السودان يسعى لتأهيل مصفاة الخرطوم وبناء أخرى في بورتسودان مع "طويق" السعودية

اقتصاد وأعمال 13-09-2026 | 11:22

السودان يسعى لتأهيل مصفاة الخرطوم وبناء أخرى في بورتسودان مع "طويق" السعودية

كانت مصفاة الجيلي تغطي نحو ثلثي الطلب السوداني على المنتجات النفطية قبل توقفها عن العمل في 2023 بسبب الحرب، ما زاد اعتماد البلاد على واردات الوقود. لكن مذكرة التفاهم الجديدة لا تتضمن إعلاناً عن قيمة الاستثمار أو جدول زمني للتنفيذ.

السودان يسعى لتأهيل مصفاة الخرطوم وبناء أخرى في بورتسودان مع "طويق" السعودية
منشأة رئيسية محروقة ومتضررة بشدة في مصفاة الجيلي (أ.ف.ب)
Smaller Bigger

وقّعت وزارة الطاقة والنفط السودانية ومجموعة طويق السعودية، مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل مصفاة الخرطوم وإنشاء مصفاة جديدة في مدينة بورتسودان، بحسب بيان للوزارة.

وقالت الوزارة إن المذكرة تهدف إلى إعادة تأهيل المصفاة القائمة وبناء منشأة جديدة في بورتسودان "بسعات تكريرية كبيرة"، في إطار تعزيز التعاون والاستثمار السعودي في قطاع النفط السوداني. ولم يفصح البيان عن قيمة التمويل أو الطاقة التكريرية المستهدفة للمصفاة الجديدة أو هيكل ملكية المشروعين.

لماذا يهم الاتفاق؟

تأتي المذكرة في وقت يواجه فيه السودان تراجعاً حاداً في قدراته على تكرير النفط منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023. وقد يتيح تأهيل مصفاة الجيلي، إذا تحول إلى اتفاق تنفيذي ومُوّل بالكامل، استعادة جزء من قدرة السودان على معالجة خامه محلياً وتقليص الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية.

لكن مذكرة التفاهم لا ترقى إلى عقد ملزم أو قرار استثمار نهائي، ولا تكشف عن التمويل أو الحصص أو موعد إعادة تشغيل المصفاة أو بناء المنشأة الجديدة في بورتسودان.

لماذا المصفاة مهمة؟

تعد مصفاة الخرطوم، المعروفة بمصفاة الجيلي، أكبر منشآت التكرير في السودان. وتقع على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال العاصمة، وتبلغ طاقتها التصميمية 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً. وكانت تغطي قبل الحرب قرابة 66% من الطلب المحلي على المنتجات النفطية، وفق "إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس".

توقفت المنشأة في تموز/يوليو 2023 بعد أن أصبحت في قلب القتال، قبل أن يستعيد الجيش السوداني السيطرة عليها في كانون الثاني/يناير 2025. لكنها ما زالت خارج الخدمة بعد أضرار واسعة؛ وقدّرت وزارة الطاقة والنفط السودانية حجم الأضرار بنحو 3 مليارات دولار في أيار/مايو 2025، وفق رويترز.

وأدى توقف التكرير إلى زيادة الاعتماد على الواردات. وبلغ متوسط واردات السودان من المنتجات النفطية 51 ألف برميل يومياً في 2025، وهو أعلى مستوى في أكثر من عشر سنوات، مقارنة مع 36 ألف برميل يومياً في العام الذي سبق الحرب، بحسب بيانات "إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس".

تفاصيل التوقيع

جرى التوقيع في مقر وزارة الطاقة والنفط بالخرطوم بين محمد عوض الجاك، المدير العام للمنشآت النفطية في الوزارة، وسلطان العنزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة طويق، وفق ما نقلته وكالة أنباء السودان. وسبقت التوقيع زيارة فنية واستثمارية للمجموعة السعودية استمرت أسبوعاً، تناولت الجوانب الفنية والاستثمارية للمشروعين.

ما الذي لا يزال مجهولاً؟

لم تكشف وزارة الطاقة أو مجموعة طويق عن مصادر التمويل أو قيمة الاستثمار أو الحصص المحتملة لكل طرف، ولا عن المدة اللازمة لتأهيل مصفاة الجيلي أو الطاقة التصميمية لمصفاة بورتسودان. كما لا يتضح ما إذا كان الاتفاق يشمل تأمين إمدادات الخام أو مرافق التخزين والنقل والتوزيع.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.