سهم "سابك" يقترب من أدنى مستوياته منذ 2009 وسط ضغوط بيعية متواصلة
سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" يسجل تراجعاً فنياً حاداً يقترب من أدنى مستوياته منذ عام 2009، في وقت تظهر فيه نتائج الشركة المالية للربع الثاني من 2026 تراجعاً كبيراً في حجم الخسارة مقارنة بالعام السابق.
سجّل سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، المدرجة في سوق تداول السعودي، مستوى 46.54 ريال (12.41 دولار) خلال تعاملات يوم الثلاثاء، وهو ما وصفته جلسة التداول بأنه من أدنى مستويات السهم منذ عام 2009.
هذا التراجع يهم مباشرة مساهمي الشركة ومستثمري السوق السعودي، بالنظر إلى الثقل الذي تمثله "سابك" كواحدة من أكبر الشركات الصناعية في المملكة، وأي ضغط بيعي متواصل على سهمها يُنظر إليه عادة كمؤشر على معنويات المستثمرين تجاه قطاع البتروكيماويات ككل، لا الشركة وحدها.
مباشر كابيتل
وبحسب تحليل فني نشرته شركة "مباشر كابيتل"، يواصل السهم تحركه ضمن مسار هابط مدفوعاً بضغوط بيعية متزايدة، مستقراً دون مستوى المتوسطات المتحركة الرئيسية — وهي مؤشرات فنية تستخدم لتحديد الاتجاه العام لحركة السهم عبر متوسط أسعاره خلال فترة زمنية معينة. وحدد التحليل نطاق دعم حرجاً بين 46.02 ريال (12.27 دولار) و46.44 ريال (12.38 دولار)، محذراً من أن كسر هذا النطاق قد يفتح الباب أمام تراجع إضافي نحو 45.30 ريال (12.08 دولار)، بينما يتطلب أي انعكاس إيجابي للسهم تجاوز مستوى 48.52 ريال (12.94 دولار) والاستقرار فوقه.
وبحسب التحليل نفسه، استهل السهم تداولات 2026 باختبار مستوى دعم قرب 48.10 ريال (12.83 دولار)، وتمكن مؤقتاً من الصعود لاختبار مستوى مقاومة عند 61.05 ريال (16.28 دولار)، قبل أن يشهد هبوطاً حاداً أعاده لكسر مستويات الدعم السابقة والاستقرار دون مستوى 47.98 ريال (12.79 دولار) حالياً.
التخارج من أعمال اللدائن الهندسية المتخصصة
وكانت قد أعلنت الشركة في 4 آب/أغسطس 2026 عن إتمام صفقة التخارج من أعمال اللدائن الهندسية المتخصصة التابعة لسابك في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا بتاريخ 3 آب/أغسطس 2026، وذلك بعد استيفاء جميع الشروط السابقة اللازمة لإتمامها، بما في ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية الإلزامية واستكمال جميع أنشطة الفصل المطلوبة.
وقالت الشركة في بيان لها على تداول، إن إتمام صفقة التخارج من أعمال اللدائن الهندسية المتخصصة التابعة لسابك في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا يمثل خطوةً مهمةً في إطار جهود سابك لتحسين محفظة أعمالها، بما في ذلك التخارج من الأصول ذات الأداء الهيكلي المتدني، والحد بشكل كبير من الخسائر النقدية، وتعزيز العائد على رأس المال المستثمر، وبما يسهم في نهاية المطاف في تعظيم القيمة طويلة الأجل للمساهمين.
وأضافت أن الأعمال المتخارج منها قد سجلت خسائر تشغيلية بلغت نحو 1.9 مليار ريال (507 مليون دولار) للسنة المالية المنتهية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، ونحو 648 مليون ريال لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 حزيران/يونيو 2026.
نتائج مالية تُظهر تراجعاً كبيراً في حجم الخسارة
على صعيد الأداء المالي، بلغت إيرادات "سابك" في الربع الثاني من 2026 نحو 24.81 مليار ريال سعودي (6.62 مليار دولار)، بانخفاض عن 30.23 مليار ريال (8.06 مليار دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وسط استمرار تحديات سلاسل الإمداد واللوجستيات، وإن كان ارتفاع أسعار بيع المنتجات قد خفف من أثر تراجع الكميات المباعة.
في المقابل، تراجع صافي الخسارة العائد لمساهمي الشركة بشكل كبير إلى 833 مليون ريال سعودي (222.13 مليون دولار)، مقارنة بخسارة بلغت 4.07 مليار ريال (1.09 مليار دولار) في الربع المماثل من العام السابق. وعزت الشركة هذا التحسن إلى انخفاض خسائر العمليات غير المستمرة بمقدار 3.79 مليار ريال (1.01 مليار دولار) — المرتبط بشكل رئيسي بمخصصات تسجيلها العام الماضي إثر إغلاق وحدة التكسير في مصنع "تيسايد" بالمملكة المتحدة — إضافة إلى تحسن نتائج المشاريع المشتركة والشركات الزميلة بمقدار 732 مليون ريال (195.2 مليون دولار)، وانخفاض تكاليف التمويل بمقدار 380 مليون ريال (101.33 مليون دولار).
وقابل هذه العوامل الإيجابية تراجع في إجمالي الربح بمقدار 1.87 مليار ريال (498.67 مليون دولار)، ناتج بشكل رئيسي عن انخفاض الإيرادات.
نبض