مبادرة "تجّار دبي" للتجارة الإلكترونية... البرامج والمزايا وكيفية الاستفادة

اقتصاد وأعمال 03-10-2026 | 06:17

مبادرة "تجّار دبي" للتجارة الإلكترونية... البرامج والمزايا وكيفية الاستفادة

تساعد مبادرة "تجّار دبي" الشركات الصغيرة والمتوسطة في بناء حضورها الرقمي والوصول إلى منصات التجارة الإلكترونية وخدمات البيع بالجملة والتخزين وتنفيذ الطلبات. ومنذ إطلاقها، دعمت المبادرة أكثر من 3,400 بائع.

مبادرة "تجّار دبي" للتجارة الإلكترونية... البرامج والمزايا وكيفية الاستفادة
مكاتب "أمازون" في دبي. (رويترز)
Smaller Bigger

قد تبدأ التجارة الإلكترونية بمنتج جيد أو فكرة قابلة للتسويق، لكن تحويلها إلى مشروع مستمر يحتاج إلى أكثر من إنشاء متجر إلكتروني. يحتاج البائع إلى الوصول إلى العملاء، وإدارة المخزون، وتسويق المنتجات، وتنفيذ الطلبات، وفهم البيانات التي تكشف له ما ينجح وما يحتاج إلى تطوير.

من هنا جاءت مبادرة "تجّار دبي"، التي أطلقتها دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي في أيلول/سبتمبر 2025، بالتعاون مع غرفة دبي للاقتصاد الرقمي وشركاء من القطاع الخاص. وتندرج المبادرة من ضمن أجندة دبي الاقتصادية (D33)، وتهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة والبائعين المرخصين في دبي في دخول التجارة الإلكترونية والتوسع فيها.

 

أكثر من 3,400 بائع

 

خلال عامها الأول، ساعدت المبادرة أكثر من 2,400 بائع جديد في دخول التجارة الإلكترونية، وقدمت دعماً مخصصاً إلى نحو ألف بائع عامل. وكان من بين المشاركين أكثر من 370 شركة مملوكة لمواطنين إماراتيين. وبحلول كانون الثاني/يناير 2026، تجاوز عدد البائعين الجدد الذين دعمتهم المبادرة 2,600، بينهم أكثر من 410 شركات مملوكة لمواطنين إماراتيين. ثم ارتفع العدد الإجمالي للمستفيدين، وفق أحدث بيانات رسمية معلنة في شباط/فبراير 2026، إلى أكثر من 3,400 بائع.

ولا تعتمد المبادرة على برنامج واحد، بل على مجموعة من الشراكات التي تغطي مراحل مختلفة من رحلة البائع، بدءاً من فتح الحساب وعرض المنتجات، وصولاً إلى التسويق والبيع بالجملة والتخزين وتنفيذ الطلبات.

 

البيع عبر "أمازون" و"نون"

 

من ضمن تعاون المبادرة مع "أمازون"، تستطيع الشركات التي تحمل رخصة تجارية سارية في دبي الاستفادة من الدعم في التسجيل وإعداد قوائم المنتجات وإدارة الإعلانات والوصول إلى خدمات الشحن والتنفيذ التي توفرها المنصة.

وتشمل المزايا المعلنة رصيداً إعلانياً بقيمة 2,000 درهم (نحو 545 دولاراً)، إلى جانب دعم مهني مجاني لمدة ستة أشهر. كذلك يتلقى البائعون إرشادات حول خدمة "الشحن من قبل أمازون"، وتسجيل العلامات التجارية، واستخدام إعلانات المنصة، وتوسيع نطاق الوصول إلى العملاء.

أما الشراكة مع "نون"، فتتيح دعماً في إعداد المتاجر وإدارة الحسابات والتدريب وتحسين ظهور المنتجات. ويمكن لبعض المشاريع الإماراتية المؤهلة الاستفادة من برنامج "محلي"، المخصص لدعم الشركات والمنتجات الوطنية. وأظهرت نتائج العام الأول أن 42 في المئة من البائعين المشاركين عبر "نون" توسعوا إلى فئات جديدة، فيما أضاف 63 في المئة منهم منتجات جديدة إلى متاجرهم. كذلك سجّل نحو بائع من كل ثلاثة نمواً في القيمة الإجمالية لمبيعاته الشهرية خلال شهر من الانضمام.

وفي جانب "أمازون"، توسع 15 في المئة من المشاركين إلى أسواق دولية، فيما كان 40 في المئة آخرون يستعدون لهذه الخطوة، ما يعكس انتقال بعض المشاريع من البيع المحلي إلى اختبار فرص النمو خارج الدولة.

في أحد مولات دبي (أ ف ب)
في أحد مولات دبي (أ ف ب)

 


البيع بالجملة والخدمات اللوجستية

 

اتسع نطاق مبادرة "تجّار دبي" في كانون الثاني 2026 من خلال الشراكة مع منصة "تريدلنغ" (Tradeling)، التي تركز على التجارة الإلكترونية بين الشركات والبيع بالجملة. وتتيح الشراكة للبائعين المؤهلين عمولات ورسوم تنفيذ مخفضة، وأسعاراً تفضيلية للإعلانات، إلى جانب المساعدة في التسجيل وإدارة الحسابات.

وفي شباط 2026، أضيف جانب لوجستي من خلال التعاون مع شركة "آي كيو فولفيلمنت" (IQ Fulfillment). وتشمل المزايا حسماً يصل إلى 20 في المئة على بعض خدمات التخزين وتنفيذ الطلبات، ومناولة أول ألف وحدة واردة لكل بائع من دون رسوم، واشتراكاً مجانياً لمدة عام في منصة "آي كيو بلاس" (IQ Plus) لتحليل الأداء.

وتساعد هذه الخدمات الشركات في معالجة واحدة من أصعب حلقات التجارة الإلكترونية: نقل المنتجات من المستودع إلى العميل بكفاءة، مع متابعة المخزون والطلبات والمرتجعات.

 

كيف يستفيد البائع؟

 

تختلف شروط القبول والمزايا وفق البرنامج والشريك. وفي صورة عامة، يحتاج المتقدم إلى رخصة تجارية سارية في دبي تغطي النشاط الذي يمارسه، إلى جانب المستندات المصرفية والضريبية ومتطلبات كل منصة.

لذلك، لا يوجد مسار واحد يناسب المشاريع كلها. قد يجد البائع الذي يستهدف المستهلك مباشرة فرصته عبر "أمازون" أو "نون"، بينما يكون مسار "تريدلنغ" أنسب لمن يبيع إلى الشركات، في حين تفيد خدمات التنفيذ اللوجستي المشاريع التي تجاوزت مرحلة الطلبات المحدودة.

بهذا التطور، لم تعد مبادرة "تجّار دبي" مجرد بوابة للانضمام إلى منصة إلكترونية، بل أصبحت مظلة تربط البائع بالتدريب والتسويق والبيع والتوسع الدولي والخدمات اللوجستية. وتبقى الخطوة الأولى أمام كل مشروع هي تحديد احتياجاته واختيار البرنامج الذي يتناسب مع نشاطه ومرحلة نموه.

الأكثر قراءة

دوليات 10/2/2026 12:31:00 PM
سميت ماتشار: "كنت تعرّضت لعدد من الإصابات ما جعلني أنهار"
لبنان 10/2/2026 2:39:00 PM
الموسوي رداً على باسيل: "لست معنياً بتفنيد بيانه الأكذوبة، فاللبنانيون حتى أقرب المقربين إليه لا يحبونه ولا يسوغونه لأنه شخص مقيت بغيض"...