍ سجّلت فيه "سامسونج" بالفعل أداءً قياسياً. فبحسب بيانات مؤتمر الأرباح الخاص بالشركة للربع الثاني من 2026، بلغت الإيرادات الموحدة 171.5 تريليون وون (128 مليار دولار)، بنمو 28% على أساس ربعي و130% على أساس سنوي. وبلغت الأرباح التشغيلية 89.5 تريليون وون (66.8 مليار دولار)، بنمو 56% ربعياً وقفزة هائلة بلغت 1,814% سنوياً، فيما بلغ هامش الربح التشغيلي 52.2%. أما الإنفاق على البحث والتطوير فبلغ 16.0 تريليون وون (11.9 مليار دولار)، بنمو 41% ربعياً و78% سنوياً.
وبلغت ربحية السهم 10,849 وون للسهم العادي، وهو ما وصفته الشركة بأنه أعلى مستوى بين شركات التكنولوجيا العالمية. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بشكل رئيسي من قطاع "حلول الأجهزة" (DS) الذي يضم أعمال الرقائق وأشباه الموصلات، إذ بلغت مبيعاته 127.5 تريليون وون (95.1 مليار دولار) بنمو 56% ربعياً، محققاً أرباحاً تشغيلية بلغت 89.2 تريليون وون (66.6 مليار دولار) بهامش ربح 70%. وأشارت الشركة في حينه إلى تحقيقها "أرقاماً قياسية جديدة في أرباح الذاكرة" من خلال التعامل الاستباقي مع الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، وتحقيق أعلى مستوى مبيعات في تاريخها لرقائق "دي رام" و"ناند" على حد سواء.
في المقابل، سجّل قطاع "تجربة الأجهزة" (DX)، الذي يضم الهواتف والتلفزيونات والأجهزة المنزلية، تراجعاً طفيفاً في المبيعات بنسبة 9% ربعياً إلى 48.0 تريليون وون (35.8 مليار دولار)، مع خسارة تشغيلية بلغت 0.8 تريليون وون، عازيةً ذلك إلى ارتفاع تكاليف المكونات رغم نمو مبيعات المنتجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
عملاقة التكنولوجيا الكورية
تأسست شركة سامسونج للإلكترونيات عام 1969، ومقرها مدينة سوون في كوريا الجنوبية، وتُعد إحدى أكبر شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية في العالم، إذ تقود قطاعات عالمية رئيسية تشمل رقائق الذاكرة ("دي رام" و"ناند")، وشاشات العرض المتطورة، والأجهزة الذكية، والبنية التحتية لشبكات الاتصالات.
وتُدرج الشركة أسهمها في ثلاث أسواق مالية رئيسية: بورصة كوريا (KRX)، وهي السوق الرئيسي لأسهمها الأصلية منذ إدراجها عام 1975، حيث تتداول الأسهم العادية تحت الرمز "005930" والأسهم الممتازة تحت الرمز "005935"؛ وبورصة لندن (LSE) عبر شهادات إيداع عالمية (GDRs) تتداول تحت الرمزين "SMSN" و"SMSD"؛ إضافة إلى سوق التداول خارج البورصة في الولايات المتحدة (OTC) تحت الرمز "SSNLF".
خمس حقائق أساسية
1. "سامسونج للإلكترونيات" تتوقع أرباحاً تشغيلية للربع الثالث من 2026 بنحو 107.4 تريليون وون (80.17 مليار دولار)، أي نحو تسعة أضعاف الفترة نفسها من العام الماضي.
2. التوقعات تتجاوز تقديرات المحللين البالغة 106.1 تريليون وون (79.2 مليار دولار) بحسب "سمارت إستيميت".
3. إيرادات الربع الثالث متوقع أن ترتفع 127% لتبلغ 195 تريليون وون (145.6 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق.
4. في الربع الثاني من 2026، حققت الشركة إيرادات 171.5 تريليون وون (128 مليار دولار) وأرباحاً تشغيلية 89.5 تريليون وون (66.8 مليار دولار)، بنمو سنوي 130% و1,814% على التوالي.
5. قطاع حلول الأجهزة (الرقائق) كان المحرك الرئيسي للنمو في الربع الثاني، بينما سجّل قطاع تجربة الأجهزة (الهواتف والتلفزيونات) خسارة تشغيلية طفيفة.
نبض