الإمارات والصين تؤسسان لجنة استشارية لربط شركات القطاع الخاص في البلدين
خطوة مؤسسية تهدف إلى تحويل حجم الاستثمارات الصينية المتنامي في الإمارات، الذي بلغ نحو 16 ألف شركة عاملة، إلى قناة تواصل مباشرة بين الشركات الخاصة في البلدين.
وقّعت وزارة الاستثمار الإماراتية في بكين، في العاشر من أيلول/سبتمبر، مذكرة تفاهم مع مجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية لتأسيس لجنة استشارية إماراتية صينية للأعمال، بهدف تمكين التواصل المباشر بين شركات القطاع الخاص في البلدين ودعم التعاون الاستثماري بينهما، بحسب بيان لوكالة أنباء الإمارات (وام).
الخطوة تأتي في وقت باتت فيه الصين، بحسب البيان، أكبر شريك تجاري للإمارات عالمياً، ما يجعل أي إطار جديد لتنظيم العلاقة بين قطاعي الأعمال في البلدين ذا أثر مباشر على فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديداً، التي غالباً ما تفتقر إلى قنوات مباشرة للوصول إلى شركاء أو مستثمرين في السوق الأخرى. نجاح اللجنة في تسهيل هذا التواصل قد يعني مزيداً من رؤوس الأموال والمشروعات المشتركة.
لماذا الآن؟
يستند تأسيس اللجنة، بحسب البيان، إلى حجم الشراكة الاستثمارية القائمة بالفعل: شكّل رصيد الاستثمارات الصينية 4.8% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات في عام 2025، من دون أن يذكر البيان الرقم المطلق لهذا الرصيد. كما تُعد الصين، بحسب البيان نفسه، أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى العالم.
ماذا ستفعل اللجنة؟
بحسب البيان، ستوفر اللجنة منصة منتظمة ومنهجية للحوار بين الشركات والمستثمرين من الجانبين، تتيح تحديد الفرص الاستثمارية ومشروعات التعاون والشراكات التجارية، إضافة إلى تسهيل تبادل المعلومات وربط الشركات ببعضها. وسيقود اتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات جهود المشاركة والتنفيذ من الجانب الإماراتي، فيما تتولى وزارة الاستثمار دعم أعمال اللجنة وتعزيز ارتباطها بإطار عمل اللجنة العليا، بحسب البيان الذي لم يوضح تفاصيل إضافية عن هذه اللجنة العليا.
تصريحات المسؤولين
وقّع مذكرة التفاهم محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار الإماراتية، ولين هونغهونغ، نائبة رئيس مجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية. وألقى يوسف طحنون العلي، عضو مجلس إدارة اتحاد غرف الإمارات ونائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أم القيوين، كلمة بالإنابة عن مجتمع الأعمال الإماراتي خلال مراسم التوقيع.
وقال الهاوي، إن الإمارات والصين تجمعهما إحدى أكثر الشراكات الاستثمارية ديناميكية في العالم، مدعومة بحضور يقارب 16 ألف شركة صينية عاملة في الإمارات، وإن ربط إطار التعاون رفيع المستوى بالقطاع الخاص مباشرة يمنح الشركات من الجانبين قناة مستدامة لاكتشاف الفرص وبناء الشراكات. وأضاف أن هذا الدور يسهم في تحويل الاهتمام الاستثماري إلى شراكات طويلة الأمد، بما يدعم مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للاستثمار.
من جهتها، قالت لين هونغهونغ، نائبة رئيس مجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية، إن المجلس يؤدي دور الجسر الرابط بين مجتمعي الأعمال في الصين والإمارات، وإن اللجنة الجديدة ستوفر للشركات من الجانبين منصة مخصصة لتبادل الرؤى وتحديد مجالات التعاون، بما يعمّق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لا شك أن ثمة تغيراً وتطوراً حصل في سوريا بعد إسقاط النظام البائد، لكن يبقى السؤال هل الصورة وردية كما طرحها الشيباني في كلمته؟
نبض