"بزنس الموضة"... ملف خاص من "النهار"
يصعب اختصار الموضة العالمية في رقم واحد. بحسب نطاق المنتجات وطريقة احتساب المبيعات، تضع تقديرات تجارية سوق الملابس العالمية قرب 1.8 تريليون دولار سنوياً، فيما تتجاوز القيمة تريليوني دولار عند إضافة الأحذية والحقائب والإكسسوارات. أما احتساب مستحضرات التجميل والمجوهرات والساعات فيُنتج سوقاً أكبر، لكنه يخلط قطاعات مختلفة تحت مظلة واحدة.

وفي هذا المجال، تُعيد الرسوم الجمركية الأميركية رسم طرق الاستيراد، فيما ترفع اضطرابات الشحن وتقلب أسعار المواد الأولية والطاقة تكاليف الإنتاج. وفي الوقت نفسه، أصبح المستهلك أكثر حذراً، وبات يوازن الإنفاق على الملابس مع السفر والصحة والترفيه.
"النهار" تفتح ملفّ "بزنس الموضة" بأبعاده الاقتصادية العالمية والمحلية للبلدان والشركات، وتأثيره على استهلاك السوق، وصولاً إلى الاقتصاد الرقمي للموضة ودخول الذكاء الاصطناعي إلى هذا المجال.

إليكم أبرز مواد الملفّ:
1- عبد الرحمن أياس: سوق الموضة العالمية في عام 2026: حجمها ومعدلات نموها وأكبر الشركات
يتوقع تقرير "حالة الموضة 2026"، الصادر عن "ماكينزي" و"بزنس أوف فاشن"، نمواً اسمياً محدوداً في خانة الآحاد المنخفضة خلال العام. ويعني ذلك أن جانباً من الزيادة قد يأتي من ارتفاع الأسعار، لا من بيع كميات أكبر. ويبدو القلق واضحاً بين المسؤولين في القطاع، إذ توقع 46 في المئة ممن شملهم استطلاع التقرير تدهور ظروف الصناعة في عام 2026، في مقابل 25 في المئة رأوا أنها ستتحسن.

2- عبد الرحمن أياس: سلاسل إمداد الأزياء في عام 2026: كيف تنتقل الملابس من المصانع إلى منصات العرض؟
لا تبدأ رحلة القميص في متجر أنيق أو على منصة عرض، بل ربما في حقل قطن في الهند أو مزرعة في الولايات المتحدة. وقد يُغزَل القطن في بلد، ويُنسَج ويُصبَغ في آخر، ثم يُخَاط في بنغلادش أو فيتنام، قبل أن يعبر البحر إلى مستودع في أوروبا أو الولايات المتحدة. وفي كل محطة تضاف تكلفة، ويتسع احتمال التأخير.

3- عبد الرحمن أياس: اقتصاد الموضة السريعة في عام 2026: كيف تربح "شي إن" و"زارا" وما الذي يهدد أسعارهما؟
لا يكمن سر الموضة السريعة في خياطة قميص رخيص فحسب، بل كذلك في معرفة أي قميص يريده المستهلك، وإنتاجه قبل أن يتغير مزاجه. ولهذا لا تتنافس الشركات على السعر وحده، بل على الوقت والبيانات والقدرة على تفادي أكوام الملابس التي لا تجد مشترياً.

4- عبد الرحمن أياس: اقتصاد الموضة الرقمي في عام 2026: التجارة الإلكترونية والمؤثرون والتسويق عبر المنصات
كان إعلان الموضة يعرض فستاناً في مجلة، ثم يترك للقارئ مهمة البحث عنه. اليوم، يستطيع المستهلك مشاهدة الفستان على "تيك توك" أو "إنستغرام"، والنقر على الرابط الذي يعرضه المؤثر وشرائه خلال دقائق. وهكذا أصبحت المنصة تجمع الإعلان والمتجر والدفع في مكان واحد.

5- مهى كنج: الموضة المحافظة.. من خصوصية ثقافية إلى صناعة عالمية نحو نصف مليار دولار
ترتبط الموضة المحافظة بخصوصية ثقافية ودينية شكّلت قطاعاً اقتصادياً انطلق من الاقتصاد الإسلامي إلى الاقتصاد العالمي، ليأخذ مكانه في عالم صناعة الأزياء والموضة.
فبين الحجاب والعباءة والأزياء الفضفاضة، واحتياجات النساء المحافظات، وصولاً إلى العلامات التجارية الرقمية ومنصات التجارة الإلكترونية المتخصصة، يتشكّل سوق تتسع قيمته مع تغيّر سلوك المستهلكين وتنامي الطلب على أزياء تجمع بين الاحتشام والموضة.

6- سارة أبو حمدان: من باريس إلى دبي... كيف تتحول أسابيع الموضة إلى اقتصاد للمدن؟
لم تعد أسابيع الموضة مجرد منصات لعرض مجموعات الأزياء الجديدة، بل تحولت إلى أدوات اقتصادية تستقطب الزوار والمشترين والعلامات التجارية ووسائل الإعلام، وتنعكس على قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل والتجزئة والخدمات الإبداعية. وبينما تواصل باريس وميلانو ونيويورك ولندن ترسيخ مكانتها في اقتصاد الموضة العالمي، تدخل دبي والرياض المنافسة من بوابة مختلفة تقوم على بناء منظومة متكاملة للصناعات الإبداعية والسياحة والأعمال.

