صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية يتراجع في الربع الثاني إلى 5.1 مليار دولار
تكشف أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن السعودية لا تزال وجهة ثابتة لرؤوس الأموال الأجنبية طويلة الأجل، رغم تراجع تدفق تلك الرساميل، في وقت تباطأت فيه حركة الأموال الخارجة مقارنة بمطلع العام.
واصلت السعودية استقطاب رؤوس أموال أجنبية خلال الربع الثاني من 2026، إذ بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 19.1 مليار ريال (5.09 مليار دولار)، بحسب بيانات أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء الأربعاء، والتي كشفت عن تراجع في التدفقات الواردة إلى البلاد وارتفاع في الاستثمارات الصادرة عنها على أساس سنوي.
بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر تشمل الأموال التي يوجّهها مستثمرون من الخارج (وليس عن طريق البورصة) لتأسيس شركات أو توسيعها أو امتلاك حصص فيها، ما يرتبط عادة بإقامة منشآت وتوفير وظائف ونقل خبرات. أما "الصافي" فيعكس الفارق بين الأموال الداخلة والخارجة ضمن هذا البند، أي ما يبقى فعلياً داخل الاقتصاد.
التدفقات الداخلة قرب 6 مليارات دولار
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة إلى المملكة بلغت خلال الأشهر الممتدة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو نحو 22.3 مليار ريال (5.95 مليار دولار). وكانت هذه التدفقات قد سجلت 27.1 مليار ريال (7.23 مليار دولار) في الربع الأول من العام، فيما بلغت 26.8 مليار ريال (7.15 مليار دولار) في الربع المماثل من 2025، وفق الهيئة.
في المقابل، تراجعت التدفقات الخارجة بنسبة 28.9% على أساس فصلي، أي مقارنة بالربع السابق مباشرة، لتصل إلى نحو 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار)، بعدما سجلت 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار) في الربع الأول، بحسب الهيئة. أما على أساس سنوي، فقد ارتفعت هذه التدفقات 2.7% عن مستواها البالغ 3.1 مليار ريال (827 مليون دولار) في الربع الثاني من 2025.
بذلك تبقى المملكة وجهة لتدفقات أجنبية تقارب 6 مليارات دولار في ربع واحد، وهو مؤشر على استمرار حضور المستثمرين الدوليين في السوق المحلية.
كيف يبدو الأداء مقارنة بالفترات السابقة؟
تُبيّن أرقام الهيئة العامة للإحصاء أن الرقم الصافي للربع الثاني جاء أدنى بنسبة 15.8% من الربع الأول من 2026، الذي سجل نحو 22.7 مليار ريال (6.05 مليار دولار)، كما يقل بنسبة 19.5% عن الربع المماثل من 2025، حين بلغ نحو 23.7 مليار ريال (6.32 مليار دولار).
يعود هذا التباين أساساً إلى حركة التدفقات الداخلة، إذ لم يكن تراجع التدفقات الخارجة على أساس فصلي كافياً لتعويض انخفاضها، بحسب ما تُظهره بيانات الهيئة.
تكتسب هذه البيانات أهميتها من كونها مرآة لحركة رؤوس الأموال بين الاقتصاد السعودي والعالم. غير أن الأرقام الفصلية قد تتأثر بتوقيت صفقات بعينها، ما يجعل متابعة الاتجاه على مدى عدة أرباع أدق في قراءة الصورة من الاكتفاء بربع واحد.
خمس حقائق رئيسية
1. بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية نحو 19.1 مليار ريال (5.09 مليار دولار) في الربع الثاني من 2026، بحسب الهيئة العامة للإحصاء.
2. سجلت التدفقات الداخلة نحو 22.3 مليار ريال (5.95 مليار دولار) خلال الفترة نفسها، وفق الهيئة.
3. تراجعت التدفقات الخارجة 28.9% على أساس فصلي إلى نحو 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار)، بحسب بيانات الهيئة.
4. انخفض الرقم الصافي 15.8% مقارنة بالربع الأول من 2026، و19.5% مقارنة بالربع المماثل من 2025، وفق الهيئة.
5. ارتفعت التدفقات الخارجة 2.7% على أساس سنوي مقارنة بالربع الثاني من 2025، بحسب الهيئة.
نبض