تسوية عرض "أبوظبي التنموية" لشراء أسهم "موانئ أبوظبي" بحلول 9 أكتوبر
أعلنت شركة أبوظبي للموانئ (AD Ports Group) ش.م.ع، الثلاثاء، تلقيها إشعاراً من شركة أبوظبي التنموية القابضة ش.م.ع باستيفاء الشروط الأساسية لعرض الشراء النقدي الاختياري المشروط المقدم للاستحواذ على كامل الأسهم غير المملوكة لها في الشركة، على أن تتم التسوية النهائية للصفقة في موعد أقصاه 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وتُدرج "أبوظبي للموانئ" في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وتُعد من أكبر مشغّلي الموانئ والخدمات اللوجستية في الإمارات، بأنشطة تمتد إلى الشحن البحري والمناطق الحرة والمدن الاقتصادية. ويأتي الإعلان بعدما أظهرت الشركة نمواً حاداً في نتائجها المالية للربع الثاني من 2026، ما يضع مساهمي الأقلية أمام قرار مزدوج: البيع بسعر ثابت، أو البقاء في شركة تتجه ملكيتها نحو التركّز الكامل.
وماذا في ذلك؟
العرض، الذي يستهدف نحو 1.251 مليار سهم بسعر 6.25 دراهم إماراتية (1.70 دولار) للسهم، قد يرفع حصة "أبوظبي التنموية القابضة" — الذراع المملوكة بالكامل لشركة العماد القابضة — إلى 100% من رأس مال "أبوظبي للموانئ" إذا قَبِل جميع مساهمي الأقلية العرض. وهذا يعني عملياً مساراً محتملاً نحو شطب الشركة من التداول.
وجاء الإعلان عن الاستحواذ متزامناً مع نتائج مالية لافتة للمجموعة في الربع الثاني من 2026 إذ ارتفعت الإيرادات 47% على أساس سنوي إلى 7.08 مليار درهم (1.93 مليار دولار)، مدعومة بأداء قطاعات الشحن والبحري والمدن الاقتصادية والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية مجتمعة، بحسب بيان نتائج الشركة.
مسار الصفقة وترتيباتها
بحسب الإفصاح، استُوفيت جميع شروط العرض الواردة في مستند العرض المؤرخ في 18 آب/أغسطس 2026، باستثناء الإشعارات الاعتيادية المطلوب تقديمها إلى هيئة سوق المال وسوق أبوظبي للأوراق المالية. وتشمل خطوات التسوية المقبلة سداد سعر الاستحواذ ونقل الأسهم إلى "أبوظبي التنموية القابضة"، على ألا يتجاوز ذلك 9 تشرين الأول/أكتوبر. غير أن اكتمال التسوية في هذا الموعد لا يعني بالضرورة انتقال الملكية فعلياً بشكل كامل، إذ تبقى الإشعارات التنظيمية جزءاً من الإجراءات المتبقية.
وكانت الشركة أعلنت في 20 آب/أغسطس 2026 تعيين شركة الدولية للأوراق المالية ذ.م.م مديراً مشاركاً للعرض، إلى جانب الإمارات دبي الوطني كابيتال (Emirates NBD Capital) وبنك أبوظبي الأول (First Abu Dhabi Bank) بصفتهما مديرين رئيسيين للصفقة، وإي إف جي هيرميس الإمارات (EFG Hermes) مديراً رئيسياً مشاركاً، فيما يعمل بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الأول بصفتهما بنكين متلقيين للطلبات. وفي اليوم التالي، 21 آب/أغسطس، وافق مجلس إدارة "أبوظبي للموانئ" على تعيين بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود (HSBC) مستشاراً مالياً مستقلاً للشركة للإشراف على الصفقة.
تعدد الجهات الاستشارية والمصرفية المشاركة في الصفقة — أربعة بنوك ومستشار مالي مستقل للشركة المستهدفة — يعكس حجم الصفقة وحساسيتها كعملية استحواذ من مساهم مسيطر على شركة مدرجة، وهو ما يستدعي عادة إشرافاً معززاً لحماية مصالح مساهمي الأقلية.
نبض