إنفستوبيا بريدج 2026: بن طوق يكشف نمو شركات الاقتصاد الجديد بالإمارات 37%
مع انطلاق فعاليات "إنفستوبيا بريدج 2026" في أبوظبي، يكشف وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عن مؤشر رقمي يرصد تسارع تحوّل الإمارات نحو ما تسميه الحكومة "الاقتصاد الجديد"، ضمن رؤية تمتد حتى 2031.
أعلن عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي ورئيس مجلس أمناء "إنفستوبيا" المشارك، أن عدد الشركات التجارية العاملة في قطاعات الاقتصاد الجديد بأسواق الدولة بلغ نحو 125 ألف شركة بنهاية النصف الأول من عام 2026، بنمو نسبته نحو 37% مقارنةً بنهاية النصف الأول من العام الماضي.جاء ذلك في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش انطلاق "إنفستوبيا بريدج 2026" في أبوظبي.
لماذا يهمّ هذا الرقم؟
المسألة ليست مجرد إحصاء. الإمارات تضع "الاقتصاد الجديد" أحد أربعة محددات رئيسية في رؤية "نحن الإمارات 2031"، التي تطمح من خلالها لأن تصبح مركزاً عالمياً لهذا النوع من النشاط الاقتصادي خلال العقد المقبل. القطاعات المعنية – من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية إلى الطاقة المتجددة والتجارة الإلكترونية – هي ذاتها التي تتنافس عليها حالياً مراكز مالية إقليمية وعالمية لاستقطاب الشركات الناشئة ورساميل الاستثمار.
وقال بن طوق إن الذكاء الاصطناعي "يتجاوز كونه قطاعاً قائماً بذاته"، ليصبح أداة لرفع إنتاجية التصنيع، وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وتطوير الخدمات المالية، وتعزيز تجربة السائح.
منصة بثلاث ركائز
وأوضح الوزير أن "إنفستوبيا" تقوم على ثلاث ركائز: "حوارات إنفستوبيا" و"مجتمعات إنفستوبيا" و"إنفستوبيا ماركت بليس". وبحسب تصريحاته، نجحت "حوارات إنفستوبيا" خلال أكثر من ست سنوات في الوصول إلى 25 سوقاً إستراتيجياً، من بينها نيويورك وجنيف ودلهي والقاهرة ولندن وسنغافورة، أسفرت عن إبرام أكثر من 32 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم مع مؤسسات وشركات دولية.
وأشار إلى أن النسخة الحالية ستشهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة بين الجهات والشركات المشاركة، من بينها اتفاقيات مرتبطة بمبادرة "100 شركة من المستقبل"، ترتكز على قطاعات ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وتمويل الشركات الناشئة.
كما كشف عن خطط للتوسع في 2026 نحو أسواق جديدة، أبرزها "إنفستوبيا المتوسط – أثينا"، إلى جانب بحث فرص في أسواق أفريقية، بعد جولات سبق أن نظمتها المنصة في لاغوس وميلانو ركّزت على الترابط اللوجستي والتمويل والقدرات الصناعية.
محاور النقاش والقطاعات المستهدفة
وتتناول جلسات "إنفستوبيا بريدج 2026" مجموعة من المحاور المترابطة، أبرزها التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي ومستويات الثقة والقدرة على الصمود، إلى جانب القواعد الجديدة لحركة رأس المال وتغيّر إستراتيجيات المستثمرين والمؤسسات المالية. كما يناقش المشاركون سبل جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل، ودور السياسات الاقتصادية والشراكات الدولية في بناء اقتصادات أكثر مرونة، إضافة إلى الدور الذي تؤديه السياحة في جذب الاستثمارات ودعم الابتكار، ومتطلبات البنية التحتية اللازمة لما يُعرف بـ"اقتصاد الذكاء الاصطناعي".
وتستهدف "إنفستوبيا" مجموعة من القطاعات ذات النمو المتسارع، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الصحية والتكنولوجيا الزراعية، إلى جانب الطاقة المتجددة والتنقل الجوي وقطاع الفضاء والتجارة الإلكترونية والتعليم وسلاسل الإمداد. ويندرج ضمن هذه الأولويات أيضاً قطاعات التمويل الرقمي والتصنيع المتقدم والتقنيات النظيفة، التي يرى بن طوق أنها تشكّل ملامح ما تسميه الإمارات "الاقتصاد الجديد".
وقال بن طوق: "ننظر إلى الاقتصاد الجديد باعتباره منظومة مترابطة تسهم في إعادة تشكيل طرق الإنتاج والاستثمار وخلق القيمة في الاقتصاد ككل".
نبض