مصر تسدد 90% من ديون مستحقة لبنك الاستثمار القومي
بلغت قيمة التسويات نحو 299 مليار جنيه مصري (نحو 6 مليارات دولار)، وتعلّقت في معظمها بديون مستحقة على جهات وكيانات تابعة للدولة، بينها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والهيئة الوطنية للإعلام.
أعلنت الحكومة المصرية تسوية نحو 90 في المئة من الديون المستحقة لبنك الاستثمار القومي، في خطوة تمهّد لإعادة تصحيح الوضع المالي للمصرف الحكومي واستعادة دوره في تمويل مشاريع التنمية.
وبلغت قيمة التسويات نحو 299 مليار جنيه مصري (نحو 6 مليارات دولار)، وتعلّقت في معظمها بديون مستحقة على جهات وكيانات تابعة للدولة، بينها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والهيئة الوطنية للإعلام.
وأعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، أحمد رستم، هذه التسويات عقب اجتماع لمجلس إدارة البنك، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين.
وقال رستم إن التسويات شملت "مؤسسات عامة حيوية"، معتبراً أنها أغلقت ملفاً مالياً معقداً ظل مفتوحاً لعقود، وتشكل "نقطة انطلاق حقيقية" لمعالجة الوضع المالي للبنك واستعادة دوره الاستراتيجي في دعم جهود التنمية.
وبحث مجلس الوزراء، وفق بيان رسمي، الرؤية المستقبلية لبنك الاستثمار القومي، بما في ذلك آليات تعظيم العائد من موارده وتحسين أدائه المالي.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان البنك، في آب الماضي، عودته إلى تحقيق الأرباح عقب سنوات من الخسائر الكبيرة الناجمة عن تراكم القروض المتعثرة وغير العاملة.
وسجل البنك صافي ربح بلغ 6 مليارات جنيه مصري (نحو 120 مليون دولار) خلال السنة المالية المنتهية في 30 حزيران 2025، مقارنة بخسارة بلغت 31.7 مليار جنيه (نحو 635 مليون دولار) في السنة المالية السابقة.
ووصف مجلس إدارة البنك هذه النتيجة بأنها تحسن كبير في وضعه المالي، بعد سنوات من الضغوط التي أثّرت على محفظته الاستثمارية.
وتأسس بنك الاستثمار القومي عام 1980 بهدف تمويل مشاريع التنمية المحلية والبنية التحتية. لكنه واجه على مدى عقود ضغوطاً مالية كبيرة، في ظل تعرضه لقروض متعثرة مستحقة على شركات مملوكة للدولة، إضافة إلى تشابكات مالية وإدارية متراكمة.
ودفعت هذه الأوضاع الحكومة المصرية إلى إعادة هيكلة البنك، وسط تكهنات سابقة بإمكان تصفيته. إلا أن نائب رئيس مجلس إدارة البنك أشرف نجم قال عام 2021 إن الحكومة لا تعتزم تصفيته، مشيراً إلى أن خطة إعادة الهيكلة تتضمن جدولاً زمنياً لإعادة جدولة القروض المستحقة على المؤسسات الحكومية.
نبض