قبل طرحه للاكتتاب.. تقييم بنك القاهرة يرتفع إلى 1.58 مليار دولار بعد تحديث البيانات المالية
رفع التقييم بنحو 2% بعد تحديثه ببيانات حتى نهاية حزيران/يونيو، في وقت تستعد فيه مصر لطرح حصة من البنك في البورصة.
رفع المستشار المالي المستقل بيكر تيلي (Baker Tilly) القيمة العادلة لبنك القاهرة (Banque du Caire) إلى ما بين 80 و80.5 مليار جنيه (نحو 1.57 إلى 1.58 مليار دولار)، مقارنة بنحو 78 مليار جنيه (1.53 مليار دولار) في التقييم السابق، بحسب مسؤول حكومي نقلت عنه "الشرق – بلومبرغ". ويعادل ذلك زيادة تقارب 2% قبل الطرح المرتقب لحصة من أسهم البنك في البورصة المصرية.
وجاء التقييم المحدث بعد إدراج البيانات المالية حتى نهاية حزيران/يونيو 2026، بدلاً من الاعتماد على القوائم المالية لعام 2025. وتعمل إي إف جي القابضة (EFG Holding) وسي آي كابيتال (CI Capital) مستشارين لإدارة الطرح، بينما تتولى بيكر تيلي دور المستشار المالي المستقل لتحديد القيمة العادلة للبنك.
الصورة الأكبر
يحدد هذا التقييم نقطة انطلاق التسعير لواحد من الطروحات الحكومية الأكثر انتظاراً في السوق المصرية، بعد سنوات من التأجيل. لكن نجاح الصفقة لن يقاس بارتفاع القيمة العادلة وحده؛ فالمستثمرون سيراقبون حجم الطلب المؤسسي، والخصم الذي قد يطلبونه مقارنة بالتقييم المعلن، ووضوح الأساس الذي بُنيت عليه الأرقام النهائية في نشرة الاكتتاب – خصوصاً في ظل التباين القائم حالياً بين بيانات التقييم والنتائج المالية المنشورة للبنك (التفصيل أدناه). الحكومة تستهدف طرح ما بين 30% و40% من الأسهم، بعائد متوقع يتراوح بين 23 و32 مليار جنيه (نحو 452 إلى 629 مليون دولار).
نجاح طرح بنك القاهرة سيكون مقياساً أوسع لشهية المستثمرين تجاه برنامج الطروحات الحكومية المصري ككل، بعد سنوات من التأجيل والتعثر. فإذا اجتذب الطرح طلباً مؤسسياً قوياً بالسعر المعلن أو قريباً منه، فذلك سيدعم استمرار خطط بيع حصص في شركات حكومية أخرى؛ أما إذا اضطرت الحكومة لتقديم خصم كبير أو تأجيل الطرح مجدداً، فسيُنظر إليه كمؤشر على حذر المستثمرين حيال الأصول المصرية رغم تحسن المؤشرات الكلية. التباين بين أرقام التقييم والنتائج المالية المنشورة يبقى نقطة يجب حسمها قبل أن تتشكل الثقة الكاملة في نشرة الاكتتاب.
أداء تشغيلي يدعم التقييم
تزامن تحديث التقييم مع تحسن مؤشرات بنك القاهرة المالية خلال النصف الأول من 2026. وبحسب بيانات مرتبطة بالتقييم المحدث، تجاوزت محفظة ودائع البنك 443 مليار جنيه (نحو 8.7 مليار دولار)، وارتفعت أرباحه المجمعة بنحو 22% على أساس سنوي إلى 8.941 مليار جنيه أي ما يعادل 176 مليون دولار. كما بلغ عدد فروعه ومكاتبه 244 فرعاً ومكتباً، ويعمل لديه 8238 موظفاً.
لكن البيانات المنشورة عن نتائج البنك للنصف الأول تظهر أرقاماً مختلفة؛ إذ سجل صافي ربح بعد الضرائب قدره 8.587 مليار جنيه (نحو 169 مليون دولار)، بزيادة 15% على أساس سنوي، فيما بلغت ودائع العملاء 440.4 مليار جنيه (نحو 8.65 مليار دولار) ، مرتفعة 10% مقارنة بنهاية عام 2025. ويعكس الاختلاف على الأرجح تبايناً في نطاق البيانات أو تاريخ إعدادها، ما يجعل من الضروري أن يوضح البنك أو الجهات المنظمة أساس الأرقام النهائية الواردة في نشرة الطرح.
عودة ملف مؤجل
يُعد بنك القاهرة من البنوك الحكومية التابعة لبنك مصر (Banque Misr)، الذي استحوذ على 99.9% من أسهمه في عام 2022 مقابل 7 مليارات جنيه (283 مليون دولار) [التحويل بالدولار وفق سعر عام 2022]. وكان البنك مدرجاً في خطط الطروحات الحكومية منذ عام 2017، لكن تنفيذ الصفقة تأجل على مدى سنوات، فيما تعثرت أيضاً مفاوضات سابقة لبيع حصة استراتيجية لمستثمر مصرفي.
وتتجه الحكومة إلى طرح حصة تتراوح بين 30% و40% من أسهم البنك في البورصة المصرية، بتقديرات لجمع ما بين 23 و32 مليار جنيه (451.5 و 625.9 مليون دولار)، وفق تقارير منشورة في آذار/مارس الماضي. ولا يمثل التقييم العادل سعراً نهائياً للاكتتاب، إذ سيتحدد السعر وفق هيكل الطرح، وظروف السوق، وإقبال المستثمرين عند فتح باب الاكتتاب.
كما ذكرت تقارير صحافية أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) يدرسان المشاركة في الطرح للحصول على حصة إجمالية تصل إلى 10%. وإذا تأكدت هذه المشاركة رسمياً، فقد تعزز قاعدة المستثمرين المؤسسيين للصفقة، لكنها لا تزال حتى الآن في نطاق ما نقلته تقارير إعلامية.
نبض