سامسونج إي آند إيه تفوز بعقد مجمع سابك للمغذيات في الجبيل بقيمة 3.5 مليار دولار
ترسية العقد تنقل مشروع الجبيل السابع من مرحلة تخصيص اللقيم إلى التزام رأسمالي يمتد نحو أربع سنوات قبل الإنتاج التجاري، وتضع تمويل المشروع وقدرة سوق اليوريا على استيعاب الطاقة الإضافية في صدارة ما يجب أن يراقبه المستثمرون.
فازت شركة سامسونج إي آند إيه (Samsung E&A) بعقد الهندسة والتوريد والإنشاء لمشروع سابك للمغذيات الزراعية السابع في مدينة الجبيل الصناعية، بقيمة تقارب 3.465 مليار دولار، بعدما أقر مجلس إدارة الشركة السعودية قرار الاستثمار النهائي للمشروع.
وسابك للمغذيات الزراعية إحدى الشركات المدرجة في السوق السعودية تداول، وتنتج الأسمدة النيتروجينية. أما سامسونج إي آند إيه فذراع الهندسة والمقاولات التابعة لمجموعة سامسونج الكورية الجنوبية، ولها سجل في تنفيذ مشاريع البتروكيماويات والأسمدة الكبرى في الخليج. ويهدف المشروع إلى رفع الطاقة الإنتاجية لليوريا لدى سابك للمغذيات بنحو 54% إلى 7.4 مليون طن متري سنوياً بحلول 2030، مقارنة بـ4.8 مليون طن حالياً.
لماذا يهم الآن؟
ويحوّل قرار الاستثمار مشروعاً كان حتى آذار/مارس 2026 في مرحلة تخصيص اللقيم فقط إلى التزام رأسمالي كبير يمتد نحو أربع سنوات قبل بدء الإنتاج التجاري. ويرتبط نجاح الاستثمار بمسألتين تعنيان المساهمين مباشرة: كيفية تمويل المشروع - عبر القروض أو التدفقات النقدية التشغيلية - وقدرة سوق اليوريا العالمي على استيعاب الطاقة الإضافية عند دخولها الخدمة في 2030، في ظل تقلبات أسعار الأسمدة وتوسع منافسين إقليميين آخرين.
تفاصيل المجمع الصناعي
ويتكون المشروع من مجمع صناعي متكامل يضم مصنعاً للأمونيا الاعتيادية بطاقة 1.2 مليون طن متري سنوياً، ومصنعين لليوريا بطاقة إجمالية تبلغ 2.6 مليون طن سنوياً، إلى جانب وحدة لالتقاط الكربون بعد الاحتراق.
الجدول الزمني للتنفيذ
ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال الإنشائية في الربع الرابع من 2026، على أن يبدأ التشغيل التجريبي في الربع الثالث من 2030 لمدة أربعة أشهر، تمهيداً لبدء الإنتاج التجاري واكتمال المشروع في الربع الرابع من العام نفسه.
التمويل
وقالت سابك للمغذيات إنها ستقيّم بدائل تمويل المشروع، تشمل القروض والتدفقات النقدية، مؤكدة عدم وجود أطراف ذات علاقة في العقد. ولن ينعكس الأثر المالي للاستثمار في نتائج الشركة قبل اكتمال المشروع وبدء الإنتاج التجاري.
خلفية: من تخصيص اللقيم إلى قرار الاستثمار
يُشار إلى أن سابك للمغذيات كانت قد تلقت في 25 آذار/مارس 2026 موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم اللازم للمشروع، وأفصحت عن ذلك في تداول في اليوم التالي. وقد مثّلت تلك الموافقة انتقال المشروع من مرحلة تأمين المدخلات إلى مرحلة التنفيذ، التي تُوّجت الآن بإقرار قرار الاستثمار النهائي وترسية العقد على سامسونج إي آند إيه.
وتربط سابك للمغذيات المشروع باستراتيجيتها لعام 2040، إذ يرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا من 4.8 مليون طن متري سنوياً إلى 7.4 مليون طن.
الصورة الأكبر
يكتسب المشروع أهميته من تجاوزه توسعة الطاقة الإنتاجية وحدها؛ فإضافة وحدة التقاط الكربون تضع سابك للمغذيات في موقع أكثر تنافسية مع تشدد معايير الانبعاثات لدى عملاء الأسمدة حول العالم، فيما يضيف العقد إلى سامسونج إي آند إيه حضوراً جديداً في قطاع الأسمدة الخليجي الذي تتنافس فيه شركات هندسة كورية ويابانية وأوروبية كبرى. لكن الطريق إلى 2030 طويل: التمويل لم يُحسم بعد، وسوق اليوريا العالمي يمر بدورات تقلب حادة قد تُغيّر معادلة الجدوى الاقتصادية للطاقة الإضافية عند دخولها الخدمة. سيراقب المستثمرون تحديداً اختيار سابك للمغذيات بين الاقتراض والتمويل الذاتي، وأي تحديثات على الجدول الزمني الممتد لأربع سنوات.
نبض