إكسون موبيل: أميركا تستحوذ على ثلث إمدادات سوق الغاز المسال العالمي عند 2030
توقعات من مسؤول في إكسون موبيل تكشف تسارع هيمنة الولايات المتحدة على تجارة الغاز المسال عالمياً، وسط تحوّلات في موازين التوريد قد تطال حصة منتجي الشرق الأوسط.
تتجه الولايات المتحدة لتشكيل نحو 30% من إجمالي إمدادات سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي بحلول عام 2030، وفق توقعات مسؤول في إكسون موبيل للتنقيب والإنتاج، مدفوعة بوفرة الإنتاج وتوسع طاقة التصدير الأميركية.
وقال بيتر كلارك، نائب الرئيس الأول لقطاع الغاز الطبيعي المسال في إكسون موبيل للتنقيب والإنتاج، خلال منتدى للطاقة إن الولايات المتحدة برزت كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال.
وأشار إلى أن أميركا الشمالية تُعد من أكبر مناطق إنتاج الغاز في العالم، وأن الإمدادات الأميركية قادرة على تلبية الطلب المحلي إلى جانب احتياجات التصدير المتزايدة.
ويشير هذا المسار إلى تحول محتمل في خريطة تجارة الغاز المسال عالمياً، مع صعود أميركا الشمالية كمركز رئيسي للإمدادات وتراجع الوزن النسبي لمنتجي الشرق الأوسط. ومع توسع خيارات المستوردين في آسيا وأوروبا، قد تزداد الضغوط على دول الخليج المصدّرة للغاز للحفاظ على حصصها السوقية وعقود التوريد طويلة الأجل.
صادرات قياسية من ساحل الخليج الأميركي
يأتي ذلك مع توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية وصول متوسط صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركي إلى 17.4 مليار قدم مكعبة يومياً في عام 2026، مقارنة بـ15.1 مليار قدم مكعبة يومياً في عام 2025، على أن يرتفع إلى 18.6 مليار قدم مكعبة يومياً في عام 2027.
وتعكس هذه الأرقام توسعاً متسارعاً في طاقة التسييل والتصدير الأميركية، مع دخول مشروعات جديدة إلى الخدمة على ساحل خليج المكسيك واستمرار تدفق الاستثمارات إليها. وبحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية، استحوذت المشروعات الأميركية على أكثر من 90% من قرارات الاستثمار النهائية الجديدة في قطاع الغاز المسال خلال عام 2025، فيما جاءت جميع القرارات المسجلة خلال عام 2026 حتى الآن من الولايات المتحدة حصراً.
أميركا الشمالية تقود المعروض العالمي
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تسهم أميركا الشمالية - عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - بأكثر من 85% من الزيادة في المعروض العالمي من الغاز المسال خلال عام 2026، ضمن موجة توسع أوسع في الصناعة تشمل أيضاً مشروعات في قطر، تضيف نحو 300 مليار متر مكعب سنوياً من طاقة التصدير العالمية بحلول عام 2030.
يُشار إلى أن هذا التوسع يكتسب أهمية إضافية في ظل اضطرابات شهدتها سوق الغاز العالمية أخيراً، إذ أدت تطورات جيوسياسية إلى تعطيل جزء من الإمدادات، ما رفع من أهمية تنويع مصادر الغاز المسال وقدرة منتجين من خارج الشرق الأوسط على تلبية الطلب العالمي، بحسب الوكالة.
نبض