سوريا تحصل على أول تمويل مصرفي إسلامي مجمع لتنفيذ مشروعين في دمشق

اقتصاد وأعمال 17-09-2026 | 14:26

سوريا تحصل على أول تمويل مصرفي إسلامي مجمع لتنفيذ مشروعين في دمشق

اتفاق مصرفي جديد في سوريا يمول مشروعين في دمشق، في خطوة تستهدف توسيع أدوات تمويل البنية التحتية وتقليل الاعتماد على الموازنة العامة.

سوريا تحصل على أول تمويل مصرفي إسلامي مجمع لتنفيذ مشروعين في دمشق
محمد يسر برنية، وزير المالية السورية خلال الاتفاق (سانا)
Smaller Bigger

وقعت وزارة المالية السورية، اتفاقية لإطلاق أول تمويل مصرفي إسلامي مجمع في سوريا، بمشاركة بنك البركة-سوريا، ومصرف قطر الوطني-سوريا، والمصرف التجاري السوري، بهدف تمويل مشروع نفق المجتهد-باب مصلى واستكمال مشروع رحلة قاسيون في دمشق.

ويستهدف التمويل توفير مصادر بديلة لتمويل المشاريع التنموية والاستثمارية، في وقت تسعى فيه سوريا إلى توسيع دور القطاع المصرفي في تمويل البنية التحتية، وتقليل الاعتماد على الموازنة العامة كمصدر رئيسي لتمويل المشروعات الحكومية.

وقال محمد يسر برنية، وزير المالية إن التمويل الجديد يخفف الضغط على الموازنة العامة، مشيراً إلى أنه لا يمكن الاعتماد على الحكومة فقط لتمويل جميع المشاريع، ما يستدعي البحث عن أدوات تمويل أخرى تلبي الاحتياجات التنموية المتزايدة.

وأضاف أن الاتفاق يمثل أول تجربة من هذا النوع في سوريا، ويمكن أن تشكل أساساً لتمويل مشاريع تنموية واستثمارية أكبر للقطاع العام والمؤسسات الاقتصادية والمحافظات.

ما المشاريع المستفيدة من التمويل؟

 

وأضاف ماهر مروان محافظ دمشق إدلبي إن المحافظة تتجه لتنفيذ مشاريع استراتيجية تتجاوز قدرة الموازنة التقليدية، موضحاً أن الاتفاقية توفر إطاراً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسمح بتسريع تنفيذ المشاريع.

ويشمل التمويل مشروع نفق المجتهد-باب مصلى، الذي يمتد لنحو كيلومترين تحت الأرض، ويربط غرب دمشق بشرقها، مع استهداف إنجازه خلال فترة تتراوح بين سنتين وسنتين ونصف، بدلاً من 10 سنوات وفق الخطة التقليدية.

كما يشمل استكمال المرحلة الأخيرة من مشروع رحلة قاسيون، بما في ذلك الأعمال الفوقية والإكساءات الخارجية وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، تمهيداً لإطلاق المشروع خلال صيف 2027.

وأوضح إدلبي أن القرض الإسلامي خضع لدراسة من مجلس الإفتاء الأعلى ومختصين من البنوك المشاركة، وبرعاية وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي، لافتاً إلى أن التمويل يتضمن أرباحاً محدودة وتسهيلات في السداد.

ويأتي التمويل المجمع كآلية تتيح لعدة مصارف المشاركة في تمويل مشروع واحد، بما يزيد القدرة التمويلية المتاحة للمشاريع الاستثمارية ويوسع مصادر تمويل البنية التحتية، مع توزيع التمويل والمخاطر بين الجهات المصرفية المشاركة.

وتوفر هذه الآلية مجالاً أمام المصارف الحكومية والخاصة، التقليدية والإسلامية، للمشاركة في تمويل مشاريع تنموية أكبر، بما قد يدعم تنفيذ مشاريع النقل والبنية التحتية وإعادة الإعمار، ويقلل الاعتماد على الموازنة العامة كمصدر وحيد للتمويل.

 

تنويع أدوات التمويل لدعم الإنفاق العام

 

ويأتي إطلاق التمويل المصرفي المجمع في وقت تعمل فيه وزارة المالية السورية على تنويع أدوات تمويل الإنفاق العام، إذ بدأت في تموز/يوليو إعداد إطار لإصدار أذون وسندات خزينة وصكوك سيادية لتوفير مصادر تمويل للموازنة، فيما بلغت الإيرادات العامة نحو 2.7 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل إنفاق عام بلغ3.7  مليارات دولار، بعجز يقارب مليار دولار.

ويتيح التمويل المصرفي المجمع مشاركة عدة مصارف في تمويل مشروع واحد، بما يزيد القدرة التمويلية المتاحة للمشاريع الاستثمارية ويوسع مصادر تمويل البنية التحتية، مع توزيع التمويل والمخاطر بين الجهات المشاركة، ما يوفر آلية قابلة للتوسع في مشاريع النقل وإعادة الإعمار.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

تكنولوجيا 9/14/2026 6:45:00 PM
حذّرت "بريد الجزائر" من عصابات تنتحل صفة المؤسسة وتستدرج زبائنها للحصول على كلمات المرور والبيانات السرية بهدف سرقة الأموال من حساباتهم.
لبنان 9/16/2026 1:33:00 PM
"جماعة إسرائيل" و"يا عيب الشوم"... سجالات تشعل مجلس النواب اللبناني