"جي إل إل": أبوظبي تتقدم من المركز 41 إلى 33 عالمياً في مؤشر الشفافية العقارية
تقدّم أبوظبي ثماني مراتب دفعة واحدة يجعلها الأسرع تحسناً بين 88 دولة شملها التقييم، بفضل مبادرات رقمية أطلقها مركز أبوظبي للعقارات خلال عامين، في وقت يستهدف فيه المركز وضع أبوظبي بين أفضل 25 سوقاً عقارياً شفافية عالمياً بحلول عام 2030.
صنّفت شركة "جي إل إل" (JLL) أبوظبي في المركز 33 عالمياً ضمن مؤشر الشفافية العقارية GRETI لعام 2026، متقدمةً ثماني مراتب من المركز 41 الذي احتلته عام 2024، لتتصدّر قائمة الأسواق الأكثر تحسناً من أصل 88 دولة مشمولة بالتقييم.
وضوح البيانات العقارية ليس مسألة تقنية بعيدة عن القارئ العادي؛ فبحسب المؤشر، استقطبت الأسواق الأكثر شفافية أكثر من 80% من إجمالي الاستثمار العقاري المباشر عالمياً خلال العامين الماضيين، مع قفزة بلغت 64% في حجم التداولات فيها. ذلك يعني أن كل مرتبة تتقدّمها أبوظبي تُترجم، من الناحية النظرية، إلى قدرة أكبر على جذب أموال المستثمرين الأجانب، وهو ما ينعكس لاحقاً على وتيرة المشاريع والوظائف وحركة الأسعار في السوق المحلي.
كيف تحسّن الترتيب؟
يُعزى التحسن، بحسب البيان، إلى مبادرات رقمية أطلقها مركز أبوظبي للعقارات (ADREC)، أبرزها لوحات بيانات إلكترونية متاحة للجمهور تعرض معلومات السوق والأسعار لحظة بلحظة، وخرائط تفاعلية تفصّل بيانات المعاملات وحدةً بوحدة ورسوم الخدمات، إضافة إلى واجهات برمجة تطبيقات مفتوحة (Open API) تتيح لجهات خارجية دمج هذه البيانات آلياً في أنظمتها. حصلت أبوظبي على نقاط مركّبة قدرها 2.42 في مؤشر يقيّم 260 عاملاً موزعة على 146 سوقاً مدينياً حول العالم.
قال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي للعقارات: "التقدم بُني على حوكمة أقوى وحماية أفضل للمستثمرين ووصول أوسع إلى بيانات موثوقة. المرحلة المقبلة ستُحدَّد بما يمكن للأسواق فعله بهذه المعلومات"، مضيفاً أن المركز يستهدف وضع أبوظبي بين أفضل 25 سوقاً عقارياً شفافية عالمياً بحلول عام 2030.
من جهته، قال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في "جي إل إل": "رأس المال يتجه إلى حيث يوجد الوضوح والبنية التحتية الرقمية القوية والبيانات الموثوقة".
قطاعات ناشئة
يشير التقرير إلى أن قطاعات ناشئة مثل مراكز البيانات والعلوم الحياتية والسكن الطلابي باتت تمثل 20% من حجم التداولات العقارية عالمياً، فيما لا تزال الشفافية فيها محدودة، ما يتطلب من أبوظبي توسيع تغطيتها البيانية لهذه الفئات، إلى جانب تشديد معايير كفاءة المباني والإفصاح عن استهلاك الطاقة لمواكبة الأسواق الأكثر تقدماً.
يُشار إلى أن ثلثي الأسواق المشمولة بالمؤشر عالمياً سجّلت تحسناً في نتائجها، فيما بات أكثر من 90% من المستثمرين والمشغّلين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات السوق العقاري. ويُصدر مؤشر GRETI كل عامين منذ عام 1999، وهذه نسخته الرابعة عشرة، بالتعاون بين "جي إل إل" وذراعها لإدارة الاستثمارات "لاسال" (LaSalle Investment Management).
نبض