ولي العهد السعودي: الصادرات غير النفطية قفزت 155% منذ 2016 وحصة القطاع الخاص تبلغ 51%
يراهن صندوق الاستثمارات العامة في مرحلته الجديدة على العوائد وكفاءة الإنفاق بدل التوسع السريع، بينما تضع الحكومة التعليم والصحة في صدارة أولوياتها.
بعد عشر سنوات على إطلاق رؤية السعودية 2030، تقول الأرقام التي عرضها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إن الاقتصاد السعودي لم يعد يتكئ على النفط وحده. حيث أوضح أن الصادرات غير النفطية للمملكة نمت 155% مقارنة بعام 2016، فيما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
وجاءت التصريحات خلال إلقائه الخطاب الملكي السنوي نيابة عن الملك سلمان بن عبد العزيز أمام مجلس الشورى يوم الأربعاء، إذ أوضح أن مؤشرات أداء برامج الرؤية واستراتيجياتها حققت 93% من مستهدفاتها.
صندوق الاستثمارات العامة ينتقل من التوسع إلى العوائد.
قال ولي العهد إن صندوق الاستثمارات العامة بدأ تنفيذ استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية قادرة على المنافسة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمحتوى المحلي، أي حصة ما يُنفق على سلع وخدمات وكفاءات من داخل المملكة.
وكان مجلس إدارة الصندوق قد أقر استراتيجية 2026-2030 في نيسان/أبريل الماضي، بهدف الانتقال من مرحلة النمو المتسارع إلى تعظيم القيمة والعوائد وكفاءة الاستثمار، بحسب بيان للصندوق.
وتتوزع الاستثمارات على ثلاث محافظ هي محفظة الرؤية والمحفظة الاستراتيجية والمحفظة المالية، وتستهدف قطاعات تشمل السياحة والترفيه، والتطوير الحضري، والتصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة والمياه، إضافة إلى نيوم.
كما أعلن الصندوق حينها أنه استثمر أكثر من 199 مليار دولار في مشروعات جديدة داخل المملكة بين 2021 و2025، وأن إنفاقه وإنفاق شركات محفظته لدى القطاع الخاص المحلي تجاوز 157 مليار دولار بين 2021 و2024.
كيف تتعامل المملكة مع اضطرابات الطاقة؟
وصف ولي العهد أزمة الطاقة العالمية بأنها "مفتوحة الاحتمالات"، مؤكداً قدرة المملكة على إمداد الأسواق الدولية بالنفط رغم التوترات في المنطقة. وأشار إلى أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية حافظت على انسيابية حركة السلع رغم المتغيرات في سلاسل الإمداد، لافتاً إلى أن المملكة بادرت إلى إنشاء "التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات" لتعزيز أمن الممرات الدولية وضمان تدفق السلع الأساسية.
موازنة 2027 بين التنويع وتقلبات النفط
تزامن الخطاب مع إعلان وزارة المالية البيان التمهيدي لموازنة 2027، وهو التقدير الأولي الذي يسبق الموازنة النهائية. وقدّر البيان النفقات بنحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات بنحو 1.202 تريليون ريال (320.53 مليار دولار)، مع عجز متوقع، أي زيادة الإنفاق على الإيرادات، يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتتوقع الوزارة نمو الأنشطة غير النفطية 3.2% خلال 2026، في مقابل تراجع متوقع للأنشطة النفطية بنسبة 21.8%، ما يقود إلى انكماش الاقتصاد ككل بنسبة 3.6%. وهي معادلة تجعل القطاعات غير النفطية الركيزة الأساسية لامتصاص أثر الاضطرابات الإقليمية.
وعلى صعيد الأولويات، قال ولي العهد إن التعليم والرعاية الصحية يتصدران الإنفاق الحكومي، مشيراً إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وتدريب الكفاءات السعودية، فضلاً عن مواصلة إصلاح القطاع العقاري لتحسين خيارات المواطنين، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
خمس حقائق رئيسية
1. تركز السياسات الاقتصادية للمملكة على توجيه الموارد نحو المجالات الأعلى أثراً اقتصادياً واجتماعياً، بحسب الخطاب.
2. تهدف استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الجديدة إلى توسيع مشاركة الشركات والمستثمرين والموردين من القطاع الخاص.
3. قال ولي العهد إن الإصلاحات الاقتصادية عززت قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات ومواصلة أولوياته التنموية.
4. يربط الخطاب الإنفاق على التعليم والصحة بتعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل.
5. تشمل خطط الحكومة الاستثمار في رأس المال البشري لتعزيز فرص العمل.
نبض