7- إسلام محمد: من التصميم إلى التصنيع.. كيف يصنع العالم العربي فرصته في اقتصاد الأزياء؟
لم تعد الأزياء في العالم العربي مجرد مساحة للإبداع والتصميم، بل تتحول تدريجياً إلى نشاط اقتصادي تتقاطع فيه العلامات المحلية مع التصنيع والاستثمار والتجارة وسلاسل التوريد، مدفوعة باتساع الطلب وتطور الأسواق وقنوات البيع. ويعكس نمو السوق الإقليمي حجم الفرصة المتاحة، إذ يقدر تقرير "Cognitive Market Research"، حجم سوق الأزياء في الشرق الأوسط وأفريقيا بنحو 14.85 مليار دولار في 2024، مع توقعات بنمو سنوي مركب يبلغ 7.7% حتى 2031.

8- كريم حمادي: من منصة العرض إلى صندوق المبيعات.. هل تبرر عروض الأزياء تكلفتها؟
تحولت منصة عرض الأزياء من مجرد مسرح لعرض مجموعة الموسم المقبل، إلى استثماراً تسويقياً بالنسبة إلى بيوت الموضة قد يلتهم مئات الآلاف أو حتى ملايين الدولارات خلال دقائق، على أمل أن يتحول المشهد إلى تغطية إعلامية، ومشاهدات على شبكات التواصل الاجتماعي، وزيارات للمتاجر، وفي النهاية مبيعات. ويقول ياسر غريب، خبير أسواق المال الدولية، إن حساب العائد على الاستثمار (Return on Investment – ROI) في عروض الأزياء أكثر تعقيداً من طرح تكلفة الإنتاج من قيمة الملابس المباعة؛ فجزء كبير من العائد يأتي في صورة قيمة إعلامية وبناء للعلامة التجارية، وقد لا يظهر في الإيرادات إلا بعد شهور.

9- راغب ملّي: الذكاء الاصطناعي والطباعة الثلاثية... موضة الأزياء تُصنع من جديد
من عروض الأزياء التي تتفاعل مع حركة العارضين، إلى ملابس تُصمَّم رقمياً وتُطبع وفق الطلب، بدأت التكنولوجيا تغيّر طريقة ابتكار الأزياء وإنتاجها وشرائها. تجارب المصممين وأبحاث المحاكاة الثلاثية الأبعاد تكشف عن أدوات تمنح الصناعة إمكانات جديدة، وتطرح في المقابل أسئلةً بشأن حدود الإبداع البشري، وجدوى الإنتاج الرقمي، والأثر البيئي لهذه التحولات.

10- غاندي المهتار: الموضة الدائرية: خزائن الملابس تفتح سوقاً بمئات المليارات
للملابس عمرٌ لا ينتهي عند آخر مرة يرتديها صاحبها. قميص يُباع مجدداً، وفستان يُستأجر، وسترة تُصلح: من هذه التفاصيل يتكوّن اقتصاد يمنح المشتري سعراً أقلّ، ويتيح للبائع استرداد جزء من إنفاقه، ويفتح مجالاً لتخفيف الضغط على الموارد. ومع انتقال الملابس المستعملة إلى التطبيقات، أصبحت الخزانة المنزلية مصدراً لبضائع تتداولها أسواق عالمية.

11- غاندي المهتار: الموضة المستدامة: التكلفة البيئية وراء الأناقة
تبدأ كلفة الثوب قبل وصوله إلى الخزانة، وتستمر بعد رميه: مياه تُستهلك، ومواد كيميائية تُصرف، وحيوانات تُقتل، وألياف تبقى في البيئة. لذلك، تشمل الموضة المستدامة سلسلة حياة الملابس كاملة، من اختيار المواد والطاقة إلى ظروف التصنيع، وطول الاستخدام، ومصير النفايات.

12- ياسمين الناطور: لماذا قد تكون الملابس الرخيصة أكثر كلفة؟ اقتصاد خزانة الملابس
يبدو القرار منطقياً للوهلة الأولى: لماذا تدفع 90 دولاراً مقابل قميص، إذا كان بإمكانك شراء آخر بـ15 دولاراً؟ لكن ما يبدو توفيراً عند صندوق الدفع قد يتحول، مع مرور السنوات، إلى فاتورة أكبر بكثير. فالسعر المكتوب على بطاقة الملابس لا يخبر دائماً القصة كاملة، خصوصاً عندما تدخل في الحساب جودة القطعة، وعمرها، وعدد المرات التي يمكن ارتداؤها فيها.

13- ميرا فاضل: عروض الأزياء كمنصة ثقافية: كيف تعكس الهوية والاتجاهات الاجتماعية
أحياناً، نرتدي ملابس شخص لم نصبحه بعد. نختارُ سترةً لمقابلة عمل، ونتأمّل انعكاسَنا كأنّنا نتعرّف إلى نسخةٍ من أنفسِنا تنتظرُ فرصتَها. نتخيّل كيف ستدخل الغرفة، وكيف ستتكلّم، وأين ستقف. يسبق المظهرُ التجربةَ بخطوة، ويصبح ارتداء الملابس تمريناً صغيراً على الحياة التي نريدها.

14- لغة الأزياء: بين التعبير عن الذات وصناعة المستقبل
في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتعدّد سبل التعبير عن الذات، لم تعد الملابس مجرّد قطع فولاذيّة نرتديها لدرء البرد أو مجاراة المظاهر، بل تحوّلت إلى لغّة حيّة تعكس مكنونات الروح وهويّة المجتمعات.
وفي مشهد تسوده التغيّرات الجذريّة بين التراث والابتكار، يُقدّم مصمّم ومنسّق الأزياء، بيتر عبد الكريم، رؤية عميقة تتجاوز حدود الشكل الخارجي للغوص في أبعاد الموضة كرسالة إنسانية، ثقافة بصرية والتزام بيئي نحو أفق عام 2027.

نبض