الين يستعيد زخمه... هل تنقلب رهانات المضاربين على الدولار؟
يقف الين أمام نقطة تحوّل محتملة، إذ قد يؤدي تزامن رفع الفائدة
اليابانية، وتراجع توقعات التشديد الأميركي، وتقلص مراكز البيع على الين، إلى قلب
جزء من الرهانات التي استفادت طويلاً من ضعف العملة اليابانية.
بدأ الين الياباني يستعيد زخمه أمام الدولار، مع تصاعد رهانات المستثمرين على أن بنك اليابان قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يومي 17 و18 أيلول/ سبتمبر. يأتي ذلك في وقت أدت فيه تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأكثر ميلاً إلى التيسير، إلى تقليص توقعات رفع الفائدة في الولايات المتحدة.
وارتفع الين بنحو 2.2% هذا الأسبوع، في أقوى أداء أسبوعي له منذ أواخر تموز/ يوليو، ليصل إلى 155.25 يناً للدولار، قبل أن يتراجع إلى نحو 156.45 يناً. يأتي هذا التحسن بعد فترة من الضعف أعادت العملة إلى مستويات قريبة من 160 يناً للدولار، مما أثار مجدداً مخاوف السلطات اليابانية من الحاجة إلى التدخل في سوق الصرف.
وبحسب وكالة "رويترز"، يرى بنك "جيه بي مورغان" أن توقعات رفع الفائدة من بنك اليابان، وإعادة صناديق التقاعد اليابانية أموالها إلى الداخل، قد تكون مبالغاً فيها في الوقت الراهن. لكنه يحذر في المقابل من أن تفكيك مراكز البيع على المكشوف للين، والتي تُقدر بنحو 16 إلى 17 تريليون ين، قد يدفع الدولار إلى نطاق يتراوح بين 142 و146 يناً.
وتعززت رهانات التشديد النقدي الياباني بعد تصريحات عضو مجلس إدارة بنك اليابان، هاجيمي تاكاتا، الذي دعا إلى التحرك بمرونة في رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية. وأظهرت تحركات السوق أن المستثمرين باتوا يسعرون احتمالاً بنسبة 75% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أيلول/ سبتمبر.
في المقابل، تراجعت رهانات الأسواق على رفع الاحتياطي الفيديرالي الأميركي الفائدة في هذا الشهر، بعدما قال المحافظ كريستوفر والر إنه يميل إلى إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير، إذا أكّدت البيانات المقبلة استمرار تراجع الضغوط التضخمية. وانخفضت احتمالات الرفع المسعرة في الأسواق إلى نحو 50%، مما ساهم في زيادة الضغط على الدولار أمام الين.
ولا تقتصر العوامل الداعمة للين على السياسة النقدية فحسب، فقد بدأت عوائد السندات الحكومية اليابانية المرتفعة تجعل الأصول المحلية أكثر جاذبية للمستثمرين اليابانيين. ووفقاً لـ "رويترز"، باع المستثمرون اليابانيون صافي 3 تريليونات ين من الديون الأجنبية حتى 22 آب/ أغسطس، في أكبر تدفق خارج صافٍ منذ عام 2022، مما يشير إلى تحول تدريجي في اتجاه رؤوس الأموال.
في موازاة ذلك، تُبقي طوكيو احتمال التدخل في سوق العملات قائماً، حيث أكّد كبير مسؤولي العملة الياباني، أتسوشي ميمورا، أن السلطات لا تزال في حالة تأهّب لتحركات الين، وأنها تواصل التنسيق مع المسؤولين الأميركيين.
بذلك، يقف الين أمام نقطة تحوّل محتملة، إذ قد يؤدي تزامن رفع الفائدة اليابانية، وتراجع توقعات التشديد الأميركي، وتقلّص مراكز البيع على الين، إلى قلب جزء من الرهانات التي استفادت طويلاً من ضعف العملة اليابانية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.
نبض