قرار إماراتي يعدّل لائحة ضريبة القيمة المضافة ويستحدث قواعد للمعاملات النقدية
أصدرت الإمارات قرار مجلس الوزراء رقم 149 لتعديل اللائحة التنفيذية لضريبة القيمة المضافة، متضمناً أحكاماً تقضي بعدم استرداد ضريبة المدخلات في حالات السداد النقدي التي تتجاوز سقفاً سيحدده وزير المالية، إلى جانب تعديلات تخص المنتجات الطبية وسكن الموظفين والتوريد المركب.
أعلنت وزارة المالية الإماراتية صدور قرار مجلس الوزراء رقم 149، بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 بشأن ضريبة القيمة المضافة، في خطوة قالت إنها تستهدف تبسيط الإجراءات وتعزيز وضوح القواعد أمام الخاضعين للضريبة، بحسب بيان نشرته الوزارة على موقعها الرسمي ونقلته وكالة أنباء الإمارات "وام".
وقالت الوزارة إن التعديلات تهدف إلى تعزيز الالتزام بالقواعد والضوابط الضريبية، ضمن مراجعة مستمرة للتشريعات بما يواكب التطورات الاقتصادية والتشريعية ويرفع كفاءة تطبيق الضريبة.
يشار إلى أن الإمارات تطبق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 5% منذ 2018. ويأتي القرار بعد دخول تعديلات على قانون ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ في 1 كانون الثاني/يناير 2026، من بينها تحديد مهلة خمس سنوات لتقديم طلب استرداد الضريبة القابلة للاسترداد الزائدة بعد إجراء التسوية، ومنح الهيئة الاتحادية للضرائب صلاحية رفض خصم ضريبة المدخلات إذا تبين أن التوريد جزء من ترتيب للتهرب الضريبي، وفقاً لموقع الوزارة الرسمي.
لماذا يهم ذلك؟
تكتسب التعديلات أهمية للشركات لأن ضريبة المدخلات هي الضريبة التي تتحملها المنشأة على مشترياتها وتكاليفها المؤهلة، قبل خصمها من الضريبة المستحقة على توريداتها الخاضعة للضريبة. ومن ثم، فإن توضيح قواعد الاسترداد والتجزئة يحدد كيفية احتساب الضريبة القابلة للخصم، ولا سيما لدى المنشآت التي تجمع بين أنشطة تتيح الاسترداد وأخرى لا تتيحه كاملاً.
ماذا تحتوي التعديلات؟
وتتضمن التعديلات أحكاماً تتصل باسترداد ضريبة المدخلات، وتوريد واستيراد المنتجات الطبية بما يتوافق مع الإطار التشريعي المحدث للقطاع الصحي في الإمارات، إضافة إلى توضيح قواعد توفير السكن للموظفين لأغراض استرداد ضريبة المدخلات.
كما توضح نطاق تطبيق نظام الأصول الرأسمالية، وتطوّر آلية تجزئة ضريبة المدخلات بما يعكس بصورة أدق طبيعة الأنشطة الاقتصادية للخاضعين للضريبة، مع الإبقاء على الآلية الحالية للجهات الحكومية والخيرية.
واستحدث القرار أحكاماً للمعالجة الضريبية للتوريد الواحد المركب بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي للتوريد، كما أضاف أحكاماً تقضي بعدم استرداد ضريبة المدخلات في حالات السداد النقدي التي تتجاوز الحدود التي سيحددها قرار لاحق من وزير المالية.
وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تستهدف تعزيز الالتزام بالقواعد والضوابط الضريبية. ولم يحدد البيان سقف المدفوعات النقدية أو تاريخ سريان الضوابط الجديدة، ما يجعل تفاصيل التطبيق مرتبطة بالقرار الوزاري المرتقب.
الصورة الأكبر
يأتي هذا التعديل ضمن مسار مستمر تنتهجه الإمارات لتحديث تشريعات ضريبة القيمة المضافة منذ فرضها في 2018، بالتوازي مع تعديلات دخلت حيز التنفيذ مطلع 2026 شملت مهلة استرداد الضريبة الفائضة وصلاحيات أوسع للهيئة الاتحادية للضرائب. وتعكس هذه المراجعات المتلاحقة اتجاهاً نحو تطوير منظومة الامتثال الضريبي وتحديث آليات تطبيقها، في وقت تواصل فيه دول الخليج توسيع أدواتها التشريعية الضريبية بما يواكب تنويع مصادر الإيرادات العامة.
نبض