واردات السعودية من لبنان تتضاعف إلى مليوني دولار في يوليو بعد رفع الحظر
تفتح عودة المنتجات اللبنانية إلى المملكة قناة تجارية ظلت مغلقة منذ مطلع العام، يقودها الورق والمنسوجات والمجوهرات، فيما تبقى المبادلات بين البلدين مائلة بوضوح لمصلحة الصادرات السعودية.
عادت البضائع اللبنانية لتشق طريقها إلى الأسواق السعودية بوتيرة متسارعة، إذ قفزت واردات المملكة من لبنان إلى أكثر من الضعف خلال تموز/يوليو، لتبلغ 7.5 ملايين ريال (مليوني دولار)، بعد شهر واحد على رفع الحظر عنها، بحسب بيانات أولية للهيئة العامة للإحصاء.
جاء هذا الارتفاع، البالغ 127% على أساس شهري، مقارنة بنحو 3.3 ملايين ريال (880 ألف دولار) في حزيران/يونيو، الشهر الذي استأنفت فيه المملكة استقبال الواردات اللبنانية بعدما بقيت عند الصفر طوال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
تكشف المقارنة مع العام الماضي حجم التحول، فمجموع ما استوردته السعودية من لبنان طوال 2025 لم يتجاوز 283 ألف ريال (75 ألف دولار)، أي أن شهر تموز/يوليو وحده تخطاه بأكثر من 26 ضعفاً.
ماذا يبيع لبنان للمملكة؟
يستحوذ الورق والورق المقوى ومصنوعاتهما على الحصة الأكبر من الواردات اللبنانية، بقيمة 4.3 ملايين ريال (1.15 مليون دولار)، أي نحو 57% من الإجمالي. تليها المواد النسجية ومصنوعاتها بقيمة 1.6 مليون ريال (430 ألف دولار)، ثم الأحجار والمعادن الثمينة والمجوهرات بنحو 885 ألف ريال (236 ألف دولار). كما شملت القائمة منتجات كيماوية بنحو 343 ألف ريال (91 ألف دولار).
بالنسبة إلى المصنّعين اللبنانيين في هذه القطاعات، تعني الأرقام استعادة منفذ تصديري إلى السوق السعودية بعد انقطاع استمر أشهراً، ما يعني عائدات إضافية لقطاعات صناعية بعينها. غير أن القيم لا تزال في بدايتها، إذ يحتل لبنان المرتبة 85 بين شركاء المملكة التجاريين من حيث حجم التبادل.
الكفة لا تزال راجحة لمصلحة الصادرات السعودية
في الاتجاه المعاكس، بلغت صادرات المملكة إلى لبنان 45 مليون ريال (12 مليون دولار) خلال تموز/يوليو، أي نحو ستة أضعاف ما استوردته منه، محققة فائضاً تجارياً لمصلحة السعودية يقارب 37.5 مليون ريال (10 ملايين دولار). والفائض التجاري هو الفارق الإيجابي بين قيمة ما يصدّره بلد وما يستورده.
ارتفعت هذه الصادرات 11% مقارنة بحزيران/يونيو، حين بلغت 40.6 مليون ريال (10.8 ملايين دولار). على المستوى التراكمي، سجلت الصادرات السعودية إلى لبنان منذ بداية العام حتى نهاية تموز/يوليو نحو 666.7 مليون ريال (177.8 مليون دولار)، بزيادة 8.7% عن الفترة نفسها من 2025. في المقابل، جاءت قيمة تموز/يوليو أدنى بنسبة 72.9% من الشهر نفسه من العام الماضي، حين بلغت 166.1 مليون ريال (44.3 مليون دولار).
تتصدر اللدائن والمطاط ومصنوعاتها ما تبيعه المملكة للبنان من سلع غير نفطية، بقيمة 13 مليون ريال (3.5 ملايين دولار)، تليها منتجات الصناعات الكيماوية بنحو 9.1 ملايين ريال (2.4 مليون دولار)، ثم الحيوانات ومنتجاتها بنحو 7.4 ملايين ريال (مليوني دولار)، فمنتجات الصناعات الغذائية بنحو 6.4 ملايين ريال (1.7 مليون دولار).
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض