الأسواق تترقب قرار الفائدة الأميركية... رفع ربع نقطة هو السيناريو الأرجح

اقتصاد وأعمال 16-09-2026 | 10:00

الأسواق تترقب قرار الفائدة الأميركية... رفع ربع نقطة هو السيناريو الأرجح

تتحرك الأسهم والعملات في نطاقات حذرة قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما تراقب الأسواق ما إذا كان رفع معدل الفائدة المتوقع بداية دورة تشديد جديدة أم خطوة منفردة لاحتواء التضخم.

الأسواق تترقب قرار الفائدة الأميركية... رفع ربع نقطة هو السيناريو الأرجح
مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (أ ب)
Smaller Bigger

تسود الأسواق العالمية حالة من الهدوء المشوب بالحذر، اليوم الأربعاء الواقع في 16 أيلول/سبتمبر، قبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وحققت الأسهم الآسيوية مكاسب محدودة، إذ ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان نحو 0.5%، وصعد مؤشر "نيكاي" الياباني قرابة 0.3%، مستفيدَين من توقف موجة بيع السندات وتراجع أسعار النفط قليلاً.

 

وجاء التحسن بعد جلسة أميركية ضعيفة، إذ خسر مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" نحو 0.5%، وسط ضغوط ارتفاع عوائد السندات ومخاوف استمرار التضخم. واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قرب 5%، بعدما تجاوز هذا الحاجز خلال تداولات الثلاثاء ولامس أعلى مستوياته منذ عام 2007.

 

وتراجعت أسعار النفط في صورة طفيفة بعدما سجلت مستويات مرتفعة، لكن خام "برنت" ظل قريباً من 108 دولارات للبرميل، ما يبقي مخاطر التضخم حاضرة. وارتفع سعر الذهب إلى نحو 4,310 دولارات للأونصة، فيما تحرك الدولار من ضمن نطاق ضيق قبل القرار. أما "البيتكوين"، فتُداولَت قرب 76 ألف دولار بعد خسائرها الأخيرة.

 

ماذا تتوقع الأسواق؟

 

السيناريو المرجح بقوة هو رفع معدل الفائدة الأميركية ربع نقطة مئوية، من نطاق 3.50-3.75% إلى 3.75-4%. ومنحت توقعات الفائدة هذا الاحتمال نحو 93% صباح الأربعاء، فيما توقع 86 اقتصادياً من أصل 101 شملهم أحدث استطلاع لـ"رويترز" تنفيذ الزيادة. وإذا حدث ذلك، فسيكون أول رفع لمعدل الفائدة الأميركية منذ تموز/يوليو 2023.

 

وتستند هذه التوقعات إلى تسارع وتيرة التضخم في آب/أغسطس، واستمرار قوة سوق العمل، وارتفاع أسعار الطاقة. لكن المستثمرين لا ينتظرون القرار وحده؛ الأهم ستكون التوقعات الجديدة لأعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي في شأن معدلات الفائدة والنمو والتضخم، وتصريحات رئيسه كيفن وhرش عن المسار المقبل.

 

وتواجه الأسواق ثلاثة سيناريوهات:

 

* رفع معدل الفائدة مع لهجة متشددة: قد يدفع الدولار وعوائد السندات إلى الصعود، ويضغط على الأسهم، ولاسيما شركات التكنولوجيا، إضافة إلى الذهب والعملات المشفرة.

 

* رفع معدل الفائدة مع رسالة حذرة: قد يطمئن المستثمرين إلى أن الزيادة خطوة منفردة، بما يسمح بانتعاش الأسهم وتراجع العوائد والدولار.

 

* تثبيت مفاجئ: قد يؤدي في البداية إلى هبوط الدولار وصعود الأسهم والذهب، لكنه قد يثير أسئلة عن صدقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة التضخم، ويدفع العوائد الطويلة الأجل إلى الارتفاع لاحقاً.

 

يصدر القرار عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، يليه مؤتمر صحافي عند الساعة 18:30. لذلك قد لا يكون رفع معدل الفائدة ربع نقطة، إذا تحقق، هو الخبر الأهم، بل الإجابة عن السؤال الذي يشغل الأسواق: هل يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي لزيادة إضافية قبل نهاية عام 2026؟