ماستركارد: رواد الأعمال في الإمارات يتقدمون في الدفع بالعملات المستقرة والحماية بالذكاء الاصطناعي
يميل رواد الأعمال في الإمارات إلى ملاحقة النمو بجرأة تفوق نظراءهم حول العالم، غير أنهم يشترطون أن تأتي التقنيات الجديدة مقرونة بالأمان وسهولة الاستخدام.
لم تعد العملات المشفرة في الإمارات حكراً على المستثمرين والمضاربين، إذ دخلت المعاملات اليومية لشريحة من الشركات الصغيرة والمتوسطة. فبحسب تقرير "دريمونوميكس" الصادر عن شركة ماستركارد، تقبل 14% من هذه الشركات الدفع بالعملات المشفرة، فيما تسدد 10% منها نفقات أعمالها بالعملات المستقرة.
تضع هذه النتائج الإمارات، بحسب ماستركارد، بين أنشط الأسواق عالمياً في استخدام الأصول الرقمية لأغراض تجارية، ضمن مسح شمل 18 سوقاً. إذ تصف الشركة هذه الأصول بأنها باتت "نشطة تشغيلياً" لدى الشركات الإماراتية، ما يشير إلى طلب قائم على حلول مالية قادرة على استيعاب هذه الأدوات الجديدة في التعاملات اليومية.
الأصول الرقمية تدخل العمل اليومي
العملات المستقرة عملات رقمية صُممت للحفاظ على قيمة ثابتة، على خلاف العملات المشفرة المعروفة بتقلب أسعارها، ما يجعلها أقرب إلى الاستخدام في سداد الفواتير والنفقات. سبق لماستركارد أن عمّقت العام الماضي شراكاتها لتمكين منظومة قبول المدفوعات في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا من تسوية المعاملات بالعملات المستقرة للمرة الأولى، في خطوة قالت الشركة إنها ترسّخ دورها في ربط الأصول المشفرة بالبنية التقليدية للتجارة.
هل يطغى الطموح على الحذر؟
تكشف بيانات التقرير ميلاً إماراتياً أوضح نحو النمو. فبينما تفضّل 68% من الشركات الصغيرة والمتوسطة عالمياً القدرة على التنبؤ بأوضاعها على النمو السريع، تنخفض هذه النسبة إلى 57% في الإمارات، ما يضع رواد الأعمال فيها، بحسب التقرير، بين الأكثر تركيزاً على التوسع. كذلك يقول 47% فقط إنهم يتجنبون المخاطر للحفاظ على استقرار أوضاعهم المالية، مقابل 54% عالمياً.
أما على صعيد العملاء، فيفضّل 55% بناء علاقات عميقة معهم حتى لو كان انتشارهم أضيق، مقارنة بـ61% حول العالم.
قال مارك إليوت، رئيس قطاع شرق المنطقة العربية في ماستركارد، إن النتائج "تكشف مجتمعاً طموحاً للغاية من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، يتبنى الابتكار أداةً عملية للنمو اليوم". لكنه لفت إلى أن "هذه الشهية للابتكار تأتي مع توقعات واضحة بالثقة والأمان والتكامل السلس".
الذكاء الاصطناعي درعاً للحماية
يبدي 48% من هذه الشركات اهتماماً بحلول مكافحة الاحتيال والحماية الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من مزوديها الماليين، متقدمة بفارق واضح عن المتوسط العالمي البالغ 41%. كما يتحمس ثلثاها (67%) لما يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي لأعمالها، فيما يرى 72% أن ترابط أدوات العمل وتكاملها أمر بالغ الأهمية.
من جهتها، قالت جينا بيترسن سكايرم، نائبة الرئيس الأولى والمديرة العامة لماستركارد في الإمارات وسلطنة عُمان: "البيئة المبتكرة في الإمارات تجعلها مكاناً رائعاً لنمو الأعمال".
تأتي النتائج امتداداً لمؤشر ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي أصدرته ماستركارد للإمارات في آب/أغسطس، إذ أكد 83% من صنّاع القرار أن المدفوعات الرقمية والإلكترونية مهمة لتسريع نمو أعمالهم. في وقت سابق من العام، أطلقت الشركة برنامجاً إقليمياً لدعم مرونة هذه الشركات في مواجهة ارتفاع التكاليف واضطرابات سلاسل التوريد في ظل الأوضاع الإقليمية.
استند التقرير إلى مسح إلكتروني أجرته شركة هايبوثيسيس لصالح ماستركارد خلال شباط/فبراير وآذار/مارس 2026، شمل أكثر من 6,000 مالك ومسؤول رفيع في شركات يقل عدد موظفيها عن 250 موظفاً.
خمس حقائق رئيسية:
1. واحدة من كل 7 شركات صغيرة ومتوسطة في الإمارات تقبل الدفع بالعملات المشفرة.
2. تسدد 10% من هذه الشركات نفقات أعمالها بالعملات المستقرة.
3. يهتم 48% منها بحلول الحماية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مقابل متوسط عالمي عند 41%.
4. رواد الأعمال في الإمارات أكثر ميلاً إلى النمو السريع من المتوسط العالمي، إذ لا تتجاوز نسبة من يقدّمون الاستقرار عليه 57% مقابل 68% عالمياً.
5. شمل المسح أكثر من 6,000 مسؤول في 18 سوقاً خلال شباط/فبراير وآذار/مارس 2026.
نبض