لجنة الميزانية الإماراتية توجّه بإعداد خطة الإنفاق الاتحادي للسنوات 2027-2029
تدخل الحكومة الاتحادية دورتها المالية الجديدة بعد مراجعة حصيلة إنفاقها خلال العام الجاري، فيما وضعت اللجنة طلبات تمويل مشاريع استراتيجية جديدة على طاولة القرار. وتتعهد الخطة المقبلة بإجراءات أبسط وخدمات حكومية أرقى، دون التخلي عن التوازن بين الموارد والنفقات.
بدأت الإمارات رسم ملامح إنفاقها الحكومي الاتحادي حتى عام 2029، والأداة الجديدة على طاولة المخططين هي الذكاء الاصطناعي. فقد وجّهت لجنة الميزانية العامة للاتحاد، في اجتماعها الخامس عشر، باستكمال إعداد مشروع الميزانية للسنوات 2027-2029. وتضع الدورة الجديدة تحليل البيانات المالية وتبسيط الإجراءات ورفع الكفاءة في صدارة أولوياتها.
الميزانية الاتحادية هي المظلة التي تُموَّل منها الخدمات والمشاريع التي تتولاها الحكومة الاتحادية. والتخطيط لها على مدى ثلاث سنوات بدلاً من سنة واحدة يمنح الجهات الحكومية رؤية أوضح لما ستنفقه. أما المواطنون والمقيمون والشركات، فالوعد المعلن لهم إجراءات أقل ومتطلبات أبسط وخدمات أعلى جودة.
عُقد الاجتماع في قصر الوطن بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية.
الذكاء الاصطناعي يدخل حسابات المال العام
بحسب البيان الصادر عن الاجتماع، تقوم الخطة الاستراتيجية الجديدة للحكومة الاتحادية على توظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط وتحليل البيانات المالية.
ويُراد للميزانية أن تصبح "أداة استراتيجية للجاهزية المستقبلية"، أي وسيلة للاستعداد لما هو قادم، لا مجرد جدول يرصد الإيرادات والنفقات.
ناقشت اللجنة مشروع ميزانية 2027، وهي السنة الأولى في ما يُعرف بالميزانية متوسطة المدى. هذه الميزانية خطة إنفاق تغطي عدة سنوات، وتُبنى على تقديرات أولية للمصروفات وتوقعات للإيرادات طوال الدورة. وجرت المناقشات في ضوء تحديث التشريعات الضريبية في الدولة.
حصيلة 2026 أولاً
لم تنظر اللجنة إلى المستقبل وحده. فقد راجعت الموقف المالي للحكومة الاتحادية خلال العام الجاري استناداً إلى الإيرادات والمصروفات الفعلية حتى الآن.
ووفق البيان، تعكس هذه المؤشرات استمرار نمو الأنشطة الاقتصادية وتطور مختلف القطاعات رغم المتغيرات الإقليمية والعالمية.
استعرضت اللجنة كذلك ما أُنجز خلال 2026 من مشاريع رأسمالية وتنموية معتمدة، والمشاريع الرأسمالية هي الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والمنشآت. كما بحثت طلبات الجهات الاتحادية لتمويل مشاريع استراتيجية جديدة، ووجّهت بما يلزم بشأنها.
ما نقطة الانطلاق؟
تبدأ الدورة الجديدة من قاعدة متوازنة. فقد أقر مجلس الوزراء الميزانية الاتحادية لعام 2026 بإيرادات ومصروفات إجمالية تُقدَّر بـ92.4 مليار درهم (25.2 مليار دولار)، مع مراعاة التوازن بين إجمالي الموارد المالية وإجمالي النفقات العامة. ويعني هذا التوازن أن تغطي الموارد كامل الإنفاق دون فجوة.
تسعى وزارة المالية، عبر خطة 2027-2029، إلى تعزيز دور المالية العامة في دعم التنمية المستدامة ورفع كفاءة العمل الحكومي، إلى جانب ترسيخ جودة الحياة أولويةً وطنية.
خمس حقائق رئيسية
1. حضر الاجتماع محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومحمد بن هادي الحسيني، وزير الدولة للشؤون المالية، وخالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
2. يُعد مشروع الميزانية في إطار المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2019 في شأن المالية العامة وتعديلاته.
3. نسّقت وزارة المالية مع الجهات الاتحادية قبل عرض التقديرات الأولية على اللجنة.
4. تتضمن أهداف الخطة الجديدة ترسيخ مكانة الإمارات عالمياً عبر شراكات فاعلة ومؤثرة.
5. تُعد الاستباقية والتخطيط الاستراتيجي من محاور نموذج العمل الحكومي الذي تتبناه حكومة الإمارات.
نبض