كيف تتعامل قطر مع اضطراب صادرات الغاز عبر مضيق هرمز؟

اقتصاد وأعمال 18-09-2026 | 13:51

كيف تتعامل قطر مع اضطراب صادرات الغاز عبر مضيق هرمز؟

تعمل قطر على الحد من تراجع صادرات الغاز عبر تنويع مصادر الشحنات وإعادة توزيعها بين الأسواق، بالتوازي مع إصلاح منشآت رأس لفان والاستفادة من فترات العبور الآمن. أما خفض إنتاج الآبار أو إيقافها مؤقتاً فيتطلب إدارة فنية دقيقة.

كيف تتعامل قطر مع اضطراب صادرات الغاز عبر مضيق هرمز؟
منشأة رأس لفان القطرية (أ ف ب)
Smaller Bigger

تواجه قطر تحدياً مزدوجاً في الحفاظ على صادراتها من الغاز الطبيعي المسال: الأضرار التي لحقت بجزء من منشآت رأس لفان، واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وتزداد صعوبة المعالجة بحكم الموقع الجغرافي للبلاد، إذ تعتمد صادراتها البحرية من الغاز المسال على المرور عبر المضيق، ولا يتوافر حالياً مسار تصدير بحري بديل بالحجم نفسه.

 

وبحسب ما أعلنته "قطر للطاقة" في آذار/مارس 2026، تسببت الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان في تعطيل نحو 17 في المئة من الطاقة القطرية لإنتاج الغاز المسال، أي نحو 12.8 مليون طن سنوياً. وقد تستغرق إعادة الطاقة المتضررة بالكامل ما بين ثلاثة وخمسة أعوام، نظراً إلى تعقيد المعدات المطلوبة وطول مدة تصنيع بعض مكونات قطارات التسييل.

 

شحنات من خارج قطر

 

للحد من أثر النقص، تستطيع "قطر للطاقة" الاستفادة من محفظتها التجارية العالمية وشراء شحنات منتجة خارج البلاد. أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر في السوق، بأن ذراع الشركة التجارية تبحث إبرام عقود مع منتجين أميركيين للحصول على ما بين مليوني طن وثلاثة ملايين طن سنوياً حتى عام 2031. ولم تعلن الشركة رسمياً تفاصيل هذه المفاوضات.

 

وتتيح هذه الاستراتيجية تسليم بعض العملاء شحنات أميركية أو من مصادر أخرى بدلاً من الشحنات القطرية المتعذرة. كذلك يمكن إعادة توزيع الشحنات بين الوجهات، إذ تذهب الإمدادات المتاحة في حوض الأطلسي إلى الأسواق الأوروبية، وتُخصص الشحنات الأقرب إلى آسيا للمشترين الآسيويين.

 

لكن هذه الحلول تعوض جزءاً من الفجوة فقط، كما قد يرفع شراء الغاز بأسعار السوق تكلفة الوفاء بالعقود، بحسب فروق الأسعار وشروط كل اتفاق. أما خط أنابيب "دولفين"، الذي ينقل الغاز القطري إلى الإمارات وعُمان، فيوفر منفذاً إقليمياً مهماً لا يعتمد على حركة الناقلات عبر المضيق، لكن قدرته مخصصة أساساً للأسواق الإقليمية ولا تكفي لتعويض صادرات الغاز المسال البحرية.

 

هل تتضرر الآبار المتوقفة؟

 

لا تتوافر بيانات علنية تفصيلية عن عدد آبار حقل الشمال التي خُفِّض إنتاجها أو أُغلِقت مؤقتاً. لكن، من الناحية الفنية، لا يعني وقف بئر غاز تلقائياً تلفه أو خسارة احتياطياته. ذلك أن إغلاق الآبار إجراء مألوف عند تعطل منشآت المعالجة أو التصدير، ويبقى الغاز داخل المكمن إلى حين استئناف الإنتاج.

 

مع ذلك، قد يؤدي الإغلاق الطويل في بعض الحالات إلى تراكم السوائل أو المكثفات، وتكوّن الترسبات أو الهيدرات، أو ظهور مشكلات في الصمامات والأنابيب. ويتوقف حجم الخطر على خصائص كل بئر وكيفية حفظها ومراقبتها. لذلك تُعاد الآبار والمنشآت إلى العمل تدريجياً بعد فحص الضغوط والمعدات.

 

ولا يبدو الخطر الأكبر، وفق المعلومات المعلنة، ضياع احتياطيات حقل الشمال، بل تعطل حلقات المعالجة والتسييل والشحن التي تحوّل الغاز الموجود تحت الأرض إلى صادرات قابلة للبيع.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 9/17/2026 5:00:00 AM
تستمر المفاوضات المباشرة على مستويات عدة وعبر قنوات متعددة تعويضا لتوقف الجولات التفاوضية في روما لأسباب عدة، أهمها اقتراب الاستحقاقين الانتخابيين في إسرائيل والولايات المتحدة، وزحمة المواعيد الدولية من باريس إلى نيويورك
اقتصاد وأعمال 9/17/2026 10:30:00 AM
تستند وزارة المال إلى المادة 82 من قانون ضريبة الدخل المتعلقة بإيرادات رؤوس الأموال المنقولة الأجنبية.
اقتصاد وأعمال 9/18/2026 9:11:00 AM
ارتفاع إضافي بأسعار البنزين والمازوت اليوم... كم بلغت؟
لبنان 9/17/2026 8:11:00 PM
أقرّ مجلس الوزراء إدراج ستة رواتب إضافية للقطاع العام في موازنة 2027، إلى جانب تعيينات إدارية ومشروع استثماري في الشمال، وأرجأ بند البعثة الأوروبية.