الشارقة تستقطب 142 مشروعاً باستثمارات 2.1 مليار دولار خلال 2025
تتجه الشارقة إلى تنويع مصادر استثماراتها الأجنبية بالتوازي مع الأسواق التقليدية، مع تركيز متزايد على قطاعات التكنولوجيا والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة. المكتب المعني بجذب الاستثمار يربط هذا التوجه بمشاريع توسعة في البنية التحتية اللوجستية للإمارة.
استقطبت إمارة الشارقة عام 2025 نحو 142 مشروعاً استثمارياً أجنبياً مباشراً بقيمة 7.74 مليارات درهم إماراتي (2.11 مليار دولار)، ساهمت في توفير 5,673 فرصة عمل، بحسب ما أعلن محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة"، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش قمة AIM للاستثمار 2026 في دبي.
وأوضح المشرخ أن قرابة 75% من هذه المشاريع باتت قيد التشغيل الفعلي، فيما يعكس الرقم محاولة الإمارة ترسيخ موقعها ضمن خريطة الاستثمار الأجنبي في المنطقة، في وقت تتنافس فيه الإمارات الأعضاء في الاتحاد على استقطاب رؤوس أموال جديدة تدعم التنويع الاقتصادي بعيداً من القطاعات التقليدية.
التركيز على القطاعات ذات الأولوية والأسواق الآسيوية
وأشار المشرخ إلى أن المكتب يعمل خلال المرحلة المقبلة على استهداف الأسواق ذات الإمكانات العالية للنمو والمتوافقة مع القطاعات ذات الأولوية في الإمارة، إذ يستكشف فرصاً جديدة في الأسواق الآسيوية والإقليمية، فيما يواصل تعزيز حضوره في الهند والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا.
وبحسب تصريحه، تعدّ الهند وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة من أبرز الأسواق المستثمرة في الشارقة حالياً، إلى جانب الأسواق الإقليمية. وعزا جاذبية الإمارة إلى تنوع اقتصادها وموقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية وبيئة الأعمال التنافسية فيها.
وحول القطاعات التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر، ذكر مشاريع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة والاستدامة، إلى جانب الخدمات اللوجستية والبنية التحتية والأغذية والتصنيع، معتبراً أنها ستبقى من القطاعات التي توفر فرصاً قوية للنمو مستقبلاً.
وشارك المشرخ في اليوم الأول من قمة AIM في جلسة بعنوان "دليل الاستثمار من أجل الازدهار المشترك: المعيار الجديد للقيادة العالمية"، تناول خلالها مفهوم "الاستثمار النوعي"، الذي لا يُقاس بحجم رأس المال وحده، وإنما بالأثر التنموي الطويل الأجل، بما يشمل توليد فرص العمل وبناء القدرات وتعزيز سلاسل الإمداد ودعم نمو الاقتصادات المحلية.
وقال إن "تجربة الشارقة تعكس هذا النهج"، مضيفاً أن حصيلة عام 2025 تجسد ذلك عملياً من خلال عدد المشاريع والوظائف الناتجة منها.
البنية التحتية ركيزة لجذب الاستثمار
ربط المشرخ بين استقطاب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وسلاسل الإمداد في الإمارة، مشيراً إلى توسعة ميناء خورفكان لترتفع طاقته الاستيعابية إلى 10 ملايين حاوية، معتبراً أن هذه التوسعة تساهم في تعزيز الروابط التجارية للإمارة مع الأسواق العالمية.
وأكد أن مشاركة الشارقة في قمة AIM تهدف إلى تعزيز حضور الإمارة على خريطة الاستثمار العالمية والتواصل مع المستثمرين وصناع القرار، إلى جانب استعراض المزايا التنافسية والفرص الاستثمارية فيها، واستقطاب استثمارات نوعية تدعم النمو الاقتصادي المستدام.
خمس حقائق رئيسية
1. استقطبت الشارقة 142 مشروعاً استثمارياً أجنبياً مباشراً خلال عام 2025 بقيمة 7.74 مليارات درهم (2.11 مليار دولار).
2. ساهمت هذه المشاريع في توفير 5,673 فرصة عمل، وأصبح نحو 75% منها قيد التشغيل الفعلي.
3. الهند وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة من أبرز الأسواق المستثمرة حالياً في الشارقة.
4. القطاعات ذات الأولوية تشمل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة واللوجستيات.
5. توسعة ميناء خورفكان ترفع طاقته الاستيعابية إلى 10 ملايين حاوية، ضمن مشاريع تطوير البنية التحتية.
نبض