عقد مع إس إل بي يرفع سجل أعمال الحفر العربية إلى 4.3 مليار دولار
سجل الأعمال بلغ مستوى قياسياً بعد أن أضاف عقد جديد مدته خمس سنوات لتشغيل ثماني حفارات برية لمشاريع الغاز نحو 533 مليون دولار إلى العقود المتراكمة للشركة.
أعلنت شركة الحفر العربية توقيع عقد مدته خمس سنوات مع شركة إس إل بي شلمبرجير ميدل إيست أس أيه (SLB Schlumberger Middle East S.A.) لتوفير ثماني حفارات برية إضافية لعمليات الحفر المتكاملة لمشاريع الغاز، بقيمة تقارب ملياري ريال سعودي (533 مليون دولار).
وقالت الشركة إن العقد يرفع سجل أعمالها التراكمي إلى نحو 16 مليار ريال (4.27 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى في تاريخها. والحفر العربية مدرجة في السوق السعودية تداول، وتقدم خدمات الحفر البري والبحري لقطاعي النفط والغاز.

من يستفيد، وإلى أين يتجه الأمر؟
يرفع العقد الجديد رؤية الحفر العربية للإيرادات حتى نحو عام 2031، لكنه لا يضيف حفارات جديدة إلى الأسطول، بل يعيد تشغيل أصول قائمة كانت متاحة للشركة. وهذا يعني أن المستفيد الأول هو معدل استخدام الأسطول البري، لا القدرة الإنتاجية الإجمالية. في المقابل، يبقى الرهان الأكبر معلقاً على قدرة الشركة على تحويل سجل الأعمال المتراكم إلى إيرادات فعلية، إذ يعتمد ذلك على التزام الأطراف بجداول التشغيل الزمنية المعلنة، وعلى استمرار الطلب في مشاريع الغاز السعودية التي باتت تمثل محرّكاً رئيسياً لنمو الشركة.
العقد يبدأ دعم الإيرادات في الربع الرابع
من المتوقع أن يبدأ العقد في دعم إيرادات الحفر العربية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026. وستُعاد الحفارات الثماني إلى التشغيل من الأسطول البري المتاح لدى الشركة، ما يجعل الأثر المالي للصفقة مرتبطاً بقدرتها على تعبئة الأصول القائمة ورفع استخدامها، بدلاً من إضافة حفارات جديدة إلى الأسطول.
ويمثل العقد توسعاً جديداً في أعمال الشركة المرتبطة بمشاريع الغاز في السعودية، ويضيف نحو ملياري ريال إلى الأعمال المتعاقد عليها على مدى خمس سنوات.
19 حفارة في عقدين للغاز
يأتي الاتفاق بعد أقل من أسبوعين من توقيع الحفر العربية عقداً آخر لمدة خمس سنوات مع إس إل بي لتوفير 11 حفارة برية ضمن عمليات الحفر المتكاملة لمشاريع الغاز، بقيمة تقارب ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار). ويبدأ إسهام العقد السابق في الإيرادات خلال الربع الثالث من عام 2026.
وبذلك، تبلغ القيمة المجمعة للعقدين نحو خمسة مليارات ريال (1.33 مليار دولار)، وتشمل 19 حفارة برية. ويعطي ذلك الشركة رؤية أوضح للإيرادات المستقبلية، لكنه يجعل توقيت التشغيل الفعلي ومعدلات استخدام الحفارات عناصر حاسمة في ترجمة سجل الأعمال إلى نمو مالي فعلي.
إس إل بي مساهم رئيسي
تُعد إس إل بي أحد المساهمين الرئيسيين في الحفر العربية، وهو ما أفصحت عنه الشركة صراحةً في عقد الحفارات الإحدى عشرة الموقع في 30 آب/أغسطس 2026. وتبرز هذه العلاقة أهمية الإشارة إلى الطرف المقابل للعقد في القصة، باعتباره ليس عميلاً فحسب بل مساهماً رئيسياً أيضاً.

عمان توسع الحضور الإقليمي
خارج السوق السعودية، أعلنت الحفر العربية في 18 آب/أغسطس 2026 دخول سوق خليجية جديدة عبر عقد حفر بحري، قبل أن تكشف في إفصاح لاحق أن الطرفين هما شركة مسيرة أويل ليمتد (Masirah Oil Limited) ونورذرن أوفشور ليمتد (Northern Offshore Limited) في سلطنة عمان.
ويشمل العقد حفر بئرين مؤكدتين وبئرين اختياريتين. وتقل قيمته عن 5% من إيرادات الحفر العربية المدققة لعام 2025، على أن ينتهي عند استكمال أعمال الحفر، مع توقع ظهور أثره المالي خلال عام 2026. وقالت الشركة إنه لا توجد أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة.
ويمثل هذا العقد امتداداً لمحاولة الشركة تنويع مصادر إيراداتها جغرافياً، بعدما استكملت أول عقد حفر بحري دولي لها في منطقة الخليج وأعادت نشر الحفارة في سوق خليجية أخرى، بحسب إفصاحها.
عودة المنصات البحرية
بالتوازي مع عقود الغاز البرية، استعادت الحفر العربية تشغيل جزء من أسطولها البحري الذي عُلّق في وقت سابق من العام. ففي 12 تموز/يوليو 2026، أعلنت تلقي إشعار باستئناف تشغيل ثلاث حفارات بحرية، وقالت إن العمليات ستبدأ خلال أسابيع.
وفي 12 آب/أغسطس 2026، أعلنت الشركة تلقي إشعار باستئناف تشغيل جميع الحفارات البحرية المتبقية التي كانت معلقة. وقالت إن ذلك من المتوقع أن يدفع معدل استخدام أسطولها البحري في السعودية إلى 100% بنهاية الربع الثالث من عام 2026.
وتفصل هذه التطورات بين مسارين تشغيليين: الأول، عقود برية جديدة تعزز سجل الأعمال في مشاريع الغاز؛ والثاني، استعادة تشغيل أصول بحرية كانت متوقفة، بما قد يرفع الاستفادة من الأسطول القائم.
نبض