ثلاث شركات طيران إماراتية تتفاعل مع تعافي الطلب برفع السعة وتوسعة الوجهات
توسع الناقلات الإماراتية حضورها في الأسواق الدولية عبر زيادة الرحلات وفتح وجهات جديدة وإبرام شراكات سياحية، بالتزامن مع استثمارات في الأساطيل وتجارب السفر، وسط مؤشرات على تحسن الإشغال والحجوزات وتعافي حركة المسافرين في المنطقة.
تدفع شركات الطيران الإماراتية توسعاتها التشغيلية واتفاقياتها السياحية والمنتجات الجديدة نحو مرحلة جديدة من النمو، مع تعافي حركة السفر في المنطقة من تداعيات الاضطرابات التي أثرت على الرحلات خلال وقت سابق من العام، وسط مؤشرات على قوة الطلب خلال موسم الشتاء المقبل.
في "سوق السفر العربي" المنعقد في دبي، تتحرك "طيران الإمارات" و"الاتحاد للطيران" و"فلاي دبي" بالتوازي لزيادة السعة وتوسيع شبكات الوجهات وتعزيز تجربة المسافرين، فيما تستخدم الناقلات شراكاتها مع الهيئات السياحية وشركات التكنولوجيا والأسواق المحلية لزيادة تدفقات الزوار ودعم قطاعات التجارة والسياحة في الإمارات والأسواق المرتبطة بها.
فلاي دبي تستعيد شبكتها التشغيلية
وتستعيد فلاي دبي حالياً أكثر من 85% من شبكتها التشغيلية، مع استئناف خدماتها إلى أكثر من 125 وجهة في 56 دولة، فيما يبلغ متوسط رحلاتها المغادرة من مطار دبي الدولي نحو 2200 رحلة أسبوعياً. وتستعد الناقلة لإطلاق رحلاتها إلى بوكارا في نيبال في 23 أيلول/سبتمبر، بينما رفعت رحلاتها إلى بانكوك إلى ثلاث رحلات يومياً مباشرة، استجابة للطلب القوي على الوجهة.
كما تمنح الشراكة بين فلاي دبي و"طيران الإمارات" دفعة إضافية لشبكة الربط الجوي، إذ توفر للمسافرين إمكانية الوصول إلى أكثر من 214 وجهة في 100 دولة عبر شبكتي الناقلتين.
طيران الإمارات تبرم اتفاقات لتوسيع الأسواق
من جهتها، تستهدف طيران الإمارات تحويل توسع شبكتها العالمية إلى مزيد من الحركة السياحية والإنفاق في الوجهات، عبر توقيع وتجديد سبع مذكرات تفاهم واتفاقيات مع هيئات سياحية في سيشل وموريشيوس ومدغشقر والشارقة وماليزيا وفنلندا وغرب النرويج.
وتأتي هذه الاتفاقيات بالتزامن مع مؤشرات على تحسن الطلب، إذ قالت الناقلة إن حجوزات موسم الشتاء تتقدم على مستويات العام الماضي في أسواق من بينها جنوب أفريقيا والبرازيل والهند ومصر، فيما تعمل حالياً بنحو 93% من طاقتها التشغيلية قبل الاضطرابات، ونقلت أكثر من 8.6 مليون مسافر خلال تموز/يوليو وآب/أغسطس.
وتوسع الناقلة حضورها الأوروبي بإطلاق رحلات إلى هلسنكي اعتباراً من الأول من تشرين الأول/أكتوبر، إلى جانب زيادة السعة على وجهات أخرى مثل أكرا وهانوي، فيما تستهدف شراكاتها السياحية رفع أعداد الزوار وإطالة مدة الإقامة وزيادة الإنفاق السياحي.
الاتحاد تستثمر في المنتج والأسطول
وفي أبوظبي، تركز الاتحاد للطيران على رفع القدرة الاستيعابية بالتوازي مع تطوير المنتج، إذ ارتفعت سعة المقاعد المتاحة لكل كيلومتر لديها بنحو 15% إلى 17% مقارنة بالعام الماضي، فيما بلغ معدل إشغال المقاعد 92% في آب/أغسطس.
وكشفت الناقلة عن تجربة "Beyond Borders" وطائرة A330 الجديدة، التي ستدخل الخدمة اعتباراً من أيلول/سبتمبر 2027، مع انضمام 15 طائرة من هذا الطراز إلى الأسطول خلال خمس سنوات. كما تستثمر الاتحاد 20 مليار دولار في الطائرات الجديدة وتجربة الضيوف، من بينها برنامج لتحديث الأسطول بقيمة مليار دولار.
وتعكس هذه التحركات رهان شركات الطيران الإماراتية على استمرار نمو الطلب العالمي، ليس فقط عبر زيادة عدد الرحلات والوجهات، وإنما من خلال توسيع منظومة الربط الجوي وتعزيز السياحة الوافدة والاستثمار في الأساطيل والخدمات، بما يدعم مكانة الإمارات كمركز رئيسي لحركة السفر بين الأسواق العالمية.
نبض