طيران الإمارات تستعيد 98% من شبكتها وتخطط لتوسعتها
الناقلة الإماراتية تكشف عن وتيرة تعافٍ سريعة بعد تباطؤ تشغيلي في مطلع العام، وتعلن عن خطط تحديث واسعة للأسطول وتوسع في شبكة الوجهات والشراكات.
بعد أشهر قليلة من تباطؤ عطّل جزءاً من رحلاتها، عادت طيران الإمارات اليوم إلى شبه كامل طاقتها التشغيلية: 98% من شبكة خطوطها، و8.7 مليون مسافر خلال تموز/يوليو وآب/أغسطس وحدهما، بحسب عدنان كاظم، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في الشركة، لوكالة أنباء الإمارات (وام).
ويعكس هذا التعافي أهمية منظومة الطيران في دبي كمحور اتصال إقليمي وعالمي، إذ تشكل طيران الإمارات إحدى أكبر ناقلات الشحن والمسافرين في الخليج العربي. ومن المتوقع أن تؤثر سرعة عودة الشبكة إلى شبه كامل طاقتها إيجاباً في أسعار التذاكر وتوافر الرحلات للمسافرين العرب وذلك في شكل مباشر.
كيف جرى التعافي؟
بحسب تصريحات كاظم لـ"وام"، تمكنت طيران الإمارات خلال آذار/مارس من استعادة نحو 56% من شبكتها بعد التوقف، فيما بلغ عدد المسافرين الذين نقلتهم خلال آذار ونيسان/أبريل نحو 4.7 مليون مسافر. وربط كاظم هذه القدرة على التعافي بمنظومة دبي المتكاملة والبنية التحتية الداعمة لقطاع الطيران في الإمارة، إضافة إلى خبرات اكتسبتها الشركة خلال جائحة "كوفيد-19"، حين طبّقت تسهيلات خاصة بالمسافرين المتأثرين، من بينها وثيقة تأمين شاملة تغطي حالات طبية وتأثيرات ناجمة عما وصفه بـ"الصراع" في الشرق الأوسط.
ماذا عن تحديث الأسطول؟
أوضح كاظم أن برنامج تحديث الأسطول يشمل إجمالاً 219 طائرة، وبلغ عدد الطائرات المشمولة به حتى الآن 104 طائرات، على أن يرتفع العدد إلى 116 طائرة بحلول كانون الأول/ديسمبر 2026. ولا يقتصر التحديث على تصميم المقصورات، بل يشمل إضافة مقاعد الدرجة السياحية الممتازة، التي باتت متوفرة على 137 طائرة حالياً، وسترتفع إلى 155 طائرة بحلول نهاية العام الجاري.
وتسلمت طيران الإمارات منذ بداية عام 2026 سبع عشرة طائرة جديدة، من بينها 10 طائرات من طراز إيرباص A350. ويضم أسطول الشركة حالياً 290 طائرة من النوع العريض البدن.
توسع في الشبكة والشراكات
تصل طيران الإمارات حالياً إلى 140 وجهة في 72 دولة، وتستعد لإطلاق رحلات إلى هلسنكي اعتباراً من الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2026. ولدى الشركة شراكات مع 168 شركة طيران تتيح لها الربط مع نحو 1,750 مدينة حول العالم.
على صعيد الاتصال على متن الطائرة، تواصل الشركة توفير خدمة "ستارلينك" (Starlink)، إذ باتت 49 طائرة مرتبطة بالخدمة حتى الآن، في إطار خطتها لتطوير تجربة الإنترنت على متن رحلاتها.
وقال كاظم إن "التحديات الحالية مؤقتة وأن القطاع سيعود إلى التعافي ويتطلع إلى المستقبل"، مضيفاً أن تطوير المنتجات والاقتراب من احتياجات العملاء يبقيان جزءاً أساسياً من نهج الشركة.
نبض