أرامكو السعودية تُحذّر من استنزاف مخزونات النفط… ومؤسسة البترول الكويتية تبحث في بدائل للتصدير
إعادة بناء المخزونات العالمية قد تستغرق عامين، وفق "أرامكو السعودية"، فيما تدرس "مؤسسة البترول الكويتية" توسيع التخزين وخطوط أنابيب تصل إلى موانئ السعودية والإمارات، مع تركّز النقص في المنتجات المكررة.
حذّر رئيس "أرامكو السعودية" كبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر من تقلص هامش الأمان في مخزونات النفط العالمية، فيما أعلن الرئيس التنفيذي لـ"مؤسسة البترول الكويتية" الشيخ نواف سعود الصباح البحث في خيارات لتوسيع التخزين وتنويع مسارات التصدير، وسط استمرار اضطرابات الإمدادات والتكرير والنقل.
جاءت التصريحات خلال منتدى "إنرجي إنتليجنس" في لندن، الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر، بعد اتفاق مجموعة السبع، في 2 تشرين الأول، على إتاحة 100 مليون برميل من الديزل ومخزونات أخرى عبر وكالة الطاقة الدولية خلال أربعة أشهر، مع تقديم كميات كبيرة من الديزل في الأيام العشرين الأولى لتخفيف ضغوط السوق.
وقال الناصر إن إعادة بناء المخزونات مع تلبية الطلب قد تستغرق عامين، حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وعودة الثقة. وأوضح أن الاحتياطيات الطارئة توفر دعماً مؤقتاً، لكنها لا تعالج اضطراب الإمدادات البعيد الأجل.
إمدادات ضائعة
وبحسب تقديرات الناصر، فقدت السوق نحو ثلاثة مليارات برميل من الإمدادات التي كان يُفترض وصولها منذ بداية الأزمة، وعُوّض جزء منها بسحب أكثر من مليار برميل من المخزونات، معظمها تجاري بري.
وأضاف الناصر أن المخزونات التجارية المتبقية تقل عن ستة مليارات برميل، وأن معظمها ليس متاحاً عملياً للسحب. وأشار إلى أن "أرامكو السعودية" تدرس مسارات إضافية لتصدير الخام وتوسيع التخزين خارج المملكة لتعزيز قدرتها على مواجهة التعطل.

إنتاج الكويت
من جانبه، قال الصباح إن دولة الكويت تنتج حالياً نحو مليوني برميل يومياً، في مقابل 2.6 مليون قبل الحرب، أي نحو 77% من المستوى السابق، مستفيدة من أسطول ناقلاتها الاستراتيجي.
وميّز الصباح بين توافر الخام في السوق ونقص المنتجات المكررة، مقدّراً الفجوة في إمدادات هذه المنتجات بنحو ستة ملايين برميل يومياً. وأكد أن الأولوية هي إخراج مزيد من الوقود من الخليج وتخفيف اختناقات المصافي.
وأوضح الصباح أن المؤسسة تستخدم النقل من سفينة إلى أخرى، وأن بعض العملاء يحضرون بناقلاتهم إلى المنطقة، من دون تقديم حسوم أو تغطية تأمينية لهم. كذلك أكد امتلاك المؤسسة ناقلاتها مباشرة وعدم وجود نقص في طواقمها.
ووفق الصباح، تجري المؤسسة محادثات مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في شأن خطوط أنابيب تصل إلى موانئهما، وتدرس زيادة التخزين محلياً وفي مصافيها الثلاث بالخارج، إلى جانب البحث في خدمات تخزين المنتجات المكررة مع شركائها الأوروبيين.
وأكد الصباح استمرار التقدم نحو طاقة إنتاجية للخام تبلغ أربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2035، مشدداً على أن الأنابيب والمخزونات لا تغني عن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟
نبض