من بني الكاكاو إلى أخضر الزيتون ألوان مفروشات رائجة لخريف وشتاء 2026–2027
لم تعد الألوان المحايدة الباردة تتصدر المشهد في خريف وشتاء 2026–2027؛ فالبني الكاكاوي، والأخضر الزيتوني، والعنابي واللازوردي الداكن تتقدم لتمنح المنزل دفئاً وشخصية، بينما تحافظ الدرجات الكريمية والأصفر الزبدي والأزرق الهادئ على التوازن والضوء.
إذا كان الأثاث قد عاش طويلاً داخل منطقة آمنة، من البيج والرمادي والأبيض المكسور، فإن خريف وشتاء 2026–2027 يُخرجان المنزل من هذا الأمان، فيعود اللون إلى الأرائك والكراسي والسجاد والستائر، لكن من دون صخب مجاني. الدرجة الرائجة اليوم عميقة، ترابية، فيها شيء من الطبيعة وشيء من الترف، وتبدو جميلة خصوصاً عندما تلتقي بالخشب الداكن والنحاس والمنسوجات الثقيلة.
المثير أن التحول لا يعني عودة "المكسيمالية" الصاخبة بقدر ما يعني البحث عن غرف أكثر دفئاً وخصوصية، وفقاً لما حدثنا به خبير الأقمشة ومصمم المفروشات رشاد محمود، "فالأبيض الصارخ والرمادي البارد يتراجعان، فيما تصبح الألوان التي تشبه التربة والغابات والفاكهة الناضجة هي المحايد الجديد". وحتى الدرجات الفاتحة لم تعد شاحبة، فهي كريمية، وكأن اللون صار مطلوباً أن يمنح إحساساً قبل أن يؤدي وظيفة زخرفية.
البني الكاكاوي أو الـ "نيو- أسود"
أقوى لون في مشهد المفروشات هو البني، وتحديداً درجات الشوكولا والكاكاو والقهوة المحمصة. فاستطلاع المزاج لاتجاهات 2026 وجدت أن الشوكولا البني كان اللون الأكثر ذكراً بين المصممين، وأن 33% منهم يخططون لاستخدامه، مقارنة بـ17% فقط في 2022. وهذا مفهوم، "فاللون البني يمنح الأريكة المخملية أو الكرسي الجلدي ثقلاً بصرياً ودفئاً، ويبدو أكثر نعومة من الأسود وأغنى من البيج"، وفقاً لتبرير المهندس محمود، "لكن في خريف 2026، الأفضل ألا يُستخدم وحده. أجمل توليفاته مع الكريمي والأصفر الزبدي والأزرق الباهت، أو لمسة عنابية صغيرة".
الأخضر الزيتوني: الطبيعة ضيفة في الصالة
الأخضر لم يعد "سيج" باهتاً فقط، فالاتجاه الجديد أكثر عمقاً: زيتوني، طحلبي، وأخضر الغابة الهادئ. يعلق محمود: "هذا ما تؤكده Behr باختيارها Grounded لوناً لعام 2027، وهذا أخضر زيتوني مائل إلى لون الطحالب مع تحتية بنية. وعلى المفروشات، ينجح هذا المزيج بشكل رائع في الكراسي الكبيرة، الأرائك المنحنية، وفي الستائر الثقيلة كما في السجاد".
سرّه أنه يتصرف مثل لون محايد حي، أي ينسجم مع الجوز والبلوط والجلد الطبيعي والترافرتين، لكنه يمنح الغرفة شخصية لا يستطيع البيج وحده صنعها.
العنابي بظلّيه: فخامة بلا استعراض
لون الـ Burgundy، أو الأحمر العنابي، باقٍ بقوة، "وفي الأثاث، هذا اللون هو بديل أنضج من الأحمر القوي، ويليق بقماش المخمل والجلد والكراسي الكلاسيكية أو الـ ’ART DECO‘"، كما يقول محمود، مضيفاً أن قطعة واحدة بهذا اللون كافية غالباً: كنبة عريضة، كرسي على الطراز العثماني، أو سجادة بخلفية داكنة. ويظهر العنابي بالفعل إلى جانب بني الشوكولا والأخضر الطحلبي ضمن لوحات خريف 2026 الأكثر حضوراً.
ويتابع محمود: "لمن يخشى ثقل العنابي، يمكن تخفيفه بالوردي الغباري، الكريمي، أو الأخضر الزيتوني. والنتيجة حينها شتوية دافئة، من دون أن تصبح الغرفة وكأنها خشبة مسرح".

اللازوردي الداكن والبنفسجي: إنها المفاجأة الذكية
ضمن مروحة مفروشات خريف وشتاء 2026–2027، نجد ما يسميه المصممون Transformative Teal، وهذا مزيج من الأزرق الداكن والأخضر المائي، إلى جانب ألوان Fresh Purple وCocoa Powder وWax Paper وGreen Glow. في الديكور، اللازوردي الداكن ملائم جداً لأريكة رئيسية، لأنه يمنح الغرفة عمق الأزرق من دون برودته الكاملة. هذا رأي المصمم محمود طبعاً.
أما البنفسجي، فالأجمل أن يأتي في درجات البرقوق أو الليلك الدخاني، لا البنفسجي الفاقع، "فهذا يجعله خياراً جيداً للوسائد والكراسي الصغيرة والمنسوجات".
الأصفر الكريمي والأزرق الهادئ: الضوء الضروري
الموسم ليس كله داكناً. يظهر لونا Butter Yellow وCornflower Blue كلونين موازنين، خصوصاً في قطع المفروشات الأصغر: "كرسي أصفر زبدي أمام جدار زيتوني، أو وسائد زرقاء باهتة فوق أريكة بنية، تصنع فرقاً كبيراً وتمنع الغرفة من أن تصبح ثقيلة بصرياً".
خريف وشتاء 2026–2027 لا يعلنان نهاية الألوان المحايدة، بل نهاية حيادها البارد. البيت الرائج الآن دافئ، غني، شخصي، وأقرب إلى الطبيعة؛ كاكاو، زيتون، نبيذ، لازوردي داكن، مع ومضات كريمية وزرقاء تضيء المشهد.
نصائح المصمم: كيف نستخدم هذه الألوان فلا تبدو قديمة سريعاً؟
- نضع اللون القوي في قطعة أو قطعتين، لا في كل شيء
- نختار أريكة بنية أو زيتونية تعيش سنوات، ثم نغيّر المزاج موسمياً عبر الوسائد والسجاد والبطانيات
- نترك للقماش دوراً: المخمل يجعل العنابي أعمق، الكتان يهدئ الزيتوني، والجلد يعطي البني فخامة طبيعية
- هذه اللوحة ليست موسمية بالمعنى الضيق
- تكمن قوتها في أنها تعمل مع الأثاث المعاصر والقطع القديمة معاً
- إنها تسمح بتحديث المنزل من دون تبديل هويته بالكامل
نبض