إس آند بي: الشركات الإماراتية غير النفطية تسجل أسرع نمو منذ 20 شهراً مع رفع الأسعار
تتسع دفاتر طلبات الشركات بدعم من الأسواق الخارجية، ووسط زخم الطلب يعود التوظيف إلى النمو لكن بخطى أبطأ من الطلب المتسارع، بينما نقلت الشركات ارتفاع التكاليف إلى المستهلك في سوق استعاد عافيته بسرعة.
حافظت شركات القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات على أسرع وتيرة نمو لها منذ 20 شهراً خلال أيلول/سبتمبر 2026، غير أن هذا الزخم ترافق مع رفع أسعار البيع بأقوى وتيرة منذ أيار/مايو 2011، وجاءت هذه الزيادة في الأسعار بالتزامن مع قوة الطلب وارتفاع تكاليف المدخلات، بما يعكس اتساع النشاط الاقتصادي واستمرار ضغوط التكلفة، بحسب تقرير صادر عن إس آند بي غلوبال.
أظهر تقرير إس آند بي غلوبال أن مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً، وهو مؤشر مركّب يقدّم صورة عامة عن أوضاع التشغيل في القطاع الخاص غير المنتج للنفط، استقر عند 55.3 نقطة، من دون تغيير عن مستواه في آب/أغسطس. تشير أي قراءة فوق 50 نقطة إلى توسع النشاط، بينما تعني القراءة دونها انكماشاً.
تكشف بيانات التقرير سرعة التعافي خلال فترة قصيرة؛ إذ تراجع المؤشر إلى 50.8 نقطة في حزيران/يونيو، أي قرب الحد الفاصل بين النمو والانكماش، قبل أن يرتفع إلى 52.7 نقطة في تموز/يوليو، ثم يقفز 2.6 نقطة في آب/أغسطس. يتجاوز المستوى الحالي أيضاً قراءة شباط/فبراير الماضي البالغة 55 نقطة. بالنسبة إلى المستهلكين والشركات، تعني هذه الأرقام أن الطلب يتحسن، لكن بكلفة أعلى.
من أين يأتي الزخم؟
تسارع نمو الإنتاج خلال أيلول/سبتمبر إلى أعلى مستوى منذ شباط/فبراير الماضي، وفق التقرير، مدفوعاً بتحسن ظروف الطلب الذي أدى إلى زيادة ملحوظة أخرى في الطلبات الجديدة، رغم تباطؤ وتيرتها مقارنة بأعلى مستوى في 7 أشهر سُجّل في آب/أغسطس.
جاء جزء من الدعم من الأسواق الخارجية، فقد نمت الطلبات الجديدة من الخارج للشهر الثالث على التوالي، مسجلة أسرع وتيرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بحسب إس آند بي غلوبال.
دفع هذا النشاط الشركات إلى التوسع في الشراء، إذ ارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، بأسرع وتيرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
قوة الطلب تدعم النشاط وسط ارتفاع تكاليف المدخلات
على صعيد الأسعار، أفاد التقرير بأن الشركات رفعت أسعار منتجاتها في ظل تحسن الطلب وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج. زادت تكاليف المشتريات بأسرع وتيرة في 3 أشهر، مع صعود أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن، فيما جاءت زيادة أسعار البيع مماثلة إلى حد كبير لارتفاع تلك التكاليف، أي أن الشركات نقلت الكلفة الإضافية إلى عملائها.
عاد التوظيف إلى النمو بعد تراجعه في آب/أغسطس، لكن بوتيرة محدودة لم تواكب قوة الطلب، ما أدى إلى عودة تراكم الأعمال غير المنجزة، أي الطلبيات التي تسلمتها الشركات ولم تنفذها بعد. لم تتغير تكاليف الموظفين بشكل يذكر، بحسب التقرير، إذ عوّض رفع الرواتب لدى بعض الشركات إحجام شركات أخرى عن زيادة أعداد موظفيها.
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، واصلت الشركات إبداء قدر من الحذر تجاه آفاق العام المقبل في ظل استمرار بعض التحديات التشغيلية.
خمس حقائق رئيسية:
1. استقر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات عند 55.3 نقطة في أيلول/سبتمبر 2026، وهو أعلى مستوى في 20 شهراً.
2. رفعت الشركات أسعار البيع بأقوى وتيرة منذ أيار/مايو 2011.
3. نمت الطلبات الجديدة من الخارج للشهر الثالث على التوالي، بأسرع وتيرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
4. ارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
5. سجّل المؤشر أدنى قراءة له هذا العام عند 50.8 نقطة في حزيران/يونيو 2026.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.
نبض