ستاندرد آند بورز تثبّت تصنيف السعودية عند A+ وتتوقع انتعاشاً اقتصادياً حاداً العام المقبل

اقتصاد وأعمال 13-09-2026 | 14:10

ستاندرد آند بورز تثبّت تصنيف السعودية عند A+ وتتوقع انتعاشاً اقتصادياً حاداً العام المقبل

الوكالة تربط التعافي المرتقب في 2027 بارتفاع متوقع في إنتاج النفط مع تراجع حدة النزاع الإقليمي الذي أثّر على صادرات المملكة النفطية منذ مطلع العام.

ستاندرد آند بورز تثبّت تصنيف السعودية عند A+ وتتوقع انتعاشاً اقتصادياً حاداً العام المقبل
يتم عرض شعار S&P Global على مكاتبها في الحي المالي في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 13 ديسمبر ٢٠١٨ ، روتيرز
Smaller Bigger

توقعت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني أن ينكمش الاقتصاد السعودي 0.9% في 2026 قبل أن يقفز نموه إلى 8.2% في 2027، مدفوعاً بارتفاع الإنتاج النفطي، في تقرير ثبّتت فيه تصنيف المملكة عند "A+/A-1" بنظرة مستقبلية مستقرة.

 

تبرّر الوكالة النظرة المستقبلية المستقرة بقدرة السعودية على تحمّل ضغوط النزاع الإقليمي إلى حد كبير، مستندة إلى قدرة المملكة على تحويل صادرات النفط نحو البحر الأحمر وتفادي مضيق هرمز، واستخدام طاقتها التخزينية والتكريرية الكبيرة داخلياً وخارجياً، ورفع الإنتاج مجدداً بعد انحسار النزاع. وتضيف الوكالة أن استمرار زخم النمو غير النفطي والإيرادات المرتبطة به، إلى جانب قدرة الحكومة على ضبط وتيرة الإنفاق الاستثماري المرتبط برؤية 2030، يدعمان المسار المالي والاقتصادي للمملكة.

 

ولكن الرهان على 2027 مشروط بتراجع حدة النزاع الإقليمي وقدرة الرياض على رفع الإنتاج مجدداً بعد أشهر من الاضطراب. حتى ذلك الحين، تتحمّل الموازنة العامة كلفة مزدوجة: عائدات نفطية متذبذبة رغم ارتفاع الأسعار، وإنفاق حكومي مرتفع لم يتراجع بالوتيرة نفسها. النتيجة تمسّ مباشرة حاملي السندات السيادية السعودية والنتيجة تمسّ مباشرة حاملي السندات السيادية السعودية والمستثمرين المرتبطين بالسوق السعودية، إذ تتوقف قدرة المملكة على كبح تراكم الدين العام على مدى استمرار الهدوء النسبي في الملاحة عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز.

 

عجز مالي يضيق تدريجياً

 

قدّرت الوكالة عجز الموازنة العامة بـ5.8% من الناتج المحلي في 2026، على أن يتراجع إلى متوسط 3.4% خلال 2027-2029 مع ارتفاع الصادرات النفطية. سجلت الحكومة خلال النصف الأول من 2026 عجزاً بلغ 160 مليار ريال سعودي (42.7 مليار دولار وفق سعر الربط الرسمي)، أي نحو 97% من عجز العام كاملاً المقدر في موازنة 2026 بـ165 مليار ريال (44 مليار دولار). ارتفعت الإيرادات 6% على أساس سنوي إلى 600 مليار ريال، بدعم من إيرادات نفطية زادت 9% إلى 330 مليار ريال شكّلت 55% من الإجمالي.

إنتاج نفط متراجع وتحويل المسارات

 

تراجع إنتاج النفط السعودي إلى 6.9 مليون برميل يومياً بين آذار/مارس وآب/أغسطس 2026، من نحو 10.1 مليون برميل يومياً في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، بحسب التقرير. اعتمدت المملكة على خط أنابيب الشرق-الغرب لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزةً مضيق هرمز، بعدما ارتفعت طاقته إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً من 5 ملايين. غير أن هجمات ميليشيا الحوثي منذ تموز/يوليو 2026، بينها استهداف الخط في 10 أيلول/سبتمبر والسيطرة على جزر إستراتيجية في مضيق باب المندب، دفعت الشحنات الآسيوية للالتفاف عبر قناة السويس وأفريقيا.

تضخم مضبوط واحتياطيات مرتفعة

 

بقي التضخم مضبوطاً عند نحو 1.8% حتى تموز/يوليو 2026، بدعم من تباطؤ إيجارات المساكن إلى 4.3% من 5.2% في كانون الثاني/يناير، إثر تجميد حكومي للإيجارات. بلغت احتياطيات النقد الأجنبي 497 مليار دولار في الربع الأول من 2026 قبل أن تتراجع طفيفاً إلى 494 مليار دولار في حزيران/يونيو، وهو أعلى مستوى منذ 2020.

سيناريوهات التصنيف: خفض محتمل أو تحسين مشروط

 

حذّرت الوكالة من أنها قد تخفض التصنيف إذا طال أمد النزاع الإقليمي واشتدت حدته بما يضغط بشكل ملموس على مؤشرات النمو والمالية العامة والقطاع الخارجي، أو إذا تسارع تراكم الدين الحكومي على نحو يُضعف الوضع المالي والخارجي للمملكة بشكل كبير. أما في الاتجاه المعاكس، فتركت الباب مفتوحاً أمام تحسين محتمل للتصنيف خلال العامين المقبلين إذا هدأ النزاع، وواصلت الإصلاحات ونشاط القطاع غير النفطي دعم التنويع الاقتصادي وتحسين نصيب الفرد من الناتج المحلي، إلى جانب تحسّن مؤشري المالية العامة والقطاع الخارجي.

الأكثر قراءة

لبنان 9/11/2026 10:47:00 PM
نفت شركة "تاتش" إجراء أي تعديل على خدمات إعادة تعبئة الخطوط أو أسعارها، مؤكدةً استمرارها بصورة طبيعية وبالسعر الرسمي عبر جميع القنوات المعتمدة.
مجتمع 9/12/2026 2:03:00 PM
أودع الموقوف والمضبوطات القطعة المعنيّة.
موضة وجمال 9/9/2026 7:48:00 PM
الأسود يطغى على إطلالة الملكة رانيا في وداع الملك هارالد الخامس.