كندا تفقد 41,7 ألف وظيفة في آب/أغسطس ومعدل البطالة يستقر عند 6,4%
يأتي تراجع التوظيف في وقت يستعد فيه الاقتصاد الكندي لمواجهة تداعيات جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية.
تباطأت سوق العمل الكندية بشكل مفاجئ في آب/أغسطس، مع فقدان الاقتصاد 41,700 وظيفة، بعد موجة توظيف قوية خلال أشهر الصيف، فيما استقر معدل البطالة عند 6,4%، وفق بيانات رسمية نقلتها وكالة "رويترز".
وجاءت نتيجة آب/أغسطس مخالفة لتوقعات المحللين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، إذ كانوا يتوقعون إضافة نحو 15 ألف وظيفة، بعد زيادة بلغت 75,100 وظيفة في تموز/يوليو.
ويأتي تراجع التوظيف في وقت يستعد فيه الاقتصاد الكندي لمواجهة تداعيات جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية. ويُعد تقرير سوق العمل لشهر آب/أغسطس من آخر المؤشرات التي ترصد وضعه قبل بدء ظهور التأثير الكامل للرسوم الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والبالغة 50% على بعض الواردات الكندية.
وتتركز هذه الرسوم في عدد من القطاعات المعرضة للتجارة، وبينها منتجات الأخشاب، ما يزيد المخاوف من فقدان سوق العمل جزءاُ من الزخم الذي اكتسبته خلال الأشهر الماضية.
وقال رويس مينديز، رئيس قسم الاستراتيجية الكلية في "ديجاردان"، إن تصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة يزيد احتمالات حدوث موجة جديدة من تسريح العمال في القطاعات الأكثر تعرضاُ للتجارة، مشيراُ إلى أن العلاقات التجارية لا تزال تمثل الخطر الرئيسي على توقعاته للاقتصاد.
الوظائف بدوام كامل تتصدر الخسائر
تركز معظم الانخفاض في الوظائف خلال آب/أغسطس في الوظائف بدوام كامل، التي تراجعت بمقدار 35,900 وظيفة، بينما انخفضت الوظائف بدوام جزئي بنحو 5,800 وظيفة، وفق هيئة الإحصاء الكندية.
وكانت أرقام التوظيف خلال الأشهر السابقة قد استفادت من عوامل موقتة، أبرزها الوظائف المرتبطة بالتعداد السكاني وكأس العالم لكرة القدم، والتي ساهمت في إضافة نحو 181 ألف وظيفة بين نيسان/أبريل وتموز/يوليو.
ورغم ضعف بيانات آب/أغسطس، أظهر الاقتصاد الكندي خلال الأشهر الماضية قدرة على الصمود أمام أكثر من 18 شهراُ من القيود التجارية الأميركية، من دون تسجيل موجة واسعة من تسريح العمال.
إلا أن دخول رسوم أميركية جديدة، إلى جانب الإجراءات الانتقامية التي تعتزم كندا اتخاذها، حيز التنفيذ مطلع الأسبوع المقبل، قد يضغط على سوق العمل ويحد من زخم التوظيف.
البطالة عند أدنى مستوى في عامين
استقر معدل البطالة عند 6,4% في آب/أغسطس، ليبقى عند أدنى مستوى له في عامين، رغم تراجع عدد الوظائف.
ويرتبط استقرار معدل البطالة جزئياُ بتراجع حجم القوى العاملة، التي انكمشت للمرة الأولى منذ شباط/فبراير إلى نحو 22,63 مليون شخص. ويأتي ذلك في ظل تباطؤ نمو القوى العاملة نتيجة تشديد سياسات الهجرة وشيخوخة السكان.
في المقابل، ارتفع معدل البطالة بين الشباب بمقدار 0,3 نقطة مئوية إلى 12,9% في آب/أغسطس، عاكساُ اتجاه الانخفاض الذي سجله بين نيسان/أبريل وتموز/يوليو.
كما فقدت القطاعات المنتجة للخدمات، التي تضم الرعاية الصحية والتعليم والنقل والتمويل، نحو 51,500 وظيفة خلال الشهر. وتتركز هذه الخسائر خصوصاُ في خدمات الأعمال والبناء والخدمات المساندة، إضافة إلى تجارة الجملة والتجزئة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.
نبض